كابل USB-C يبدو عاديًا.. لكنه مُصمم سرًا لاختراق الأجهزة!
أطلق مطورون مشروعًا تقنيًا جديدًا عبر منصة التمويل الجماعي "كيك ستارتر" لإنتاج كابل شحن ذكي يحمل اسم كابل "Hacknect"، مخصص في الأساس لمساعدة خبراء الحماية والمخترقين الأخلاقيين على اختبار قوة الأنظمة، إلا أن هذا الابتكار أثار مخاوف واسعة بين خبراء التقنية بسبب سهولة استغلاله في سرقة البيانات واختراق الحواسب دون أن يشعر المستخدم.
مواصفات كابل "Hacknect"
وجاء في تفاصيل الحملة التعريفية للمنتج، أن كابل "Hacknect" يتطابق تمامًا في شكله الخارجي مع كابلات الشحن العادية التي تُستخدم يوميًا للهواتف المحمولة، لكنه يخفي في داخله حاسوبًا لاسلكيًا متناهي الصغر يعمل بشريحة "ESP32-S3" المتصلة بشبكة "الواي فاي"، وتتيح هذه التقنية للكابل كتابة أوامر برمجية تلقائيًا، وتخزين ملفات سرية عبر كارت ذاكرة خارجي "microSD"، مع إمكانية التحكم به عن بُعد ومن أي مكان بواسطة الهاتف الذكي.
وتعتمد فكرة عمل الكابل على الخداع؛ فبمجرد أن يقوم المستخدم بتوصيله بجهاز الكمبيوتر، يخدع الكابل نظام التشغيل ويجعله يعتقد أنه "لوحة مفاتيح" عادية، ليبدأ بعد ذلك في كتابة الأوامر واختراق الجهاز وتنزيل البرامج دون أي تدخل بشري، وهو ما جعله شبيهًا بأدوات اختراق شهيرة يستخدمها خبراء الأمن الرقمي مثل جهاز "USB Rubber Ducky" وكابل "O.MG Cable".
تحذيرات من خطر كابل الاختراق
من جهتهم، حذر خبراء الأمن الرقمي من أن خطورة الكابل تكمن في قدرته العالية على التمويه والاندماج في الحياة اليومية، فبينما كانت أدوات القرصنة في الماضي عبارة عن أجهزة ضخمة وواضحة، أصبحت الآن تختبئ داخل مستلزمات مكتبية بسيطة يثق بها الجميع ولا يشك في أمرها أحد.
وفي المقابل، يدافع مطورو الكابل عنه مؤكدين أنه أداة تعليمية تهدف لمساعدة الشركات على تدريب موظفيها واختبار مدى وعيهم وتأمين حواسبهم ضد الاختراقات الواقعية، ولكن الخبراء يشددون على أن هذه التكنولوجيا تظل سلاحًا ذا حدين، حيث يمكن لأي شخص استغلال الكابل بشكل سيئ لسرقة ملفات الموظفين أو زرع فيروسات في الحواسب المشتركة والمكتبية، ما يثبت أن التهديدات الإلكترونية الحديثة أصبحت تختبئ اليوم في أوضح الأماكن وأقربها.
