تمارين بسيطة تحافظ على المفاصل وتتفوق على الأدوية
مع التقدم في العمر تبدأ المفاصل في فقدان مرونتها نتيجة انخفاض كمية الغضاريف والسوائل التي تحيط بها، ما يؤدي إلى آلام في الركبتين والوركين والعمود الفقري.
ورغم أن البعض يتجنب ممارسة الرياضة خوفًا من زيادة الألم، إلا أن الأبحاث العلمية تؤكد أن التمارين المناسبة تساعد على حماية المفاصل وتحسين وظيفتها.
نشرت دراسة في موقع The Conversation أوضحت أن الغضاريف التي تغطي نهايات العظام تعمل كوسادة تقلل الاحتكاك، بينما يقوم السائل الزلالي "Synovial fluid" بتغذية الغضاريف وتسهيل الحركة.
ومع أن الغضاريف لا تمتلك قدرة كبيرة على إصلاح نفسها، فإن الحركة المستمرة تساعد على توزيع هذا السائل داخل المفاصل، ما يحافظ على صحتها.
أظهرت مراجعة بحثية شاملة أن ممارسة التمارين تقلل الألم وتحسن الأداء لدى المصابين بالتهاب المفاصل العظمي، بل إن تأثيرها يشبه تأثير الأدوية المضادة للالتهابات ولكن دون آثار جانبية.
كما أن تقوية العضلات المحيطة بالمفاصل، مثل عضلات الفخذ الأمامية "Quadriceps"، تعمل صمام أمان يقلل الضغط على المفاصل ويخفف الألم.
فوائد التمارين منخفضة التأثير
التمارين منخفضة التأثير مثل السباحة والتمارين المائية توفر دعمًا للجسم يصل إلى 90% من الوزن، ما يقلل الضغط على المفاصل.
كذلك يعد ركوب الدراجات خيارًا ممتازًا خاصة للركبتين، بينما يساعد المشي على الأسطح غير المستوية مثل العشب أو الحصى في تحسين التوازن والإحساس الحركي "Proprioception"، وهو ما يقلل من خطر السقوط.
كما أثبتت الدراسات أن ممارسة تمارين التوازن تقلل معدلات السقوط بنسبة تصل إلى 23%، وهو أمر بالغ الأهمية لكبار السن حيث يمثل السقوط السبب الأول للوفيات المرتبطة بالإصابات بعد سن الخامسة والستين.
ينصح الخبراء بالبدء تدريجيًا عبر أنشطة بسيطة مثل المشي لعشر دقائق على أرض عشبية أو الوقوف على ساق واحدة لمدة نصف دقيقة.
يمكن استخدام أدوات دعم مثل عصي المشي أو التمرين بجوار مقعد ثابت لضمان السلامة. ومن المهم استشارة اختصاصي علاج طبيعي قبل البدء لتصميم برنامج يناسب الحالة الصحية لكل شخص.
