ما الذي يحدد شكل عضلات البطن؟ الخبراء يجيبون
أكدت دراسات علمية أن التمارين المكثفة ترفع حجم عضلات البطن وكثافتها، لكنها تظل عاجزة عن تغيير شكلها الأساسي، حيث أن الجينات الموروثة هي التي تقرر مسبقًا عدد الحزم العضلية وشكلها والمسافات الفاصلة بينها، ولا يستطيع أي نظام تدريبي، مهما بلغت شدته أو تنوعت أساليبه، تجاوز هذه المعطيات الموروثة أو تعديلها.
رصدت الدراسات تأثيرًا واضحًا لنوع الرياضة الممارسة على عضلات البطن مع مرور الوقت، وهو ما أوضحه دين سومرست، مدرب اللياقة البدنية لموقع Men's Health، مشيرًا إلى أن هذه التأثيرات تتباين تباينًا ملحوظًا من رياضة إلى أخرى.
اختلاف نمو عضلات البطن للرياضيين
ففي حالة لاعبي البيسبول الذين يكررون حركات الرمي الدوراني على مدار الموسم، ينمو أحد جانبي البطن أسرع من الجانب الآخر، ما ينتج ميلاً في المظهر الخارجي وعدم تناظر واضح، وهو تكيّف وظيفي طبيعي تفرضه متطلبات الأداء، لا خللاً في البنية العضلية.
وأوضح سومرست، أن لاعبو كمال الأجسام يستهدفون في المقابل إبراز العضلات بصورة ثلاثية الأبعاد وبأعلى مستوى من التحديد المرئي.
وخلال مرحلة التحضير للبطولات، يعتمدون تمارين ذات نطاق حركة قصير مع أحجام تدريبية مرتفعة، بهدف بناء ذروة أعلى في الحزم العضلية، إلى جانب ضغط شديد على عضلات البطن في نهاية كل تمرين، لإبراز الفصل البصري بين الحزم إلى أقصى حد ممكن.
أما رافعو الأثقال، فالأداء عندهم يتقدم على المظهر، حيث يعتمدون تقنيات تنفس متخصصة، ترفع الضغط داخل تجويف البطن لتوليد أقصى قوة ممكنة أثناء الرفع، فينتج عن ذلك جدار عضلي أكثر سمكًا وكثافة، مع فصل أقل وضوحًا بين الحزم مقارنة بما يظهر لدى لاعبي كمال الأجسام.
هذا الجدار العضلي المتين ضرورة وظيفية لا ترف جمالي، إذ يحمي الرياضي من الفتق وتمزق النسيج الضام الرابط لجانبي البطن، وهي الحالة المعروفة طبيًا بـ"الفصل المستقيمي".
وأوضح المدرب أن شكل عضلات البطن يظل مرتبطًا في أساسه بالموروث الجيني، الذي تعجز التمارين عن تجاوزه، فيما يُحدث التدريب المنتظم فارقًا حقيقيًا في الحجم والكثافة وبدرجة محدودة في التناظر البصري، إلا أنه لا يعيد رسم البنية الأساسية التي حددتها الجينات.
وتبقى ثلاثة عوامل هي الأجدى في صنع الفارق المرئي الذي يسعى إليه الرياضيون ألا وهي: خفض نسبة الدهون في الجسم، وتقوية العضلات عبر التدريب المتواصل، والمثابرة على النظام التدريبي على المدى البعيد.
