الكارديو أم الأوزان؟ دراسة جديدة تكشف الأفضل
كشف تحليل علمي شامل عن نتائج تُنهي جدلاً قديمًا في عالم اللياقة البدنية بين محبي تمارين الكارديو وهواة رفع الأثقال.
وغطى التحليل 23 دراسة تجريبية وضم 1,184 مريضًا يعانون السمنة والسكري من النوع الثاني، وقدّم لأول مرة مقارنة إحصائية دقيقة بين النوعين، مؤكدًا أن لكل منهما ميزاته الفريدة وأن الجمع بينهما يبقى الحل الأمثل.
فوائد تمارين الكارديو
بحسب ما أفادت به مجلة Men's Fitness، أظهرت تمارين "الكارديو" تفوقًا ملموسًا في تعزيز مؤشرين حيويين؛ الأول هو السعة الأكسجينية القصوى، والتي تُعبر عن كفاءة الجهاز التنفسي والدوري والعضلات في استهلاك الأكسجين أثناء المجهود الشديد، حيث ترتبط زيادة هذا المؤشر بمستوى لياقة أفضل وتحمل أعلى.
والثاني هو مستوى السكر في الدم أثناء الصيام، وهو الفحص المعني بقياس الجلوكوز بعد الانقطاع عن الطعام، ويُعتبر معيارًا أساسيًا للكشف عن مرحلة ما قبل السكري وتقييم مدى تجاوب الجسم مع العلاج.
أهمية تمارين رفع الأثقال
برزت تمارين المقاومة ورفع الأثقال في مؤشرين مختلفين: زيادة الكتلة العضلية وخفض نسبة الدهون في الجسم. ترتبط الكتلة العضلية ارتباطًا مباشرًا بطول العمر الصحي وسرعة الحرق وحساسية الجسم للأنسولين، أي قدرة الخلايا على الاستجابة لهذا الهرمون واستخدام الجلوكوز بكفاءة، ما يُفضي إلى ضبط أفضل لمستويات السكر في الدم.
وفي المقابل، يُسهم خفض الدهون في تقليل الالتهابات المزمنة ودعم صحة القلب والأوعية الدموية على المدى البعيد.
ولم يُظهر التحليل فارقًا ذا دلالة إحصائية بين النوعين في ستة مؤشرات: الوزن الكلي للجسم، وضغط الدم، والدهون الثلاثية وهي نوع من الدهون المتراكمة في الدم عند تناول سعرات حرارية زائدة، والكوليسترول، ومعدل ضربات القلب في حالة الراحة، وأخيرًا الهيموجلوبين السكري الذي يعكس متوسط مستوى السكر في الدم على مدى ثلاثة أشهر ويُستخدم لتقييم مدى انضباط السكري على المدى البعيد.
وخلص التحليل إلى أن الكارديو والأثقال استراتيجيتان متكاملتان لا متنافستان، وأن بضع جلسات أسبوعية من النوعين تمنح الجسم فوائد موزّعة لا يستطيع أيٌّ منهما تحقيقها منفردًا، وتضع صاحبها على مسار أكثر اتزاناً نحو الصحة الشاملة.
