هل التدريب المعقد ضروري؟.. دراسة تكشف الطريقة الأسرع لبناء العضلات للمبتدئين
كشفت دراسة علمية حديثة، أن المبتدئين في تدريبات المقاومة لا يحتاجون إلى برامج تدريب معقدة أو تغييرات مستمرة في التمارين من أجل بناء عضلات الذراع، إذ أظهرت النتائج أن التقدم العضلي يظل متقاربًا حتى مع اختلاف حجم التدريب أو تنوع التمارين أو حتى الجمع بين الطريقتين.
طرق اكتساب العضلات
وأوضحت الدراسة -المنشورة في مجلة Research Quarterly for Exercise and Sport- أن الجدل الدائر حول ما إذا كان من الأفضل زيادة عدد المجموعات التدريبية أو تغيير التمارين باستمرار أو الدمج بينهما، قد لا يكون له تأثير حاسم خلال المراحل الأولى من التدريب.
وشملت الدراسة 32 شابًا بالغًا غير مدربين، خضعوا لبرنامج تدريبي مخصص لعضلات الجزء العلوي من الجسم لمدة 14 أسبوعًا، وخلال الأسابيع الستة الأولى، التزم جميع المشاركين بنفس البرنامج التدريبي دون أي تغييرات.
أما خلال الأسابيع الـ8 التالية، فقد تم تقسيم المشاركين إلى مجموعات مختلفة، مجموعة استمرت على نفس البرنامج دون تغيير، بينما تم تخصيص المجموعات الأخرى لثلاث استراتيجيات تدريبية مختلفة تشمل زيادة حجم التمرين، أو تنويع التمارين، أو الجمع بين الاستراتيجيتين معًا.
الفرق بين البرامج المعقدة والبسيطة في بناء العضلات
وأدت مجموعة زيادة الحجم مجموعات إضافية، بينما عملت مجموعة التنويع على تغيير تمارين العضلة ذات الرأسين والعضلة ثلاثية الرؤوس بشكل أسبوعي، في حين جمعت المجموعة الثالثة بين الطريقتين.
وتم قياس التغير في الكتلة العضلية باستخدام فحوصات DEXA الدقيقة، وهي تقنية تصوير طبي تعتمد على أشعة سينية منخفضة الجرعة، وتُستخدم لتحديد تركيبة الجسم بدقة من حيث نسبة الدهون والعضلات وكثافة العظام.
وأظهرت النتائج أن جميع المشاركين حققوا زيادة في كتلة عضلات الأطراف العلوية بنسبة تقارب 4% خلال الأسابيع الستة الأولى.
وخلال المرحلة الثانية من البرنامج، استمرت الزيادة العضلية لدى جميع المجموعات، دون وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعة الضابطة والمجموعات التي اعتمدت على زيادة الحجم أو تنويع التمارين أو الجمع بينهما.
كما لاحظ الباحثون وجود تباين فردي واضح بين المشاركين، إلا أن النتائج العامة أكدت أن زيادة عدد المجموعات أو تغيير التمارين بشكل أسبوعي لم تمنح أفضلية واضحة في بناء العضلات مقارنة ببرنامج تدريبي بسيط وثابت.
وتشير النتائج إلى أن المبتدئين يمكنهم تحقيق نمو عضلي فعال من خلال برنامج تدريبي منتظم ومتكامل يعتمد على الالتزام والشدة المناسبة، دون الحاجة إلى تعقيد الخطة التدريبية أو تغيير التمارين باستمرار.
كما أوضحت الدراسة أن المحتوى المنتشر على وسائل التواصل الاجتماعي، والذي يروج لاستراتيجيات تدريب معقدة ومتغيرة باستمرار، قد لا يكون ضروريًا في المراحل الأولى من بناء العضلات.
سر بناء العضلات
وتؤكد النتائج أيضًا أن الاستمرارية في التدريب تمثل العامل الأهم، وأن النمو العضلي يختلف من شخص لآخر، ما يجعل البحث المستمر عن "البرنامج المثالي" أقل أهمية من الالتزام طويل الأمد.
وفي المحصلة، توصل الباحثون إلى أن البساطة في التدريب قد تكون كافية لتحقيق نتائج فعالة للمبتدئين، طالما تم الالتزام بالتمارين بشكل منتظم وبجهد مناسب.
