ماذا يحدث لكليتيك عندما تشرب المشروبات الغازية داكنة اللون كل يوم؟
كشف تقرير حديث أن تكرار شرب المشروبات الغازية الداكنة يوميًا قد يُكلّف الكلى ثمنًا باهظًا، حيث تجعل ثلاثة مكونات متداخلة من هذا المشروب مصدر قلق حقيقي على المدى البعيد: حمض الفوسفوريك، وسكر الفركتوز عالي التركيز، والكافيين.
أضرار المشروبات الغازية الداكنة
وبحسب التقرير الذي نشر على موقع verywellhealth، تحتوي المشروبات الغازية الداكنة على حمض الفوسفوريك، وهو شكل من أشكال الفوسفور يُضفي على المشروب طعمه اللاذع ويعمل حافظًا له.
بخلاف الفوسفور الطبيعي الموجود في الأطعمة، يُمتص هذا الحمض بسرعة في القناة الهضمية، ما يرفع مستويات الفوسفور في الدم بصورة أسرع.
حين يرتفع الفوسفور، يرتبط بالكالسيوم في مجرى الدم فيُقلل من الكالسيوم المتاح للجسم. يستجيب الجسم بإفراز هرمون يسحب الكالسيوم من العظام. ومع تكرار شرب هذه المشروبات، تزداد الأعباء على الكلى، ما يُسرّع تطور مرض الكلى المزمن لدى المصابين به، ويرفع خطر الإصابة بحصى الكلى نتيجة ارتفاع الكالسيوم والفوسفور في البول.
تحتوي الحصة الواحدة من المشروبات الغازية على ما بين 30 و40 جرامًا من السكر المضاف. ويُعزز الاستهلاك المتواصل بهذا المستوى زيادة الوزن ومقاومة الإنسولين، وربما يُمهّد لداء السكري من النوع الثاني.
والسكري هو السبب الرئيس لمرض الكلى المزمن في بعض الدول؛ إذ يتلف ارتفاع السكر المستمر في الدم الكلى ، ما يؤدي إلى اعتلال الكلية السكري، حالة تدريجية قد تنتهي بالفشل الكلوي إن لم تُعالَج.
حين تحل المشروبات الغازية الداكنة محل الماء كمشروب يومي رئيس، قد تتراكم آثار الجفاف وتزيد من احتمالية تكوّن حصى الكلى، خصوصًا مع ارتفاع مستويات الفوسفور. فضلاً عن ذلك، يرتبط الاستهلاك المفرط للكافيين، أكثر من 600 ملليجرام يوميًا، بخطر متصاعد للإصابة بارتفاع ضغط الدم، الذي يُمثّل بدوره عاملاً مُفاقِمًا لمرض الكلى المزمن.
ما الكمية المسموح شربها من المشروبات الغازية الداكنة؟
بالنسبة للبالغين الأصحاء، فإن كوبًا من المشروبات الغازية الداكنة بضع مرات في الأسبوع لا يُشكّل خطرًا يُذكر على الكلى. غير أن دراسات واسعة رصدت أن من يشربون أكثر من مشروب محلى بالسكر يوميًا يواجهون خطرًا أعلى بنسبة 19 بالمئة للإصابة بمرض الكلى المزمن، وهو خطر يتصاعد مع زيادة الكمية. حتى المشروبات الغازية الداكنة الخالية من السكر ارتبطت بزيادة طفيفة في الخطر تبلغ نحو 12 بالمئة، نظرًا لتأثيرها المحتمل على استجابة الجسم للإنسولين.
ولحماية الكلى، يُنصح باستبدال المشروبات الغازية الداكنة بخيارات مُرطّبة كالماء الفوار أو شاي الأعشاب غير المحلى أو الماء المُنكَّه بالفواكه، دون سكر مضاف.
