كيف بنى ديفيد كورينسويت جسد سوبرمان؟.. أسرار تمارين الدفع
النتائج الاستثنائية تتطلب أساسًا متينًا؛ وهذا ما أثبته الممثل الأمريكي ديفيد كورنسويت باختياره برنامج (الدفع والسحب والأرجل) التقليدي، وتركيزه على 7 تمارين دفع مركبة للوصول إلى هذا التحول الجسدي.
وصمم المدرب باولو ماسيتي هذا البرنامج تحديدًا قبل خمسة أشهر من تصوير فيلم Superman، ثم واصلا التدريب ساعتين، ثلاثة إلى أربعة أيام أسبوعيًا خلال مرحلة التصوير.
وأسفرت نتائج البرنامج عن تحقيق زيادة في الكتلة العضلية بلغت 18 كيلوجرامًا، بالتزامن مع الحفاظ على مستويات منخفضة من الدهون.
المبدأ الجوهري في هذا البرنامج هو الحمل التدريجي، أي رفع الأوزان أو التكرارات أسبوعيًا بشكل منهجي.
وأوضح ماسيتي أن التركيز الأساسي ينصب على التمارين المحورية كحركات الضغط والسحب والصف؛ مشيرًا إلى أنه على عكس السعي المستمر لدى العديد من المدربين نحو الابتكار، يظل الأساس الكامن في بناء الجسم متجسدًا في إتقان الحركة وفق مداها الكامل، مع التحكم الدقيق في مرحلة إنزال الوزن.
ويجسد كورنسويت حاليًا شخصية لاعب كرة القدم الأمريكي جون تاغل في الفيلم الوثائقي السيري Mr Irrelevant، وهو اللاعب الذي اختارته نيويورك جاينتس في المركز 335 من مسودة NFL عام 1983، أي آخر لاعب في تلك الدورة، ليُعيد تعريف مصطلح "غير ذي صلة" بكفاءة استثنائية وظهور في 16 مباراة خلال موسمه الأول.
تمرين الدفع الكامل لديفيد كورنسويت
وفقًا لموقع Men's Health، يتضمن البرنامج التدريبي تنفيذ أربع فقرات رياضية رئيسة، أُفرد لكل منها 4 مجموعات بواقع 10 تكرارات لكل تمرين.
تبدأ الفقرة الأولى بتمرين ضغط الدمبل على المنحدر لتفعيل الصدر العلوي بصورة مباشرة، حيث يُضبط المقعد بزاوية تتراوح بين 30 و45 درجة، ويُرفع الدمبل حتى امتداد الذراعين الكامل ثم يُنزل ببطء مع إبقاء المرفقين على زاوية 45 درجة تقريبًا، والتركيز على مرحلة الإنزال لتوليد أقصى توتر عضلي.
وتأتي الفقرة الثانية على شكل زوج متتابع يجمع بين الضغط بالبار وتمرين الفراشة بالكابل؛ إذ يهدف الضغط بالبار إلى بناء كتلة الصدر الرئيسة عبر إنزال البار حتى يلمس منتصف الصدر ثم رفعه بقوة.
ويكمل تمرين الفراشة بالكابل العمل بتقريب العضلتين من بعضهما في نهاية المدى الحركي من خلال ضبط المقبضين فوق مستوى الصدر وجمعهما بقوس واسع مع الحفاظ على انحناء خفيف في المرفقين.
أما الفقرة الثالثة فتتكون من زوج متتابع آخر يدمج بين ضغط الكتف جالسًا والرفع الجانبي، حيث يستهدف الضغط الجلوس الدالية الأمامية والوسطى معًا برفع الدمبل فوق الرأس حتى الامتداد الكامل، في حين يعزل الرفع الجانبي الدالية الوسطى التي تمنح الكتف اتساعه المرئي، وذلك برفع الأوزان جانبًا حتى مستوى الكتف مع انحناء خفيف في المرفق وتجنب الاهتزاز الجذعي.
وتُختتم الجلسة بفقرة رابعة تضم زوجًا متتابعًا من مد الكابل المعكوس وتمرين البايسبس، حيث يحرّك مد الكابل بالقبضة المعكوسة العضلة ثلاثية الرأس بزاوية مختلفة عن المد التقليدي عبر تثبيت المرفقين بجانب الجسم ومد الذراعين حتى النهاية، ليعقبه تمرين البايسبس في نهاية الجلسة لتفعيل العضلة ثنائية الرأس بعد استنزاف العضلات الكبرى.
لماذا يصلح هذا البرنامج للمبتدئين والمحترفين؟
يعتمد البرنامج على تسلسل منطقي يدمج بين الحركات المركبة وتمارين العزل، حيث يستهل الجلسة بالتمارين الأكثر صعوبة وإرهاقًا للجهاز العصبي المركزي، قبل الانتقال إلى حركات العزل الثانوية، وهو ترتيب يضمن تحقيق أقصى أداء ممكن في التمارين المسؤولة عن بناء الكتلة العضلية الرئيسة.
وفي هذا السياق، يشدد المدرب ماسيتي على أهمية التدوين الأسبوعي للأوزان والتكرارات؛ إذ يكمن الهدف الحقيقي في تحقيق زيادات تدريجية متواصلة عبر تسجيل أرقام أعلى من الجلسات السابقة، بدلاً من مجرد الوصول إلى حالة الإنهاك البدني.
وقد أثمر هذا الالتزام التدريجي المنتظم على مدار الأشهر عن البناء الجسدي الذي ظهر به الممثل ديفيد كورنسويت، سواء خلال تحضيراته لدور "Superman" أو في استعداده لتجسيد شخصية جون تاجل، الذي سبق وبنى بنيته العضلية بالأسلوب والجهد ذاتهما قبل وفاته جراء المرض عام 1986.
