نظام الطيبات في الميزان
تخيّل أن يخرج أحد بفكِرة غير مسبوقة أو اختراعٍ جديد. في البداية -وكما هو المُعتاد- ينظر الناس إلى الأمر بريبة، ثُمّ يحاول بعضهم استكشاف الأمر، فإن كان مفيدًا لهم، سينشرون الفكرة أو الاختراع في كلّ مكان، ولكن ماذا لو كان الأمر برُمّته لا يستند إلى أي أساس حقيقي وأنّ الفوائد المتخيّلة التي حصّلها الناس مؤقتًا قد تعقبها أضرار خطرة لا يمكِن حصرها؟
وسط دوّامة الأمراض والاستمرار في تناول الأدوية والرغبة المُلحّة لدى أي مريض في التوقف عن استخدام الأدوية وعيش حياته طبيعيًا، قد يرى أنّ أي نظام غذائي يعِده بالشفاء منقِذًا له، ولكن ألا يمكِن للمنقِذ أن يكون طريقه إلى الهلاك أم أنّ ادّعاءات الأطباء والهيئات الصحية مُبالَغ فيها؟
في السطور الآتية نزِن نظام الطيبات بميزان العِلم، وهل كان مستنِدًا إلى أُسس صحيحة من البداية أم أنّ الأطعمة المسموحة والممنوعة كانت خبط عشواء؟
الأطعمة المسموح بها في نظام الطيبات
قسّم الدكتور ضياء العوضي الأطعمة إلى "طيبة" سهلة الهضم والمضغ، وأخرى يراها "خبيثة"، فيسمح في نظامه الطيبات بتناول:
- كلّ أنواع الدهون؛ مثل مصادر الدهون المشبعة، كالسمنة والزبدة، وكذلك الدهون الصحية، مثل زيت الزيتون.
- الخضراوات الجذرية، مثل البطاطس.
- لحم الضأن، ولحم البقر بدرجةٍ أقل.
- كبد البقر والماعز والجمال.
- الطيور كالحمام.
- الأسماك والماكريل.
- خبز القمح الكامل.
- الأرز.
- الذرة.
- الجبن المطبوخ.
- الحلوى، مثل المربى والعسل والنوتيلا.
- العصائر المُعلّبة.
- الفواكه، مثل التمر والتين والعنب والموز والبرقوق والفراولة والخوخ والكيوي.
الممنوعات في نظام الطيبات
أمّا ما لا يسمح به العوضي في نظام الطيبات:
- الدجاج، فهو يراه غير صالح للاستهلاك الآدمي حسب تعبيره.
- كبد الدجاج.
- البيض.
- اللبن ومنتجات الألبان.
- الجبن القريش.
- البقوليات بكلّ أنواعها.
- البطيخ والشمام.
- الجمبري والسبيط.
- الخضراوات الورقية.
- المعكرونة ومنتجات الدقيق الأبيض.
- المعجنات.
- المشروبات الغازية.
- المياه القلوية.
خبز القمح الكامل.. عندما يحتمي جسمك بالألياف
يسمح نظام الطيبات بتناول خبز القمح الكامل، ويختلف خبز القمح الكامل عن الخبز الأبيض في شيء جوهري؛ فالدقيق المُستخدَم في الخبز الأبيض مُكرّر، ما يعني أنّ بعض الأجزاء الصحية مثل نواة القمح تُزال، كما تُزال النخالة التي تحتوي على كثيرٍ من الألياف وجنين القمح الغني بالعناصر الغذائية، فلا يبقى إلّا السويداء النشوية في الخبز الأبيض، بينما يحتفظ خبز القمح الكامل بكلّ تلك العناصر.
فوائد خبز القمح الكامل
بينما يحتفظ خبز القمح الكامل بأليافه وقيمته الغذائية، فإنّ فوائده تضم:
1. تلبية احتياجك من الألياف
يحتوي خبز القمح الكامل على نحو 4 جرامات من الألياف في كل شريحة منه، وهو ما قد يساعدك على الوصول إلى مستهدفاتك اليومية من الألياف، التي تراوح بين 25 إلى 30 جرامًا.
والألياف تساعد على تنظيم حركة الأمعاء والوقاية من الإمساك، كما تغذّي البكتيريا النافعة في الأمعاء، والتي تساعد على تكسير الطعام وتقوية المناعة، كما أنّ لها دورًا في تحسين مزاجك.
2. مصدر للبروتين
كذلك يحتوي خبز القمح الكامل على بروتين أكثر بنسبة 25% من الخبز الأبيض، ما قد يسهِم في إبطاء عملية الهضم وزيادة الشبع، وكذلك المساعدة على بناء كتلة العضلات.
3. ضبط مستويات السكر في الدم
تساعد ألياف خبز القمح الكامل على إبطاء سُرعة تكسير امتصاص للكربوهيدرات، ما يمنع الارتفاع السريع لمستويات السكر في الدم، ويحافظ على استقرار مستوياته.
