هل يعاني الرجال فعلًا الألم خلال العلاقة الزوجية؟
يعاني عدد كبير من الرجال والنساء الألم في أثناء العلاقة الحميمة، لكن الرجال على وجه الخصوص غالبًا ما يلتزمون الصمت ولا يبوحون بما يشعرون به لشركائهم، وهو ما يكشف عن فجوة واضحة في التواصل الجنسي بين الطرفين.
وقد نُشرت هذه النتائج في International Journal of Sexual Health، ضمن دراسة أجريت على 263 طالبًا جامعيًا في الولايات المتحدة، بينهم 179 امرأة و71 رجلًا.
وأظهرت البيانات أن أكثر من 90% من النساء اللواتي خضن علاقات حميمة أبلغن عن شعور بالألم في وقت ما، بينما قرابة نصف الرجال أشاروا إلى أنهم واجهوا الأمر نفسه.
الألم الجنسي عند الرجال والنساء
أظهرت نتائج الدراسة أن نسبة كبيرة من النساء والرجال يعانون الألم خلال بعض الأنشطة الحميمة، حيث أبلغت غالبية النساء عن هذه التجربة، فيما أشار عدد ملحوظ من الرجال أيضًا إلى شعورهم بالألم بدرجات متفاوتة.
وبينت النتائج أن النساء أكثر استعدادًا للتحدث مع شركائهن وإيقاف العلاقة عند حدوث الألم، بينما يميل الرجال إلى الصمت ومواصلة النشاط رغم الانزعاج.
ويرتبط هذا السلوك بالمعتقدات التقليدية حول الأدوار الجندرية، إذ يخشى الرجال أن يُنظر إليهم على أنهم ضعفاء إذا اعترفوا بالألم، فيما قد تشعر النساء أن عليهن إرضاء شركائهن حتى على حساب راحتهن.
كما رجع المشاركون أسباب الألم إلى عوامل جسدية مثل نقص الترطيب الطبيعي أو أوضاع غير مريحة أو حركات عنيفة، إضافة إلى الإجهاد البدني الذي قد يفاقم الشعور بعدم الراحة.
أهمية التواصل بين الشركاء
خلصت الدراسة إلى أن المعتقدات التقليدية حول الذكورة والأنوثة تلعب دورًا مهمًا في طريقة تعامل الأفراد مع الألم أثناء العلاقة الحميمة، حيث تقلل من استعدادهم للتحدث عنه أو إيقاف النشاط عند حدوثه.
وأكد الباحثون أن تعزيز التواصل بين الشركاء يمكن أن يخفف من هذه التجارب السلبية ويسهم في تحسين الصحة الجنسية بشكل عام.
كما أوضحت النتائج أن الألم الجنسي لا يرتبط دائمًا بمشكلات طبية خطيرة، بل قد يكون جزءًا من التجربة اليومية لبعض الأشخاص، وهو ما يستدعي زيادة الوعي وتوفير تثقيف أفضل لتجنب استمرار الصمت والمعاناة.
