وهم "إعادة برمجة الأعصاب".. دراسة تكشف زيف نصائح السوشيال ميديا ومراكز العافية
كشفت دراسة أن طرق "إعادة تنظيم الجهاز العصبي" المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي وفي مراكز العافية الفارهة تفتقر إلى أي سند علمي راسخ، فيما يروّج كثيرون لمفهومَي "انهيار الجهاز العصبي" و"اختلاله" دون أن تتبنى الأوساط البحثية هذه المصطلحات بوصفها تشخيصات دقيقة.
كيف يعمل الجهاز العصبي؟
ووفقًا للدراسة -المنشورة على موقع The Conversation- يتحكم الجهاز العصبي في وظائف الجسم، كعمل الأعضاء الداخلية، وينقسم إلى فرعين متكاملين: الجهاز العصبي الودي الذي يُحفّز استجابات البقاء كالكر والفر والتجمد، والجهاز العصبي اللاودي الذي يعيد الجسم إلى حالته الطبيعية بعد انقضاء الخطر.
وتطوّر الإنسان ليتعامل بكفاءة مع التهديدات، غير أن هذا النظام يؤدي أداءً ضعيفًا أمام ضغوط الحياة المعاصرة المتراكمة، كضغط العمل والأزمات المالية ومتطلبات الرعاية الأسرية.
وأوضحت الدراسة أن مصطلح الضغوط الزائدة على الجهاز العصبي غير محدد علميًا، لكنه يُشير عادةً إلى الآثار الجسدية للتوتر حين يشعر الفرد بأنه تجاوز طاقته على التحمل.
الفرق بين الانهيار العصبي والضغط على الجهاز العصبي
وبخلاف مصطلح "الانهيار العصبي" الذي يصف حالة عجز تام عن أداء الأدوار اليومية، يتسم "الضعط الزائد" بأن الشخص قد يواصل حياته اليومية لكن بحساسية مفرطة وقدرة متراجعة على مواجهة تقلبات الحياة الاعتيادية.
وارتبط مفهوم اختلال الجهاز العصبي تاريخيًا باضطراب ما بعد الصدمة، قبل أن يتحول إلى مصطلح شعبي واسع الانتشار، خصوصًا في أعقاب جائحة كوفيد-19.
وبحسب الدراسة، تتراوح طرق "إعادة التنظيم" المتداولة بين التنفس العميق والتواصل مع الطبيعة؛ حيث أوضحت الدراسة عدم وجود دليل علمي على أنها تُعيد تنظيم الجهاز العصبي أو أن هذا التنظيم ممكن.
وأثبتت الدراسة أن ممارسات اليقظة الذهنية تُخفّض مستويات الكورتيزول، هرمون التوتر، وأن قضاء الوقت في الطبيعة وممارسة الفنون والموسيقى تُسهم في الوقاية من التوتر وتخفيفه.