وحسب دراسة عام 2021 في دورية "Preventive Nutrition and Food Science" لاحظ المصابون بمرض السكري من النوع الثاني والذين تناولوا خبز القمح الكامل يوميًا لمدة تصل إلى 12 أسبوعًا تحسّنًا في نسبة السكر في الدم، بما في ذلك السكر التراكمي، ولكن هذا لا يعني أنّ خبز القمح الكامل بديل عن أدوية السكري.
4. دعم صحة قلبك
يرتبط تناول الحبوب الكاملة بتحسين صحة القلب؛ إذ للألياف دور في خفض مستويات الكوليسترول السيئ عبر تقليل كمية ما يمتصّه جسمك منه، وهذا بذاته قد يخفض خطر الإصابة بأمراض القلب.
كما أنّ الحبوب الكاملة تدعم ضغط الدم الصحي ومستويات السكر في الدم، وكلاهما مهم لصحة قلبك، حسب ما أشارت إليه مراجعة عام 2026 في دورية "Circulation".
أضرار خبز القمح الكامل
صحيح أنّ خبز القمح الكامل غني بالألياف، وهي سرّ معظم فوائده، ولكنه قد لا يكون مناسبًا لمن يعانون مشكلات صحية معينة، مثل:
- مرض سيلياك.
- حساسية الجلوتين.
- متلازمة القولون العصبي.
ففي مثل هذه الحالات، يمكِن لخبز القمح الكامل أن يؤدي إلى ظهور أعراض، مثل:
- الإسهال.
- الإمساك.
- آلام البطن.
- الانتفاخ.
- الغازات.
الكمية الموصى بها من الحبوب الكاملة يوميًا
خبز القمح الكامل من أشكال الحبوب الكاملة، وقد يختلف حجم الحبوب الكاملة في الأطعمة حسب العلامة التجارية وحجم الحصة والمكونات المستخدمة.
وفي المجمل تبلغ الكمية المستهدفة يوميًا من الحبوب الكاملة حسب مجلس تغذية الحبوب والبقوليات "Grains & Legumes Nutrition Council":
- البالغون: 48 جرامًا.
- الأطفال الأكبر من 9 سنوات: 48 جرامًا.
- الأطفال من 3 إلى 8 سنوات: 32 إلى 40 جرامًا.
- الأطفال من 1 إلى 3 سنوات: 24 جرامًا.
منتجات الدقيق الأبيض والحلوى.. أخطار كُبرى وفوائد محدودة
يمنع نظام الطيبات تناول منتجات الدقيق الأبيض، والتي تُعرَف "بالكربوهيدرات السيئة"؛ المتمثلة في السكر والأرز والمخبوزات المصنوعة من الدقيق الأبيض.
ولكن المفارقة أنّ نظام الطيبات سمح بالأرز والحلوى المليئة بالسكر وهم من منتجات الدقيق الأبيض، بينما منع تناول المعكرونة والخبز الأبيض وباقي منتجات الدقيق الأبيض.
لذا لا يمكِن الفصل بين الأرز ومنتجات الدقيق الأبيض الأخرى عند الحديث هُنا حول كلّ تلك المنتجات.
وكما سبق شرحه فإنّ منتجات الدقيق الأبيض تخلو من كثيرٍ من المكونات المفيدة كما في دقيق القمح الكامل، وعلاوة على ذلك، فمن الأضرار المحتملة لتلك المنتجات:
- سهولة الإفراط في تناول الطعام، لأنّ الكربوهيدرات المكرّرة أقل إشباعًا، وسُرعان ما ستجد نفسك جائعًا.
- رفع نسبة السكر في الدم سريعًا، لأنّ الجسم يمتص تلك المنتجات والسكريات البسيطة بسُرعة أكبر نسبيًا.
الكمية الآمنة من الدقيق الأبيض كل يوم
إذا سهُل التخلّي عن منتجات الدقيق الأبيض والاعتماد على خبز أو منتجات القمح الكامل، فلا يزال السكر يصعب التخلي عنه.
والسكر مهما كان شكله يوفّر قدرًا قليلًا من العناصر الغذائية مقابل سعرات حرارية يضيفها إليك لستَ بحاجةٍ إليها.
لذا تقترح جمعية القلب الأمريكية الحد من السكر المُضاف إلى:
- 150 سعرة حرارية للرجال.
- 100 سعرة حرارية للنساء.
الدهون المشبعة.. تناقُض واضح في نظام الطيبات
قبل أن نقسم الدهون إلى صحية وغير صحية، ينبغي أن تعلم أنّ الدهون في العموم جزء من النظام الغذائي المتوازن.
وتأتي هنا مفارقة أخرى لنظام الطيبات؛ إذ يسمح بتناول السمنة والزبدة والقشدة ولحم الضأن وهم من مصادر الدهون المشبعة، بينما يمنع الجبن ومنتجات الألبان التي هي أيضًا من مصادر الدهون المشبعة.
