هل تتحكم الوراثة في سرعة بناء العضلات؟ خبير كمال أجسام يجيب (فيديو)
كشف خبراء في اللياقة البدنية عن الدور المحوري الذي تلعبه الجينات الوراثية في تحديد مدى سرعة واستجابة الجسم لعملية بناء العضلات، مشيرين إلى أن الحمض النووي الذي يحدد الطول والتمثيل الغذائي يعمل بمثابة شفرة، تمنح بعض الرجال أفضلية بيولوجية في الحصول على عضلات ذراعين ضخمة أو جذع رياضي متناسق.
وأوضح الخبير الرياضي ولاعب كمال الأجسام مايك إيسراتيل، مؤسس قناة "Renaissance Periodization"، أن الأشخاص الذين يستمرون في ممارسة رفع الأثقال يمتلكون غالبًا جينات متفوقة، ساعدتهم على رؤية نتائج سريعة حفزتهم على المواصلة.
تأثير الجينات على لياقة الجسم
وفي حوار جمعه مع إبنيزر صموئيل، مدير اللياقة البدنية في "MH"، أشار إيسراتيل إلى أن الضخامة الأولية للجسم تلعب دورًا حاسمًا في التنبؤ بالشكل المستقبلي؛ فالمراهق الذي يمتلك بنية قوية "كالدبابة" قبل دخول صالة الألعاب الرياضية، يمتلك نقطة انطلاق تتفوق بمراحل على أصحاب البنية النحيفة، مما يسرع من وتيرة بناء العضلات لديه.
كما أكد أن "الاستجابة الوراثية" تختلف من شخص لآخر، حيث تظهر التحسينات بشكل أسرع لدى أصحاب الأطر الجسدية الكبيرة، مقارنة بمن يمتلكون بنية ضئيلة، مما يمنحهم ميزة تنافسية في وقت قياسي.
استراتيجيات تجاوز العوائق الوراثية في التدريب
ورغم التأثير الجيني، شدد الخبير على أن عدم امتلاك جينات مثالية لا يعني الاستسلام، حيث يمكن تعويض النقص الوراثي عبر تحدي الجسم باستمرار برفع أوزان ثقيلة.
وأوضح صموئيل أن الجينات تؤثر على المجموعات العضلية بشكل متفاوت؛ فبينما يجد أصحاب الأطراف الطويلة صعوبة في تمارين القرفصاء، يستفيد إيسراتيل من قصر ساقيه في الحفاظ على وضعية قوام مستقيمة.
وأشار الأخير إلى استخدامه استراتيجيات قاسية لتدريب عضلات "البايسبس" (Biceps) لتعويض ضعف استجابتها الوراثية، مؤكدًا أن الاستهداف الذكي لنقاط الضعف هو المفتاح الحقيقي لضمان استمرار بناء العضلات.
واختتم بالإشارة إلى تجربة بطل كمال الأجسام نيك ووكر، الذي بدأ مسيرته ببنية نحيفة للغاية لم توحِ بامتلاكه أي مؤهلات وراثية، لكنه استطاع من خلال التقدم المستمر ملء إطاره الجسدي، ليصبح اليوم أحد أبرز الأسماء في عالم بناء العضلات.
وتؤكد هذه التجربة أن النجاح الرياضي يتطلب فهم الخريطة الجينية للفرد، والعمل بذكاء حول نقاط الضعف، مع استغلال نقاط القوة لتحقيق أفضل النتائج الممكنة بما هو متاح من إمكانيات بيولوجية.
