مكمل غذائي قد يقي خصوبة الرجل من أضرار البلاستيك.. ما هو؟
كشفت دراسة علمية حديثة قادها علماء ومختصون من جامعة "أوساكا متروبوليتان" اليابانية عن خطوة مهمة للتخفيف من الأضرار الإنجابية الناتجة عن المواد الكيميائية؛ إذ نجح مكمل غذائي مطور في مواجهة الآثار السلبية لمادة "بيسفينول أ" (BPA) الصناعية الموجودة في عبوات الطعام البلاستيكية، والتي عاني من تبعاتها ملايين الرجال حول العالم.
أضرار البلاستيك على الحيوانات المنوية
ووفقًا لما نشرته "نيويورك بوست"، أكدت الأبحاث أن هذه المادة الكيميائية تسهم في تقليل عدد الحيوانات المنوية وإضعاف حركتها، ما يؤثر سلبًا في القدرة على الإخصاب.
وأعلن الفريق البحثي عن تطوير مكمل مستوحى من سلالة بكتيرية تعيش في الأمعاء وتوجد في البراز، ليؤدي دور البطل في حماية خلايا الجسم السليمة.
وتُستخدم مادة (BPA) منذ خمسينيات القرن الماضي لتعزيز متانة المنتجات البلاستيكية، خصوصًا تلك المستخدمة في تغليف الأغذية؛ ما يرفع من معدلات تسربها للأطعمة والمشروبات، حتى باتت مستوياتها قابلة للكشف في أجسام أكثر من 90% من الأمريكيين.
ولفهم التأثير بدقة، وضع اختصاصي المختبر تجارب على القوارض أظهرت أن التعرض لهذه المادة يحفز الإجهاد التأكسدي، وينتج جذورًا حرة تهاجم الخلايا.
وفي غضون ثمانية أسابيع، أدى هذا الاختلال إلى تراجع كفاءة الحيوانات المنوية في الجوانب الرئيسة كافة، بما في ذلك السرعة وحركات الرأس الدقيقة المنوطة ببدء عملية التلقيح.
مكمل جديد من بكتيريا داعمة للهضم والمناعة
وقاد البحث العلمي الفريق نحو فئة مبتكرة من المكملات تُعرف باسم "البارابروبيوتيك"، وبرز منها طراز فريد يحمل اسم "FK-23"، ويُستخلص هذا المركب من بكتيريا "المكورة المعوية البرازية" التي تدعم الهضم والمناعة شريطة بقائها داخل الجهاز الهضمي، حيث يتطلب الوجود الآمن لها في المكمل قتلها بالحرارة لضمان عدم تكاثرها أو تسببها بالعدوى.
وأوضح اختصاصي الفريق أن المركب يعمل عبر محور الأمعاء المناعي، محققًا استجابة حيوية تحيد الجذور الحرة، وإذا تكللت التجارب البشرية بالنجاح، فإن هذا الابتكار سيمثل حلاً نوعيًا لمكافحة سموم البلاستيك بمراحل العلاج كافة، آخذًا سلامة الصحة الإنجابية في الحسبان بل حاول فعليًا تقديم نموذج طبي غير مسبوق في مختلف المحافل العالمية المعقدة.