والدهون المشبعة معروفة أيضًا "بالدهون الصلبة"، لأنّها تكون صلبة عادةً في درجة حرارة الغرفة.
خطورة الدهون المشبعة.. القلب أول متضرّر
القلب هو المتضرّر الأول من الإفراط في تناول الدهون المشبعة؛ إذ أظهر بحث عام 2020 في بيانات "Cochrane Library" أنّ تناول الدهون المشبعة يزيد من عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، بما في ذلك الكوليسترول السيئ الذي قد تزداد مستوياته.
ولكن ينبغي أن نفرّق قليلًا بين مصادر الدهون المشبعة، فمن المرجّح أن يؤثّر نظام غذائي غني بالوجبات السريعة والمقليات والمخبوزات السكرية واللحوم المصنعة بصورةٍ مختلفة عن نظام غذائي غني بمنتجات الألبان واللحوم التي تتغذّى على العُشب.
الكمية الآمنة من الدهون المشبعة كل يوم
على كل حالٍ لا ينبغي الإفراط في تناول الدهون المشبعة، كما لا ينبغي أن تغادِر نظامك الغذائي اليومي، ولكن التوازُن في تناولها ضمن نظام غذائي متكامل هو المطلوب.
وتوصِي جمعية القلب الأمريكية بأن تمثّل الدهون المشبعة 6% فقط من إجمالي السعرات الحرارية، فمثلًا إذا كُنت بحاجةٍ إلى 2,000 سعرة حرارية يوميًا، فلا ينبغي أن يأتي أكثر من 120 منها من الدهون المشبعة، وهو ما يعادِل 13 جرامًا أو أقل من الدهون المشبعة يوميًا.
الحليب ومشتقاته.. هل هو مضر حقًا؟
منتجات الألبان هي المصنوعة من حليب الأبقار أو الأغنام أو الماعز أو الجاموس، وبينما يتِيح نظام الطيبات تناول لحم الضأن والأبقار، فإنّه يمنع تناول اللبن ومشتقاته النابعة من نفس المصدر.
ولكن هنا تأتي مفارقة أخرى أغرب، فنظام الطيبات يسمح بتناول القشدة والزبدة والسمن وهي من منتجات الألبان، بينما يمنع تناول الجبن والزبادي وهما أيضًا من منتجات الألبان.
الفوائد الحقيقية لمنتجات الألبان
لا يكتفي الحليب أو منتجاته بتقوية عظامك وإمدادها بالكالسيوم فحسب، بل يمكِن أن تساعد على تجنّب الأمراض وتوفير فوائد أخرى كما يأتي:
1. الحماية من السمنة ومرض السكري من النوع الثاني
بيّنت مراجعة لـ25 دراسة نُشِرت عام 2021 في دورية "Current Nutrition Reports" أنّ أنواع الزبادي المختلفة -بما في ذلك التقليدي وقليل الدسم وعالي الدسم واليوناني- ارتبطت بالوقاية من عوامل خطر متلازمة الأيض، مثل السمنة وارتفاع ضغط الدم وارتفاع نسبة السكر في الدم والدهون الثلاثية.
كذلك يرتبط الكالسيوم والمغنيسيوم في منتجات الألبان بانخفاض معدّلات حدوث مقاومة الإنسولين، بينما يتمتّع بروتين مصل اللبن بخصائص خافِضة لنسبة السكر في الدم، حسب مراجعة منهجية عام 2019 في دورية "Advances in Nutrition"، وإن تباينت مع نتائج دراسات أخرى على صعيد حماية منتجات الألبان من الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.
2. حِفظ قلبك
صحيح أنّ الإرشادات الغذائية الحالية توصِي باختيار منتجات ألبان قليلة الدسم للحد من تناول الدهون المشبعة؛ حمايةً للقلب، فقد أظهرت أدلة حديثة أنّ الدهون المشبعة في منتجات الألبان قد لا يكون لها نفس الآثار الضارة على صحة القلب، مثل الدهون المشبعة الموجودة في اللحوم، لاختلاف خصائص الأحماض الدهنية، وذلك حسب دراسة عام 2018 في دورية "Foods".
بل إنّ منتجات الألبان المخمرة، مثل الزبادي، غنية بالبروبيوتيك، والذي يرتبط بانخفاض مستويات الكوليسترول السيئ، وكذلك انخفاض مخاطر ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب، حسب نفس الدراسة.
منتجات الألبان.. قد تكون مضرّة في حالات مُعيّنة
منتجات الألبان ليست بريئة تمامًا، بل إنّ لها بعض الأخطار الصحيّة، خصوصًا في حالة عدم تحمل اللاكتوز.
يحتوي الحليب على سكر اللاكتوز، الذي يتطلّب إنزيمًا هضميًا مُعيّنًا يُسمّى "اللاكتاز"، ونحو 65% من سكّان العالم البالغين لا يستطيعون تكسير اللاكتوز، ما يؤدي إلى مشكلة عدم تحمل اللاكتوز.
