هل تستطيع أداء تمارين العقلة؟ تعرف على معايير القوة البدنية عبر الأعمار
كشفت بيانات حديثة مستمدة من مسوحات اللياقة البدنية والاختبارات الصارمة عن معايير محددة لأداء تمارين السحب (Pull-ups)، المعروفة بتمارين العقلة، والتي باتت تُصنف عالميًا بأنها "المقياس الذهبي" لتقييم القوة البدنية والوظيفية لدى الرجال بمختلف أعمارهم.
وفي هذا السياق، أكد خبير اللياقة البدنية والمدرب الشخصي أندرو تريسي، الذي يمتلك خبرة تمتد لقرابة 18 عامًا في قطاع الصحة البدنية، أن هذه التمارين تعكس بدقة مدى سيطرة الفرد على وزن جسمه وقوة الجزء العلوي لديه.
وأوضح تريسي، الذي يشغل منصب محرر اللياقة البدنية في مجلة "Men’s Health" والمتخصص في سيكولوجية الأداء والاستشفاء، أنه على الرغم من عدم وجود جداول رسمية صادرة عن هيئات صحية كبرى مثل "هيئة الخدمات الصحية الوطنية" (NHS)، إلا أن الأرقام المستخلصة من الممارسين المحترفين توفر "بوصلة" دقيقة.
كما يرى أن القدرة على تنفيذ تمارين العقلة بشكل سليم لا تقتصر على بناء العضلات فحسب، بل تمتد لتشمل اختبار قوة التحمل والصلابة الذهنية لدى الرجل.
عدد تكرارات تمارين العقلة المناسبة
أكدت التقارير الصادرة عن المجلة، أن الكفاءة في أداء تمارين العقلة ترتبط ارتباطًا وثيقًا بمفهوم "القوة النسبية"، وهي المعادلة التي تقيس قوة العضلات مقارنةً بوزن الجسم الإجمالي؛ إذ يواجه الرجل الذي يبلغ وزنه 108 كغم صعوبة وتحديات بدنية مضاعفة لتجاوز الجاذبية، مقارنةً بشخص آخر يزن 68 كغم.
وبحسب تصنيف مستويات الأداء للرجال (بوضعية التعلق الكامل Strict Dead-hang)، جاءت النتائج كالتالي:
- الفئة (18-30 عامًا): يتراوح المتوسط بين 7-12 تكرارًا، بينما يصل المستوى الممتاز إلى أكثر من 15 تكرارًا.
- الفئة (30-45 عامًا): يبلغ المتوسط 6-10 تكرارات، ويتجاوز مستوى النخبة 14 تكرارًا.
- الفئة (45-60 عامًا): يعد أداء 4-8 تكرارات مستوى متوسطًا، بينما يعد الوصول لـ 12 تكرارًا أداءً ممتازًأ.
- الفئة (فوق 60 عامًا): يكتفي المتوسط بـ 2-6 تكرارات، فيما يبرز الأقوياء بأكثر من 10 تكرارات.
وأشار التقرير إلى أن ذروة القوة البدنية في تمارين العقلة تتحقق عادة في أواخر العشرينيات، لتبدأ بعدها رحلة التراجع التدريجي ما لم يتم الحفاظ على تدريبات المقاومة وصحة الكتفين بشكل مستمر.
خطة تطوير أداء تمارين العقلة
على صعيد تطوير الأداء، جزم خبراء التدريب الرياضي بأن العجز عن تنفيذ تكرار واحد من تمارين العقلة لا يعد مؤشرًا على الفشل، بل يمثل "نقطة انطلاق" حقيقية، محذرين من أن قوة السحب في الجزء العلوي من الجسم تعد من أولى المهارات البدنية التي تضمر عند التوقف عن التدريب.
وفي إطار النصائح العملية، أوصى الخبراء بتبني تقنية "المجموعات تحت القصوى" (Sub-maximal sets) لرفع الكفاءة، والتي ترتكز على تنفيذ 50% فقط من إجمالي القدرة القصوى للفرد بشكل متكرر وموزع على مدار اليوم؛ مثل أداء 3 تكرارات سريعة كفواصل بين مجموعات تمارين القرفصاء.
كما لفت التقرير إلى أن تحسين تكوين الجسم وخفض نسبة الدهون يعدان عاملين حاسمين لتسهيل المهمة، مع إمكانية إضافة أوزان خارجية بمجرد الوصول لمرحلة أداء 10 تكرارات بانتظام لتعزيز مستوى التحدي.
وتهدف هذه المعايير التحريرية إلى دفع الرجال للبقاء ضمن نطاق "الأرقام المزدوجة" قبل بلوغ الأربعين، والحفاظ على حد أدنى يبلغ 5 تكرارات في سن الستين، لضمان استدامة الكتلة العضلية والقدرة الوظيفية للجسم.
