أطباء يكشفون سر "البطن الصلب" وعلاقته بـ"الدهون" (فيديو)
أوضح الدكتور شوبهام فاتسيا، اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي، أن بروز البطن ليس مجرد مشكلة جمالية تؤرق الرجال، بل هو مؤشر صحي بالغ الأهمية يعكس ما يدور داخل الجسم.
وأشار في نصائح حديثة عبر "إنستغرام" إلى أن البطن الذي يبدو بارزًا ولكنه لين الملمس غالبًا ما يكون أقل إثارة للقلق، أما إذا كان البطن بارزًا ويتسم بالقوام الصلب، فهنا تكمن "الراية الحمراء" التي تستوجب الحذر.
الفرق بين الدهون الحشوية ودهون تحت الجلد
ووفقًا للدكتور "فاتسيا"، فإن البطن الصلب هو علامة قاطعة على تراكم الدهون الحشوية، وهي الدهون التي لا نراها بالعين لأنها تتراكم في العمق حول الكبد والبنكرياس والأمعاء، وتؤدي مباشرة إلى مشكلات استقلابية معقدة.
وفي المقابل، يمثل البطن اللين ما يعرف بالدهون تحت الجلد، وهي التي تخزن مباشرة تحت الجلد ويمكن الإمساك بها بالأصابع بسهولة، ولها تأثير استقلابي أقل خطورة مقارنة بالنوع الأول.
وتكمن الخطورة الحقيقية في أن الدهون الحشوية تعمل كمصنع للمواد الكيميائية الضارة، حيث تفرز مواد التهابية وهرمونات توتر تسبب مقاومة الإنسولين، وهو ما يؤدي بالتبعية إلى ارتفاع ضغط الدم وزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين، لذا ينصح الأطباء بعدم الاكتفاء بمراقبة الوزن أو مؤشر كتلة الجسم (BMI) كمقياس وحيد للصحة.
آلية التخلص من الدهون الحشوية
وفي سياق متصل، أكدت الدكتورة ريتوجا أوغالموجل استشارية الأمراض الباطنية في مستشفيات ووكهارت بمومباي، أن الدهون الحشوية تختلف في سلوكها عن الدهون السطحية؛ فهي نشطة بيولوجيًا وتؤثر بشكل مباشر في كيفية معالجة الجسم للسكريات والدهون وتنظيم ضغط الدم.
وأوضحت أن هذا النوع من الدهون يرفع بمرور الوقت خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، ومرض الكبد الدهني، حتى لدى الأشخاص الذين لا يبدو عليهم "الوزن الزائد".
وردًا على تساؤل حول إمكانية إصابة أصحاب الوزن المثالي بهذه الدهون، أكدت الدكتورة "أوغالموجل" أن هذا ممكن تمامًا، وهي حالة تُعرف طبيًا بـ"السمنة الأيضية لذوي الوزن الطبيعي"، حيث يكون حجم الخصر وصلابة البطن مؤشرين أدق من الرقم الظاهر على الميزان.
ورغم أن الدهون تحت الجلد ليست "حميدة" تمامًا لإمكانية تسببها في إجهاد المفاصل، إلا أن الدهون الحشوية تظل التحدي الأكبر للسلامة الأيضية.
وللتخلص من هذه المخاطر، شدد الخبراء على أن التغيير المستدام في نمط الحياة هو الحل وليس الحميات القاسية؛ فزيادة تناول البروتين، والحركة اليومية حتى لو كانت مشيًا سريعًا، وإدارة التوتر، والحصول على نوم جيد، هي السبل الوحيدة لتقليل الدهون الحشوية وضمان وظائف حيوية سليمة للجسم بغض النظر عن حجمه.