وفي حالة هؤلاء، فإنّ تناول منتجات الألبان قد يثِير أعراضًا هضمية، مثل:
- الانتفاخ.
- الغازات.
- ألم البطن.
- الإسهال.
ومع ذلك، قد يظلّ بعض المصابين بعدم تحمل اللاكتوز قادرين على تحمّل 9 - 12 جرامًا من اللاكتوز يوميًا؛ أي ما يعادِل نحو كوب من الحليب (200 مل)، بالإضافة إلى المنتجات المخمرة (كالزبادي) بكميات صغيرة.
الكمية الموصى بها من اللبن أو منتجاته يوميًا
توصِي معظم الإرشادات الغذائية لدول العالم بتناول 2 - 3 حصص يوميًا من منتجات الألبان، لتغطية احتياجات الجسم اليومية من البروتين عالي الجودة، والمعادن، كالكالسيوم، والفيتامينات، وذلك وفقًا للمجلة الأمريكية للتغذية السريرية.
الجبن المطبوخ.. مفارقة أخرى لنظام الطيبات
بينما يمنع نظام الطيبات تناول الجبن القريش ومنتجات الألبان، فإنّه يسمح بتناول الجبن المطبوخ، الذي يُصنع عبر الجمع بين الجبن الطبيعي ومكونات أخرى، مثل المواد الحافظة والنكهات الاصطناعية، فهي منتجات كمية الجبن الحقيقي فيها أقل، بينما تمتلئ بمواد مُضافة غير صحية، ومن أبرز أخطارها:
- ارتفاع نسبة الدهون غير الصحية بها، ما قد يُسهِم في زيادة مستويات الكوليسترول السيئ.
- امتلاؤها بالصوديوم، لتعزيز النكهة ولأنّه مادة حافظة لها، ويرتبط الاستهلاك العالي للصوديوم بمشكلات صحية، مثل ارتفاع ضغط الدم.
- المواد المُضافة، مثل فوسفات الصوديوم، الذي يحافظ على الملمس الناعم للجبن، ويرتبط الإفراط في تناوله بتلف الكلى، أو الألوان الاصطناعية التي قد تثِير ردود فعل تحسسية، خصوصًا لدى الأطفال، أو المستحلبات التي قد تضرّ بكتيريا الأمعاء النافعة.
الدهون الصحية.. نُقطة تُحسَب لنظام الطيبات
يسمح نظام الطيبات بتناول الدهون الصحية، ويتّفق في هذا مع الإرشادات العالمية، ومن أمثلة مصادر الدهون الصحية:
- زيت الزيتون.
- الأسماك الدهنية، مثل الماكريل.
- الأفوكادو.
- بذور الشيا.
- المكسرات.
وتوصِي جمعية القلب الأمريكية بتناول الأطعمة التي تحتوي على الدهون الصحية (الدهون الأحادية غير المشبعة والدهون المتعددة غير المشبعة)، بدلًا من تلك التي تحتوي على الدهون المشبعة والمتحولة.
فالدهون الصحية تساعد على خفض مستويات الكوليسترول السيئ في الدم، ما قد يحمي من الإصابة بأمراض القلب، كما أنّها غنية بفيتامين هـ، الذي يُعدّ من أفضل مضادات الأكسدة.
التوصيات اليومية من الدهون بكلّ أنواعها
توصِي الإرشادات الغذائية للأمريكيين لعام 2020 - 2025 بالحصول على 20% إلى 35% من السعرات الحرارية اليومية من الدهون إجمالًا، وألّا تزيد الدهون المشبعة على 10% من إجمالي السعرات الحرارية اليومية، بينما توصِي جمعية القلب الأمريكية بنسبة لا تتجاوز 6% للدهون المشبعة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.
كما ينبغي الحذر من الإفراط في تناول الدهون الصحية، لأنّها غنية بالسعرات الحرارية، فهذه التوصيات توضّح الكمية المطلوبة دون زيادة.
الخضراوات الورقية.. كنز صحي
لا يسمح نظام الطيبات بتناول الخضراوات الورقية في المُطلق، مع أنّ الخضراوات الورقية هي ما يكمِل النظام الغذائي المتوازن، وهي من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية والألياف وتتميز بانخفاض السعرات الحرارية والدهون، مثل الكرنب والسبانخ والملفوف والخس وغيرها.
فوائد الخضراوات الورقية لعافيتك
تزخر الخضراوات الورقية بعناصر غذائية مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات، ومِنْ ثمّ فقد تساعد على تقليل خطر الإصابة بكثير من المشكلات الصحية، مثل:
- السكتة الدماغية.
- فقر الدم.
- ارتفاع ضغط الدم.
- بعض أنواع السرطان.
- السكري.
