هل تحتاج إلى أكثر من الكارديو؟ اكتشف تأثير تمارين المقاومة على الكوليسترول النافع
كشف خبراء أن الاعتماد على تمارين "الكارديو" بمفردها لم يعد كافيًا لتحقيق الاستجابة المثلى، لخفض مستويات الكوليسترول في الدم، وذلك رغم النصائح التقليدية التي دامت لسنوات.
فبينما تظل الأنشطة الهوائية مثل المشي السريع وركوب الدراجات فعالة في تقليل نسبة الدهون الثلاثية، تؤكد الأبحاث الجديدة أن إضافة تمارين المقاومة ورفع الأثقال مرتين أسبوعيًا على الأقل، تُعد "العامل الفاصل" في رفع مستويات الكوليسترول النافع (HDL)
علاقة التمارين بالكوليسترول
قال نيل سمارت، أستاذ علم الرياضة في جامعة نيو إنغلاند الأسترالية، ومؤلف مراجعة علمية نُشرت في مجلة Sports Medicine، إن الرياضيين يحتاجون إلى كلا النوعين، الهوائي والمقاومة، لأن كلاً منهما يؤثر في الكوليسترول بطريقة مختلفة ومكمّلة للأخرى.
وكشفت المراجعة أن التمارين خفّضت الكوليسترول الضار LDL بمعدل سبعة ملليغرامات لكل ديسيلتر، وخفّضت الدهون الثلاثية بنحو ثمانية ملليغرامات، فيما رفعت الكوليسترول الجيد HDL، وعلى الرغم من أن هذه الأرقام تبدو متواضعة، فإن لها قيمة استثنائية.
تبدأ تمارين الكارديو، كالمشي والجري والسباحة وركوب الدراجات، بحرق الدهون الثلاثية في مجرى الدم فور بدء التمرين، ومع الاستمرار، تُنشّط هذه التمارين إنزيمات تُسرّع إزالة الكوليسترول الضار، قبل أن يتأكسد ويتراكم في الأوعية الدموية.
وأكدت سارة روزنكرانز، أستاذة الحركة وعلوم التغذية في جامعة نيفادا لاس فيغاس، أن الكوليسترول الضار المتأكسد هو النوع الخطير.
أما على صعيد الكوليسترول النافع، فيرفعه الكارديو بنحو 10 بالمائة وفق وليام كراوس، أستاذ الطب في جامعة ديوك، فيما يُحسّن قدرته على سحب الكوليسترول الضار من الدم ونقله إلى الكبد للتخلص منه.
وتعمل تمارين المقاومة بمقدار مماثل لما يحققه الكارديو، وتزداد الفائدة حين يُجمع بين النوعين.
ويرى سمارت أن هذه التمارين تنشّط إنزيمات مرتبطة بجزيء الكوليسترول النافع الغني بالبروتين، إذ تعتمد عليه العضلات في إصلاح نفسها بعد كل جلسة تدريب.
عدد السعرات التي ينبغي حرقها لخفض الكوليسترول
وأوصى جورج كيلي، أستاذ الصحة العامة في جامعة بويز ستيت، بالتدريب مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعيًا.
ولإحداث فارق ملموس في الكوليسترول، يوصي سمارت بحرق ما بين ألف و1,200 سعرة حرارية أسبوعيًا عبر التمارين.
فيما قال مارك سارزينسكي، أستاذ علم الرياضة في جامعة كارولينا الجنوبية، إن ثمة 23 ساعة يوميًا خارج صالة التمرين تؤثر في معدل الدهون.
وأضاف كيلي أن الجمع بين التمرين وتحسين النظام الغذائي قد يُخفّض الكوليسترول الضار بنسبة تصل إلى 30 بالمائة، ويُحسّن حساسية الأنسولين ويُقلّص الالتهاب المزمن، ما يُعزز صحة الشرايين على المدى البعيد.
