هل الأغذية المعلبة ضارة؟ دراسة تكشف فوائدها الصحية عند الاختيار الصحيح
أثبتت دراسات حديثة أن الأغذية المعلبة ليست بالسوء الذي يعتقده الكثيرون، مشيرة إلى أن تناولها بانتظام قد لا يضر الصحة إذا أحسن الشخص الاختيار، وتجنب الأنواع التي تحتوي على نسب عالية من الصوديوم والدهون المشبعة والسكريات المضافة.
ونقلت تقارير عن منصة "إيت رايت" المتخصصة، أن المعلبات لا تزال تمثل مصدرًا غنيًا بالفيتامينات والمعادن والبروتينات والألياف؛ إذ تنجح عملية التعليب في حبس القيمة الغذائية داخل العبوة، رغم الفقدان الطفيف لبعض العناصر البسيطة، التي قد تتأثر بعمليات المعالجة الحرارية.
فوائد الأغذية المعلبة
وكشفت دراسة حديثة نشرتها المعاهد الوطنية للصحة، أن الأسماك المعلبة، وفي مقدمتها التونة والسلمون والسردين، تعد من المصادر الذهبية التي تمد الجسم بأحماض "أوميجا-3"، الدهنية الضرورية لصحة القلب والدماغ.
ووفق الخبراء، فإن عملية التسخين خلال التعليب قد ترفع مستويات مضادات الأكسدة في بعض الأطعمة؛ فعلى سبيل المثال، تزداد مادة "الليكوبين" في الطماطم المعلبة بشكل يجعلها أكثر فائدة للجسم من نظيرتها الطازجة.
وفي السياق ذاته، كشفت دراسة موسعة نشرتها منصة (MDPI) العلمية، وشملت نحو 10 آلاف شخص، أن الأفراد الذين يستهلكون 6 أنواع أو أكثر من المعلبات أسبوعيًا، يحصلون على مدخول غذائي من الفيتامينات والمعادن الأساسية، يتفوق بمراحل على أولئك الذين لا يعتمدون عليها في نظامهم الغذائي.
وعلى الجانب الآخر، حذر الأطباء من ارتفاع ضغط الدم نتيجة زيادة "الصوديوم" الذي يضاف إلى المعلبات لتحسين طعمها وإطالة مدة صلاحيتها.
ولتجنب هذا الخطر، يُنصح بقراءة ملصق البيانات والبحث عن خيارات "قليلة الصوديوم"، أو غسل محتويات العلبة بالماء قبل تناولها لتقليل كمية الأملاح الزائدة التي قد تضر بالصحة.
نصائح اختيار الأغذية المعلبة
تتسبب بعض أنواع المعلبات، وخاصة الفواكه المحفوظة في شراب سكري، في تزويد الجسم بسعرات حرارية عالية تؤدي لزيادة الوزن.
وأكدت جمعية القلب الأمريكية أن تناول الدهون المشبعة الموجودة في "الحساء الكريمي" المعلب، قد يرفع مستويات الكوليسترول الضار، ما يزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب.
ويجب الحذر من مادة "بيسفينول أ" التي قد تتواجد في بطانة بعض العلب، ويفضل اختيار المنتجات التي تحمل علامة خلوها من هذه المادة.
وتتميز المعلبات بكونها خيارًا اقتصاديًا وعمليًا، حيث تمتد صلاحيتها من سنة إلى 5 سنوات، ما يقلل من هدر الطعام ويوفر التكاليف.
ولضمان الحصول على أفضل جودة، ينصح الخبراء بفحص تاريخ الصلاحية، والتأكد من عدم وجود أي انبعاج أو ضرر في العلبة، واختيار المنتجات التي تحتوي على أقل قدر من الإضافات الكيميائية لضمان وجبة صحية وآمنة.