أيضًا بيّنت دراسة عام 2018 في دورية "Neurology" أنّ تناول حصة يومية من الخضراوات الورقية قد يُبطِئ التدهور المعرفي الذي يأتي مع الشيخوخة.
أخطار الخضراوات الورقية
نعم، الخضراوات الورقية مفيدة لصحتك، ولا يمكِن إنكار ذلك، ولكن قد يكون لها أضرار في حالات مُحدّدة:
1. التفاعل مع مميعات الدم
قد تحتوي بعض الخضراوات، مثل اللفت والسبانخ على كميات كبيرة من فيتامين ك، الذي قد يتفاعل مع الأدوية المميعة للدم، ما يقلّل من تأثيرها، ومِنْ ثمّ يُنصَح من يتناولون تلك الأدوية بتجنّب الأطعمة الغنية بفيتامين ك.
2. حصى الكلى
كذلك فإنّ بعض الخضراوات غنية بمضادات المغذيات، مثل الأكسالات، التي تعيق امتصاص الكالسيوم، وقد تُسهِم في تكوين حصى الكلى، ومع ذلك أشارت دراسة عام 2012 في مجلة جراحة المسالك البولية إلى أنّه يمكِن تجنّب هذه المخاطر عن طريق شُرب السوائل وتناول ما يكفي من الكالسيوم.
ورغم أنّ الخضراوات الورقية تحتوي على بعض مضادات المغذيات التي قد تمنع امتصاص الفيتامينات والمعادن، ولكن حسب مراجعة عام 2017 في دورية "Horticulture International Journal "، فإنّ غلي هذه الخضراوات أو طهيها أو سلقها يمكن أن يقلّل من مستوى هذه المركبات.
الخضراوات الجذرية.. لماذا فضّلها نظام الطيبات؟
من أمثلة الخضراوات الجذرية:
- البصل.
- الشمندر.
- البطاطس.
- البطاطا الحلوة.
وقد لا يمكِن تعميم فوائدها، لذا نتناول البطاطا الحلوة والشمندر لإدراك صورة عن فوائد تلك الخضراوات الجذرية:
فوائد البطاطا الحلوة
تمتلئ البطاطا الحلوة بالألياف وفيتامين سي وفيتامين أ، كما أنّها غنية بمضادات الأكسدة، مثل بيتا كاروتين والأنثوسيانين، ومن أهم فوائدها:
- المساعدة على الوقاية من مرض السكري.
- المساعدة على الوقاية من بعض أنواع السرطان.
- الوقاية من نقص فيتامين أ.
فوائد الشمندر
أيضًا الشمندر غني بالألياف، وكذلك حمض الفوليك والمنجنيز، كما يحتوي على النترات الذي يساعد على توسيع الأوعية الدموية، ومِنْ ثمّ يمكِن أن يُسهِم في خفض ضغط الدم وتحسين صحة القلب.
كذلك أشارت جمعية القلب الأمريكية إلى أنّ الشمندر يمكن أن يزيد استهلاك الجسم للأكسجين، ما قد يساعد على تقليل الإرهاق.
أخطار الخضراوات الجذرية
تحتوي بعض الخضراوات الجذرية على كمية من الكربوهيدرات أكبر مما يحتاج إليه جسمك، ومِنْ ثمّ فقد يؤدي الإفراط في تناولها إلى زيادة الوزن، كما قد تزيد خطر الإصابة بمرض السكري.
ولكن بعض الخضراوات الجذرية بها كربوهيدرات أقل من غيرها، مثل الجزر والبصل.
كذلك فإنّ لطريقة تحضير تلك الخضراوات أثر في فائدتها أو ضررها، فمثلًا البطاطس المهروسة قد يُضاف إليها زبدة ومكونات أخرى غير صحية.
كم ينبغي أن تتناول من الخضراوات يوميًا؟
توصِي وزارة الزراعة الأمريكية بتناول كوبين إلى ثلاثة أكواب من الخضراوات يوميًا للبالغين، ولكن قد يتطلّب الأمر كوبين من الخضراوات النيئة لصنع ما يعادِل حصة كوب واحد من الخضراوات.
وهذا ينطبق بشكلٍ أخص على الخضراوات الورقية، لأنّ الطهي قد يقلّل حجمها إلى النصف على الأقل، وعند حساب حصصك، احسب كوبًا واحدًا من الخضراوات المطبوخة باعتبارها حصة واحدة.
البقوليات.. منجم الألياف ودرعك أمام الأمراض
يمنع نظام الطيبات البقوليات كاملةً ولا يستثني منها شيئًا رغم أنّ البقوليات من أغنى الأطعمة بالمعادن والفيتامينات، بالإضافة إلى الألياف والمواد الكيميائية النباتية، كما أنّها منخفضة الدهون ولا تسبّب ارتفاعًا سريعًا في نسبة السكر في الدم، وتساعد على تنظيم توازن السكر في الدم وكذلك مستويات طاقتك.
