هل تعاني من آلام المفاصل؟ إليك الطرق الطبيعية لعلاج الألم المزمن
توصلت دراسة علمية حديثة أجراها خبراء من جامعة هارفارد، وجامعة يوتا، وجامعة ولاية فلوريدا، إلى اكتشاف وسيلة مفاجئة وفعالة تساهم في علاج الألم المزمن بعيدًا عن الأدوية التقليدية، حيث سجل المشاركون انخفاضًا ملحوظًا في مستويات الألم بنسبة وصلت إلى 32%.
ويأتي هذا الكشف في وقت يعاني فيه أكثر من 60 مليون شخص بالغ من الآلام المستمرة، والتي تجعل ممارسة الحياة اليومية تحديًا شاقًا، رغم تجربة خيارات علاجية متعددة تشمل العلاج بالحرارة، والغطس في الماء البارد، وتمارين الإطالة، والمسكنات المتاحة دون وصفة طبية، وصولاً إلى الحقن والعمليات الجراحية.
آلية علاج الألم بدون عقاقير طبية
وأوضح الباحث الرئيس آدم هانلي، الحاصل على الدكتوراه، أن آلام الفصال العظمي في الركبة تؤثر بعمق على كافة تفاصيل الحياة، من المشي وممارسة الرياضة إلى مجرد إتمام مهام اليوم العادي، مؤكداً أن تحقيق نتائج ملموسة دون عقاقير يفتح آفاقاً لخيارات تكميلية أكثر أماناً في علاج الألم المزمن.
ووجدت الدراسة، التي نُشرت في دورية "Complementary Therapies in Medicine"، أن دمج علاجين تكميليين يمكن أن ينهي دورة الألم بشكل فعال، وهما تقنية "الريكي" وممارسة "التأمل الواعي".
وتعتمد تقنية الريكي، التي أبصرت النور في اليابان خلال عشرينيات القرن الماضي، على أسلوب اللمس الخفيف أو توجيه اليدين عن بُعد فوق الجسم؛ وذلك لتحفيز قدرات الشفاء الذاتي، وإعادة توازن الطاقة لمكافحة مختلف الاضطرابات الجسدية والنفسية.
ورغم ندرة الأدلة العلمية سابقاً، شهد المشاركون الذين تلقوا "الريكي" على يد متخصصين راحة حقيقية.
وفي هذا السياق، أشار روب إدواردز، الأستاذ المشارك في تخدير الآلام بمستشفى بريغهام والنساء التابع لكلية الطب بجامعة هارفارد، إلى أن الفوائد الدائمة المحتملة لهذه التقنية تدعم استمرار التحقيق في دورها كجزء من الرعاية الشاملة في علاج الألم المزمن.
تأثير التأمل على الشعور بالألم
وإلى جانب الريكي، أثبتت ممارسة التأمل الواعي، التي تتضمن تقنيات تنفس محددة، قدرة فائقة على تخفيف الأوجاع، بل وتفوقت نتائجها في بعض الجوانب على المشاركين في مجموعة "الريكي" خلال تجارب الدراسة.
وتابع الباحثون الحالات بعد شهر وشهرين للتأكد من استدامة الفوائد في علاج الألم المزمن.
ووفقًا للمركز الطبي "مايو كلينك"، يمكن تجربة هذه الممارسات في المنزل عبر تطبيقات الهواتف الذكية التي توجه المستخدمين خلال جلسات التأمل.
ورغم الحاجة لتجارب سريرية أوسع، يرى العلماء أن هذه الأساليب تمثل أداة إضافية قوية تُستخدم جنبًا إلى جنب مع التقنيات التقليدية، لضمان استراتيجية متكاملة في علاج الألم المزمن.
