أيهما أفضل لصحتك.. اليقطين أم التفاح؟
يُعد اليقطين والتفاح من أبرز خيارات الخريف الصحية، إلا أن تأثيريهما في مستوى سكر الدم يختلفان اختلافًا واضحًا.
يتميز اليقطين الخالي من السكر المضاف بأنه الخيار الأكثر ملاءمة لضبط السكر، في حين يُقدّم كلاهما فوائد متكافئة على صعيد دعم الهضم.
التفاح ومؤشر نسبة السكر في الدم
يُقاس تأثير الغذاء في سكر الدم بمؤشر نسبة السكر في الدم ، الذي يراوح بين صفر و100، إذ تُشير الدرجات الأعلى إلى احتمال أكبر لارتفاع السكر، وإن كان ذلك يتفاوت بحسب الشخص وحجم الحصة والأطعمة الأخرى المتناولة.
يحصل التفاح على 36 درجة في مؤشر السكر، ما يجعله طعامًا منخفض المؤشر السكري (حيث يفصل الرقم 55 بين الأنواع المنخفضة والمرتفعة).
يحتوي التفاح على ألياف تُسهم في الإحساس بالشبع مدةً أطول، وتُخفّف في الوقت نفسه من تأثير السكريات الطبيعية الموجودة فيه.
تُظهر تفاحة غالا متوسطة الحجم 3 جرامات من الألياف و16.5 جرام من السكر، ما يُبرز دور الألياف في الحد من التأثير الحقيقي للسكر على الجسم.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الأرقام تنطبق على التفاح منفردًا دون إضافات، إذ قد يرفع التفاح المُستخدم في الحلويات أو المُحلّى بالسكر مستوى الجلوكوز بصورة ملحوظة.
وينبغي لمرضى السكري التنسيق مع مقدمي الرعاية الصحية لتحديد الأنسب لهم.
اليقطين بين المؤشر المتوسط والحِمل المنخفض
يسجل اليقطين المطهو 60 درجة في مؤشر السكر، وهو مستوى متوسط. وهو ما يعني تأثيرًا فعليًا أقل في مستوى السكر في الدم.
يُوفّر كوب واحد من اليقطين المطهو 2.7 جرام من الألياف و5 جرامات فحسب من السكر، وهو مقدار أدنى بكثير مما يحويه التفاح.
ويُشير هذا الفارق في محتوى السكر إلى أن اليقطين الطازج أو المهروس الخالي من السكر يمثلان خيارًا أفضل لمن يسعى إلى ضبط مستويات السكر في دمه.
ويختلف الأمر حين يدخل اليقطين في تحضير الحلويات كالفطيرة، إذ قد يُسبّب ارتفاعًا ملحوظًا في السكر.
توصي الصحفية المتخصصة في الشؤون الصحية فانيسا كاسيريس، نقلاً عن موقع Verywell Health، بأن المقارنة المباشرة ترجّح كفة اليقطين، بشرط عدم إضافة أي سكر إليه.
فوائد مشتركة لصحة الجهاز الهضمي
تتشابك فوائد التفاح واليقطين الهضمية بفضل احتوائهما على نوعين من الألياف: الألياف غير القابلة للذوبان التي تُضيف حجمًا للبراز وتُسرّع حركته عبر الجهاز الهضمي، والألياف القابلة للذوبان التي تُغذّي البكتيريا النافعة في الأمعاء وتُسهم في تنظيم امتصاص السكر وخفض الكوليسترول.
يُضاف إلى ذلك البكتين، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان يُزوّد الأمعاء بالبكتيريا المفيدة ويُساعد في الحفاظ على مستويات الكوليسترول ضمن نطاق صحي.
ويتمركز بكتين اليقطين أساسًا في قشرته وبذوره، في حين يتوزع على ألياف التفاح.
يجعل هذا التشابه في المحتوى الغذائي كلا الغذاءين قادرًا على دعم الجهاز الهضمي بالقدر نفسه، وهو ما يجعل الاختيار بينهما في هذا الجانب مسألة تفضيل شخصي أكثر من كونها حكمًا غذائيًا صارمًا.
طرق إدراجهما في النظام الغذائي
تبدأ إضافة التفاح بخطوات بسيطة، كشوي شرائحه بالقرفة في الفرن أو المقلاة الهوائية، أو إضافته للسلطات لإضافة طعم مميز دون رفع السكر في الدم.
أما اليقطين، فيمكن تحضير مهروسه بتحميصه في الفرن ثم معالجته في الخلاط، ليُحفظ جاهزًا للاستخدام.
وتُتيح هذه الطريقة استخدامه في حساء اليقطين، أو دهنه على الخبز المحمّص مع لمسة من القرفة، أو خلطه مع الزبادي اليوناني، أو إضافته إلى العصائر.
ينبغي عند تحضير العصائر التأكد من إزالة البذور ولبّ التفاح قبل الخلط، والحرص في جميع الحالات على تجنّب السكر المضاف في أي من هذين الغذاءين، حفاظًا على فوائدهما الغذائية وتفادي الارتفاع المفاجئ في مستوى السكر.