وأشارت مراجعة عام 2021 في دورية "Nutrients" إلى أنّ البقوليات جزء من العديد من الأنظمة الغذائية الصحية، مثل:
- رجيم البحر المتوسط.
- النظام الغذائي النباتي.
- رجيم داش.
- النظام الغذائي منخفض المؤشر الجلايسيمي.
فوائد البقوليات
كما ذكرت نفس المراجعة العلمية مع غيرها من المراجعات الأخرى أنّ من فوائد البقوليات:
- خفض خطر الإصابة بمرض السكري، وتحسين نسبة السكر في الدم والدهون لدى مرضى السكري.
- المساعدة على خفض مستويات الكوليسترول السيئ.
- تعزيز تنوّع الميكروبيوم في الأمعاء.
- دعم المناعة.
- انخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب.
هل تطلِق البقوليات سمومًا في الجسم؟
يرى الدكتور الراحل ضياء العوضي أن البقوليات تطلق سمومًا، وصحيح أن البقوليات الخام تحتوي على مضادات التغذية التي يمكِن أن تعرقل امتصاص العناصر الغذائية الأخرى، مثل الليكتينات، وهي بروتينات تشكّل 10% من محتوى بروتين البقوليات، وهي مقاومة لعملية الهضم، وأحد الليكتينات التي دُرِست هي "الهيماجلوتينين النباتي" الموجود في الفاصوليا الحمراء.
كما أظهرت دراسة عام 1990 في دورية "Epidemiology and Infection" أنّه سام بكميات كبيرة، وأُبلغ عن عديد من حوادث التسمم بعد استهلاك الفاصوليا النيئة أو المطبوخة بشكلٍ غير صحيح.
ولكن في معظم البقوليات الأخرى الصالحة للأكل، لا تكون كميات الليكتينات عالية بما يكفي للتسبّب في ظهور أعراض.
ومع ذلك ينبغي تناول الفاصوليا مطبوخة ومجهزة بالكامل وليست نيئة، كما أنّ نقعها طوال الليل وغليها عند درجة حرارة 100 درجة مئوية لمدة 10 دقائق على الأقل، قد يؤدي إلى تحلل الهيماجلوتينين النباتي والليكتينات الأخرى.
كم ينبغي أن تتناول من البقوليات؟
يُوصِي مجلس تغذية الحبوب والبقوليات الأسترالي بتناول البقوليات مرتين إلى ثلاث مرات على الأقل كل أسبوع.
البطيخ.. الفاكهة المغضوب عليها في نظام الطيبات
أيضًا يمنع نظام الطيبات تناول البطيخ، رغم أنّ الماء فيه يمثّل 92% منه تقريبًا، كما أنّه غني بالبوتاسيوم، ما يجعله فاكهة مرطّبة خصوصًا في أجواء الصيف.
كذلك فإنّ البطيخ غني بالألياف التي تدعم الهضم وتحافظ على انتظام حركة الأمعاء، كما أشارت دراسة صغيرة عام 2019 في دورية "Nutrients" إلى أنّ البطيخ قد يؤثّر في بعض سمات متلازمة الأيض، بما في ذلك السمنة ومؤشرات القلب والأوعية الدموية؛ إذ تمتّع من تناولوا البطيخ في الدراسة بـ:
- مستويات أعلى من مضادات الأكسدة في دمائهم.
- انخفاض ضغط الدم الانقباضي.
- انخفاض وزن الجسم ومؤشر كتلة الجسم.
هل للبطيخ أضرار صحية؟
لا يُسبّب تناول البطيخ باعتدال مشكلات صحية، بل هو مُفِيد، ولكن لأنّ البطيخ يحتوي على سكر طبيعي، ينبغي لمرضى السكري مراعاة ذلك الجانب عند تناول البطيخ، كما لا ينبغي للمصابين بحساسية البطيخ تناوله، لأنّه قد يثِير أعراض الحساسية لديهم.
هل هناك كمية معينة موصى بها من البطيخ؟
القدر الموصى به من الفاكهة عمومًا تبعًا للإرشادات الغذائية في الولايات المتحدة الأمريكية هو 1.5 إلى 2 كوب من الفاكهة يوميًا، ومع ذلك ينبغي الحذر من الإفراط في تناول البطيخ، خصوصًا لمرضى السكري.
الجمبري والسبيط.. هل لمنعها سبب علمي؟
الجمبري والسبيط من المأكولات البحرية من نوعية المحاريات، وقد منعهما نظام الطيبات رغم أنّه يسمح بتناول الأسماك.
ويتفق معظم الخبراء أنّ النظام الغذائي المتوازن ينبغي أن يحتوي على حصّتين من الأسماك أسبوعيًا، وأن تكون واحدة على الأقل من الأسماك الدهنية كالماكريل والسلمون.
ومن فوائد المأكولات البحرية على غرار الجمبري والسبيط:
- مصدر غني بالبروتين ومنخفض السعرات الحرارية، ما يساعد على الشبع لفترة أطول وإنقاص الوزن.
