تأثير الحلويات على مزاجك: هل يعزز السكر مشاعر القلق والتوتر؟
أصبح تأثير السكر على الصحة النفسية موضوعا يثير اهتمام الباحثين والأطباء، إذ تشير آراء الخبراء إلى أن الإفراط في تناول الحلويات قد يكون عاملًا غير مباشر في زيادة القلق والتوتر، ويؤثر سلبًا في القدرة على التركيز.
وحذرت الدكتورة أولغا كوشناريفا، طبيبة وخبيرة تغذية، في تصريحات لصحيفة إزفيستيا، من أن الكربوهيدرات السريعة تسبب تقلبات حادة في مستوى سكر الدم، حيث يعقب ارتفاع الطاقة لفترة وجيزة انخفاض مفاجئ يؤدي إلى التعب والتهيج أو اللامبالاة.
وتكرار هذه التقلبات يقلل من قدرة الجسم على تحمل الضغوط النفسية ويضعف التركيز بشكل ملحوظ.
تأثير السكر على الصحة النفسية
وأوضحت كوشناريفا أن الرغبة الشديدة في تناول الحلويات، غالبًا ما ترتبط بمحاولة التكيف مع التوتر، إذ يحفز السكر إنتاج الدوبامين الذي يمنح شعورًا مؤقتا بالراحة.
ومع مرور الوقت، يتحول هذا السلوك إلى نمط مستمر، حيث تصبح الحلويات وسيلة لتنظيم المشاعر والتعامل مع الضغوط اليومية.
وأضافت أن من المهم التمييز بين العادات الغذائية الطبيعية والإفراط في تناول الطعام بدافع العاطفة، فالأولى ترتبط بالسلوك الغذائي اليومي، بينما الثانية تعكس محاولة للتأقلم مع التجارب السلبية عبر الطعام، وهذا النمط السلوكي قد يؤدي إلى اعتماد نفسي على الحلويات، ما يزيد من صعوبة التحكم في الانفعالات.
النظام الغذائي ودوره في تخفيف التوتر
شددت الخبيرة على أن الانخفاض المفاجئ في مستوى السكر بالدم، يمكن أن يفاقم مشاعر القلق، ويؤدي إلى أعراض جسدية مثل التعب والانفعال الزائد، وهي مؤشرات قد يفسرها البعض على أنها ضيق نفسي.
وأوضحت أن هذه الظاهرة لا تنفصل عن عوامل أخرى، إذ يلعب النظام الغذائي ونمط النوم ومستوى التوتر والحالة الصحية العامة دورًا محوريًا في التحكم بالرغبة في تناول الحلويات.
وأضافت كوشناريفا أن استقرار هذه العوامل يسهم عادة في تقليل الحاجة المفرطة إلى السكر، ويعزز التوازن النفسي والجسدي، مشيرة إلى أن اتباع نظام غذائي متوازن، إلى جانب ممارسة الرياضة والنوم الكافي يساعد على الحد من الاعتماد على الحلويات كوسيلة للتأقلم مع الضغوط اليومية.
