نجم سبايدرمان توم هولاند يكشف تمرينه المفضل في الـ CrossFit
لا يخفى على كل من شاهد الممثل البريطاني توم هولاند وهو يتنقل بمهارة بين المباني، أو يمارس الملاكمة، أو يستعرض حركاته البهلوانية خلال لقاءاته الصحفية، أنه يتمتع بلياقة بدنية استثنائية وبنية عضلية قوية.
وفي عالم اللياقة البدنية، تُعد تمارين "The Girls" من أشهر بروتوكولات التدريب القياسية التي أطلقتها مجلة Crossfit Journal في سبتمبر 2003، حيث ضمت النسخة الأولى ستة تمارين رئيسة هي: Angie وBarbara وChelsea وDiane وElizabeth وFran.
وتكمن الفكرة الأساسية منها في تكرار التمرين نفسه بمعايير ثابتة عبر فترات زمنية مختلفة لقياس تطور الأداء بدقة، بدلاً من الاعتماد على التدريب العشوائي.
ويتمثل الفارق الجوهري بين هذه التمارين وتمارين اليوم المعتادة (WOD) في أن الأخيرة تتغير يوميًا، بينما تُمارس تمارين "The Girls" بصورة دورية وبنظام ثابت؛ ما يجعلها أداة حقيقية لاختبار وتحديد مستوى التقدم بدلاً من كونها مجرد تدريبات يومية.
لماذا تحمل تمارين "The Girls" أسماء نسائية؟
استوحى مؤسس اللياقة غريغ غلاسمان فكرة إطلاق هذه الأسماء النسائية على التمارين من التقليد المتبع في هيئات الأرصاد الجوية بتسمية العواصف الكبرى بأسماء بشرية قصيرة؛ تسهيلاً لتداولها ومنعًا للخلط الذي تسببه الرموز والأكواد الفنية.
كما أضاف غلاسمان حينها بتعليق ساخر: "إن أي تمرين يملك القدرة على طرحك أرضًا ثم إجبارك على العودة إليه مجددًا، يستحق بالتأكيد أن يُحمل اسمًا"؛ ومن هنا أبصرت النور أسماء مثل Fran وCindy وHelen وDiane.
وقد عادت هذه التمارين إلى واجهة الاهتمام مؤخرًا بعدما كشف توم هولاند لمجلة Men's Health عن تحقيقه إنجازًا استثنائيًا في تمرين Cindy، بإنهاء 27 جولة خلال 20 دقيقة فقط.
ويعتمد هذا التمرين على نظام التكرار المفتوح (AMRAP)، حيث تتضمن كل جولة 5 تكرارات عقلة، و10 تمرينات ضغط، و15 تمرين قرفصاء.
وتأدية 27 جولة تعني إتمام 810 تكرارات في غضون 20 دقيقة، وهو أداء يُصنف ضمن المستويات المتقدمة جداً وفقاً لمعايير رياضة CrossFit.
هذا التصريح أثار نقاشًا واسعًا وموجة من التفاعل حول اللياقة الفعلية للنجم الشاب، كما ساهم في تسليط الضوء مجددًا على تمارين "The Girls" وجذب اهتمام جمهور عريض من خارج أروقة مجتمع CrossFit التقليدي.
فوائد تمارين "The Girls"
تتميز هذه التمارين بقدرتها الاستثنائية على كشف نقاط الضعف التي قد تُخفيها التدريبات الروتينية؛ إذ يدمج كل تمرين منها متطلبات بدنية مختلفة.
فبينما يختبر بعضها -مثل Grace وIsabel- القدرة على تحريك أوزان متوسطة بالسرعة القصوى، يجمع بعضها الآخر -مثل Eva وKelly- بين الجري والتمارين عالية التكرار لاختبار التحمل الدوري والدوري التنفسي على المدى الطويل.
كما تعتمد تمارين أخرى مثل Diane وFran على مزج حركات نادرًا ما تجتمع في البرامج التقليدية، كالجمع بين الرفعة الميتة والضغط أثناء الوقوف على اليدين.
هذا التصميم المبتكر يسلط الضوء على خلل شائع بين الرياضيين؛ حيث يُفاجأ الأقوياء بضعف لياقتهم في تمارين الجمباز، بينما يعاني أصحاب اللياقة والمرونة العالية أمام الأوزان الثقيلة.
وللحفاظ على قيمتها، تظل القاعدة الأساسية لاستخدام هذه البروتوكولات هي عدم تحويلها إلى تمارين أسبوعية مكررة؛ إذ لا يؤدي الاختبار دوره الحقيقي إلا عندما يفصل بين كل مرّة وأخرى فترة من التدريب المنتظم والهادف.
أبرز تمارين "The Girls" وتفاصيلها
تتنوع بروتوكولات هذه التمارين لترسم خريطة متكاملة للياقة البدنية؛ فيأتي تمرين Fran كأكثرها شهرة وشعبية، حيث يعتمد على نظام 21-15-9 تكرارًا بالجمع بين دفع الوزن لـ 42.5 كيلوجرامًا وتمرين العقلة. وبالنظام التكراري نفسه، يمزج تمرين Diane بين الرفعة الميتة بوزن 100 كيلوجرام والضغط أثناء الوقوف على اليدين.
أما تمرين Angie فيعد اختبارًا خالمًا وصارمًا، إذ يتطلب إتمام 100 تكرار كاملة من كل من: العقلة، والضغط، والبطن، والقرفصاء.
ولعشاق التحديات الممتدة، يُصنَّف تمرين Barbara كأحد أصعب هذه البروتوكولات؛ حيث يتكون من 5 مجموعات تضم كل منها 20 عقلة، و30 ضغطة، و40 تمرين بطن، و50 قرفصاء، مع راحة 3 دقائق فقط بين المجموعات.
وفي حين يختبر تمرين Helen التحمل عبر 3 جولات تجرع بين الجري لمسافة 400 متر، و21 أرجحة بالـ"Kettlebell" بوزن 24 كيلوجرامًا، و12 تكرار عقلة.
وأخيرًا، يضع تمرين Karen التركيز والتحمل العضلي تحت المجهر عبر 150 رمية متواصلة للكرة الجدارية (Wall Ball) بوزن 9 كيلوجرامات.
وتكمن الطريقة الأمثل للاستفادة من هذه التمارين في إدراج أحد بروتوكولاتها مرة كل 6 إلى 8 أسابيع كاختبار تقييمي دوري؛ إذ يُسجَّل الأداء بدقة لمقارنته عند التكرار. فإن أظهرت النتائج تحسنًا، كان ذلك دليلاً ملموسًا على تطور سعة العمل، أو ارتفاع الكفاءة الحركية، أو زيادة قوة التحمل.
أما في حال ثبات الأداء أو تراجعه، فيكون ذلك بمثابة مؤشر دقيق يحدد العثرات والركائز التي تتطلب تدريبًا أكثر تركيزًا.
كما يُسهم التنويع الذكي بين تمارين القائمة المختلفة في ضمان تقييم شامل لجميع محاور اللياقة -من قوة بدنية، وتحمل عضلي، ومهارات الجمناستيك، وتكييف قلبي وعائي- بدلاً من الاقتصار على مجالات التفوق الشخصي وتجاهل نقاط الضعف.