- التفرّد بمعادن وفيتامينات متنوعة، مثل فيتامين هـ وفيتامين ب6 والنياسين والمغنيسيوم وفيتامين ب12 والزنك وغيرهم.
- انخفاض نسبة الدهون والكوليسترول، بل وغناها بالدهون المتعددة غير المشبعة أو الصحية، وكذلك أحماض أوميجا 3 الدهنية.
متى تكون المأكولات البحرية خطرًا حقيقيًا على صحتك؟
في حالتين فقط؛ الأولى الحساسية؛ إذ إنّ حساسية المحار شائعة، وقد يؤدي تناوله في تلك الحالة إلى ردود فعل تحسسية.
والثانية هي تناول المحاريات نيئة أو غير مطهية جيدًا، فهذا قد يسبّب مرضًا أو عدوى تسمى داء الضمات "Vibriosis"، بسبب البكتريا التي تعيش في المياه المالحة الدافئة.
كم تأكل من المحاريات أو المأكولات البحرية غير الأسماك بأمان؟
من المعروف أيضًا أنّ المأكولات البحرية بها زئبق، لذا لا ينبغي تناولها بكميات كبيرة، خصوصًا في حالة السبيط، ويُفضّل الاكتفاء بتناول المأكولات البحرية مرتين أو ثلاث مرات على الأكثر في الأسبوع بحصص تزن 113 جرامًا، كما ينبغي أن يكون حجم الحصص أقل بالنسبة للأطفال.
الدجاج.. هل يستحق الجدل المُثار حوله؟
يمنع نظام الطيبات تناول الدجاج تمامًا، ولا يخفى على أحد فوائد الدجاج، وما يحتوي عليه من بروتين وحديد وغير ذلك من عناصر غذائية أساسية، كما أنّ من فوائد تناوله:
- تقوية العظام والعضلات، بما يوفّره الدجاج من بروتين لبناء كتلة العضلات والعظام.
- الحفاظ على وزنٍ صحي، لأنّ الدجاج غني بالبروتين الذي يعزّز الشعور بالشبع.
- تحسين المزاج؛ إذ الدجاج مليء بالحمض الأميني تريبتوفان، الذي يرتبط بتحسين مستويات هرمون السيروتونين في أدمغتنا.
الأخطر الخفية للدجاج
قد يحمل الدجاج بعض الأخطار الخفية، مثل:
1. الزرنيخ في علف الدجاج.. قاتِل صامت
لعقودٍ من الزمن، أضاف منتِجو الدواجن عقار روكسارسون المعتمِد على الزرنيخ إلى علف الدجاج، وهو ما جعل الدجاج ينمو بمُعدّل أسرع، كما يضفي على لحمه لونًا ورديًا جذّابًا.
ورغم أنّ هذا الدواء ما عاد موجودًا في السوق الأمريكي منذ عام 2011، فإنّ عددًا من الأدوية الأخرى التي تحتوي على الزرنيخ لا تزال جزءًا من علف الدجاج.
وحتى لو كان الزرنيخ بمستويات متواضعة، فإنّه قد يُسهِم في السرطان وأمراض القلب والسكري، حسب موقع "Webmd".
2. المضادات الحيوية في الدجاج
في محاولة لحماية الدجاج من الأمراض، يضع بعض منتجِي الدجاج المضادات الحيوية في الأعلاف أو مياه الشرب التي يُقدِّمونها للدجاج.
والأدوية في ذاتها لا تضرّك ولا تضرّ الدجاج، ولكنّها يمكِن أن تجعل جسمك مقاوِمًا للمضادات الحيوية التي قد تحتاج إليها لاحقًا لمحاربة الأمراض إن أصابتك.
كيف تتناول الدجاج بطريقةٍ صحية؟
قد يُنصَح بتناول الدجاج العضوي إن أمكن لتفادي الأخطار الخفية سالفة الذكر، وفي العموم توصِي المبادئ التوجيهية الغذائية للأمريكيين لعام 2020 - 2025 بتناول 737 جرامًا من الدواجن، بما في ذلك الدجاج، أسبوعيًا للشخص العادي. وهذا قد يمثّل نحو 100 جرام من صدور الدجاج يوميًا.
أيضًا ينبغي أن تتأكّد من تخزين الدجاج وطهيه بشكلٍ صحيح لتجنّب الأمراض التي تُنقَل بالغذاء، كما يمكِن أن يؤدي ترك الدجاج بالخارج لفترة طويلة إلى نموّ البكتيريا، ما يُنذِر بالإصابة بالأمراض.
البيض.. هل نظام الطيبات على حق في منعه؟
أيضًا يمنع نظام الطيبات تناول البيض تمامًا، ولكن لنزِن البيض بميزان العِلم والحقائق:
الفوائد التي يمدّك بها البيض
تضمّ أهم فوائد البيض لصحتك:
1. دعم صحة الدماغ
يدعم البيض صحة الدماغ، فهو غني بالكولين؛ إذ توفّر بيضة واحدة نحو 147 مجم من الكولين الذي قد يساعد على الوقاية من مرض ألزهايمر، كما يُسهِم في حماية الكبد.
