المملكة المتحدة تدرس تأشيرة استثمارية بقيمة 6.7 مليون دولار موجهة لأثرياء العالم
تدرس الحكومة البريطانية إطلاق تأشيرة إقامة حصرية موجهة لأثرياء العالم، تمنح المستثمرين الأجانب حق الإقامة ثلاث سنوات مقابل ضخ ما لا يقل عن خمسة ملايين جنيه إسترليني، ما يعادل نحو 6.7 مليون دولار، في شركات بريطانية ذات أولوية.
ولن تتاح هذه التأشيرة إلا بدعوة رسمية مسبقة، وفق ما أوردته وكالة بلومبرغ.
تفاصيل تأشيرة بريطانيا للأثرياء
تستهدف المبادرة المقترحة رواد الأعمال من مختلف أنحاء العالم، إذ يخضع المتقدمون لعملية تدقيق مكثفة قبل توجيه استثماراتهم نحو القطاعات سريعة النمو التي تحددها الحكومة.
ويحق للمستثمر المؤهل الحصول على إقامة دائمة فور انتهاء سنوات الإقامة الثلاث، ما يجعل التأشيرة مسارًا واضحًا نحو الاستقرار طويل الأمد في المملكة المتحدة.
وأكد متحدث حكومي لبلومبرغ أن "فريق المواهب العالمية يدرس جميع الخيارات لاستقطاب أفضل العقول في العالم".
مستقبل الاستثمار العالمي بأوروبا
وتعود جذور هذه الخطوة إلى عام 2024، عندما اتخذت الحكومة البريطانية قرارًا تاريخيًا بإلغاء نظام "نوم دوم" الضريبي الممتد منذ قرون، وهو التشريع الذي كان يمنح المقيمين الأجانب من أثرياء المملكة إعفاءً ضريبيًا كاملاً على عوائدهم ودخولهم المالية المحققة خارج البلاد.
وأسفر الإعلان عن هذا القرار عن مغادرة نحو 10,800 مليونير لبريطانيا خلال العام نفسه، في ضربة واضحة لبيئة الاستثمار.
وعلى الرغم من تراجع الحكومة جزئيًا عن بعض هذه الإجراءات لاحقًا، جاء القرار متأخرًا بالنسبة لكثيرين ممن رتّبوا أوضاعهم في وجهات بديلة، في مقدمتها إيطاليا التي غدت وجهة رئيسة لهؤلاء الأثرياء.
واستأثرت ميلانو بشريحة واسعة منهم، مدفوعةً بنظام ضريبي مغرٍ يفرض ضريبة ثابتة قدرها 200,000 يورو (نحو 232,148 دولارًا أمريكيًا) سنويًا مقابل إعفاء كامل من الضرائب على الدخل المتأتي من خارج إيطاليا.
وتعكس هذه المبادرة المقترحة حجم القلق البريطاني من تراجع جاذبيتها أمام المستثمرين الدوليين، وتشير إلى مساعٍ جدية لاسترداد ما فقدته لندن من ثقل مالي وبشري خلال الأشهر الماضية.
وفي حال اعتماد هذه التأشيرة رسميًا، فإنها قد تعيد رسم خريطة تدفق وتوزع الثروات بين أبرز الحواضر الأوروبية، تزامنًا مع السباق المحموم والصراع المتزايد بين العواصم المالية الكبرى للاستحواذ على أكبر حصة من المستثمرين العالميين.
