كيف تبني عضلات قوية في 15 دقيقة فقط؟
قد تظن أن الحصول على جسد رياضي مفتول العضلات يتطلب قضاء ساعات طويلة يوميًا بين جدران صالة الألعاب الرياضية، وتحمل مشاق تمارين معقدة لا تنتهي، غير أن واقع الحال يؤكد بخلاف ذلك؛ فالأمر لا يتعلق بالوقت بقدر ما يتعلق بالكفاءة والجهد الذكي.
هذا ما يثبته ميتشل هوبر، حامل لقب أقوى رجل في العالم، أن الشخص العادي لا يحتاج إلى التدرب كأبطال كمال الأجسام المحترفين لتحقيق القوة وبناء العضلات.
وفي مقابلة أجراها موقع Business Insider بالتنسيق مع Airwaav، العلامة التجارية لواقيات الفم التي يستخدمها خلال تدريباته، أكد "هوبر"، أن إتقان مجموعة من الحركات البشرية الأساسية والمحددة كفيل بمنح الجسم القوة والكتلة العضلية المطلوبة، وفي وقت أقل بكثير مما يتوقعه كثيرون.
ما هي الأنماط الحركية الخمسة التي تحرك عضلاتك؟
دائمًا ما يتردد سؤال جوهري في أذهان الراغبين في تحسين لياقتهم، وهو كيف أحقق أكبر استفادة بأقل جهد ووقت ممكن؟ الإجابة تكمن في العودة إلى الطبيعة البشرية.
وأوضح هوبر، الحاصل على ماجستير في علم وظائف الأعضاء الرياضية، أن أساس حركاتنا اليومية، سواء كنت تحمل حقائب التسوق أو ترفع أوزانًا ثقيلة، يرتكز على خمسة أنماط أساسية، تشمل هذه الأنماط حركات الدفع، والسحب، والحمل، والقرفصاء، والانحناء، والضغط العلوي.
ويرى البطل العالمي أن تحفيز العضلات عبر هذه الحركات يعد ركيزة أساسية لحياة صحية متكاملة، بخلاف ما يظنه البعض من تعقيد، ولا يهم هنا إن كنت تستخدم الأجهزة الرياضية أو الأوزان الحرة، فالمهم هو تفعيل العضلة بكفاءة.
ولتبسيط الأمر، يمكن تقسيم هذه الأنماط إلى خيارات عملية تناسب الجميع:
السحب
مثل تمارين السحب لأعلى أو التجديف المنحني.
الدفع والضغط العلوي
مثل تمرين الضغط التقليدي أو الضغط العسكري للأكتاف.
الحمل والقرفصاء
مثل حمل الأثقال والمشي بها، أو تمارين القرفصاء بوزن الجسم والبار.
الانحناء
ويعد تمرين الرفعة المميتة (Deadlift) نموذجًا مثاليًا لها.
كيف تصمم تمرينك السريع لتصل إلى أقصى استفادة؟
يبدو التدرب لمدة ربع ساعة أمرًا غير كافٍ للبعض، لكن السر يكمن في شدة التمرين الكثيفة وليس في مدته الزمنية، حيث ينصح هوبر باختيار تمرين واحد من كل فئة من الفئات السابقة، بحيث يشغل هذا التمرين مجموعات عضلية متعددة في الوقت نفسه، ما يوفر الوقت ويزيد من كفاءة الحرق والبناء العضلي.
الخطة تبدأ بأداء مجموعة واحدة مكثفة من التمرين تصل إلى نحو 25 تكرارًا، والهدف هنا هو الوصول إلى نقطة الإجهاد العضلي الحقيقي، وهي النقطة التي لا تستطيع عندها إكمال تكرار آخر بشكل صحيح.
ومن ثم، عند تكرار هذه العملية مع ثلاثة تمارين من فئات مختلفة، ستكون قد قمت بتمرين جسمك بالكامل في 15 دقيقة فقط، يتضمنها خمس دقائق مخصصة للإحماء.
لماذا ينجح هذا الأسلوب بخلاف الطرق التقليدية؟
يكمن السر وراء نجاح هذا النظام في إزالة التعقيدات التي يفرضها كثيرون على أنفسهم داخل صالة الرياضة، حيث يرى هوبر أن قلة من الناس تبحث عن التفاصيل العلمية الدقيقة لكسر الأرقام القياسية، بينما يبحث الأغلبية عن الفائدة المباشرة التي تحسن جودة حياتهم اليومية وتمنحهم مظهرًا صحيًا وثقة بالنفس.
ويعتمد هذا النهج على التركيز في الأجهزة والتمارين التي تستهدف أكثر من مفصل في الوقت نفسه، مع أدائها بأقصى جهد ممكن، ما يضع المتدرب على مسار أسرع لتحقيق التقدم مقارنة بمن يمارسون التمارين بصورة روتينية محدودة الفاعلية.
كما يسهم هذا الأسلوب في اختصار الوقت وتقليل المجهود غير الضروري، ليجعل ممارسة الرياضة جزءًا سلسًا من اليوم، دون أن تتحول إلى عبء على جدول الأعمال المزدحم.