2. الحفاظ على عينيك
أيضًا البيض مليء بالعناصر الغذائية المحافظة على العيون، وعلى رأسها مضادات الأكسدة: اللوتين والزيكسانثين، وقد أشارت مراجعة عام 2022 في دورية "Nutrients" إلى أنّ استهلاك كمية كافية من هذه العناصر الغذائية يمكن أن يقلّل بدرجة كبيرة من خطر الإصابة بالمياه البيضاء والضمور البقعي، ويحتوي صفار البيض على كميات كبيرة من هذه العناصر.
3. مصدر بروتين عالي الجودة
البروتينات هي اللبنات الأساسية لأجسامنا، ويُعدّ البيض مصدرًا ممتازًا للبروتين؛ إذ تحتوي بيضة واحدة كبيرة على 6 جرامات من البروتين بجميع أحماضه الأمينية.
4. سلاح في معركة السمنة
البيض من الأطعمة المُشبِعة، وفي دراسة عام 2020 في المجلة الدولية للبحوث البيئية والصحة العامة، أُجريت على 50 شخصًا يعانون زيادة الوزن أو السمنة، أدّى تناول البيض والخبز المحمص (التوست) بدلًا من الحبوب والحليب مع عصير البرتقال، إلى تقليل الشعور بالجوع بعد الأكل، وإطالة فترة عدم الجوع، بل وجعلهم يأكلون 180 سعرة حرارية أقل في الغداء بعد 4 ساعات.
وحسب دراسة أخرى عام 2020 في مجلة الكلية الأمريكية للتغذية، ارتبط تناول البيض بانخفاض خطر الإصابة بالدهون الزائدة في الجسم بنسبة 38%.
وكذلك بانخفاض خطر الإصابة بالسمنة المركزية أو الدهون الحشوية حول منطقة البطن بنسبة 34%.
إذًا ما أضرار البيض؟
رغم أنّ البيض غني بالكوليسترول، فلم يربط الباحثون بصورةٍ قاطعة بين استهلاك الكوليسترول وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، ولذا لم تعُد المبادئ التوجيهية الغذائية الأمريكية تفرض قيودًا على نسبة الكوليسترول، ولا المملكة المتحدة كذلك.
بل عوضًا عن ذلك، ينصبّ التركيز على الحد من كمية الدهون المشبعة، التي تحمل خطرًا حقيقيًا على صحة القلب.
نعود إلى البيض، فقد أظهرت دراسة صينية منشورة عام 2022 في دورية "eLife" أنّ الأشخاص الذين تناولوا كميات معتدلة من البيض، كان لديهم مزيد من البروتين الدهني في دمائهم، وهو لبِنة أساسية للكوليسترول الصحي (وليس النوع السيئ)، الذي يُسهِم في الحماية من النوبات القلبية والسكتات الدماغية.
ورغم أنّ بعض الدراسات حاولت تقصّي العلاقة بين كوليسترول البيض وخطر الإصابة بأمراض القلب، فإنّ أغلب تلك الدراسات كانت رصدية، ولم تعطِ أي إشارة إلى السبب المباشِر والنتيجة.
الكمية الآمنة من البيض
بالطبع ينبغي أن تكون بمأمن حتى لو كان هناك ضرر محتمل ولو بدرجة بسيطة من البيض، لذا توصِي جمعية القلب الأمريكية بتناول بيضة واحدة أو بياض بيضتين يوميًا؛ أي 7 بيضات أو 14 بياض بيض أسبوعيًا، وقد تختلف الكمية المناسبة عن ذلك في حالة الإصابة بأمراض القلب أو ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم.
الخلاصة
قد يكون نظام الطيبات مصِيبًا في بعض الجوانب، ولكن جانبه الصواب في أغلب النواحي، فلم يكُن المنع والإتاحة لأصناف الطعام المختلفة مبنيًا على أُسس علمية دقيقة أو توصيات الهيئات الصحية العالمية، ولم ينكِر أحد أضرار أنواعٍ مُعيّنة من الطعام، ولكن الأهم هو أن يُوصَف مدى الضرر في نطاقه الصحيح، ومتى يحدث هذا الضرر تحديدًا، فمن يعاني عدم تحمل اللاكتوز قد يتضرّر بالفعل من منتجات الألبان بخلاف غيره، ومن لديه حساسية الجلوتين قد يتضرّر من خبز القمح الكامل رغم فوائده المتنوّعة، ويبقى النظام الغذائي المتوازن هو الخيار المثالي للحفاظ على الصحة ومكافحة الأمراض المزمنة، ولكن ليس بديلًا عن الأدوية المُخصّصة للعلاج.
