بمشاركة 128 دولة.. هل يتحول "أولمبياد الحيوانات المنوية" إلى حل لأزمة الخصوبة؟
أعلن منظمون أمريكيون إطلاق أول بطولة عالمية من نوعها لسباق الحيوانات المنوية، تحت مسمى "أولمبياد الحيوانات المنوية"، يتنافس فيها 128 رجلاً يمثلون دولاً مختلفة حول العالم على جائزة مالية تبلغ 100,000 دولار، على أن تُقام الفعالية الشهر المقبل في مدينة سان فرانسيسكو الأمريكية.
وتجاوز عدد المتقدمين للمشاركة 10,000 رجل حتى الآن، من بينهم متقدمون من الولايات المتحدة وكوريا الشمالية ودول أخرى.
ووفقًا لصحيفة "ديلي ميل"، نظّم الفريق نفسه سباقًا مشابهًا لكن بحجم أصغر في مدينة لوس أنجلوس في أبريل من العام الماضي، تنافس فيه طالبان جامعيان أمام حضور من المئات، وكانت الجائزة 10,000 دولار، مع عروض مباشرة على شاشات عملاقة وتعليق حي وترتيب لحظي للنتائج.
كيف تجري أولمبياد الحيوانات المنوية؟
ولن يحضر المتنافسون شخصيًا إلى المكان، إذ تُرسَل لكل مشارك أدوات خاصة لجمع عينة السائل المنوي وإعادة إرسالها إلى كاليفورنيا لتحليلها.
ويعزل العلماء الحيوانات المنوية ثم يضعونها في مسار دقيق مُصمَّم خصيصًا، يبلغ طوله 400 ميكرون، أي ما يعادل نحو 0.02 من البوصة، وهو ما يقارب حجم حبة ملح ناعمة.
وتُكبّر مجاهر قوية كل حركة ويبث السباق مباشرة عبر الإنترنت وعلى شاشات في موقع الفعالية، مع إحصاءات صحية للمتنافسين تشمل تركيب الجسم ومؤشرات حيوية، تتيح للمتابعين اختيار مفضليهم كما في أي حدث رياضي.
وتبدأ المرحلة الأولى بقياس سرعة كل عينة منفردة، ثم تُصنَّف العينات وفق سرعتها قبل إجراء مواجهات مباشرة بالتخلص التدريجي حتى يتوج الأسرع بالفوز والجائزة المالية.
الهدف من أولمبياد الحيوانات المنوية
ويؤكد مؤسسو البطولة أن الهدف الجوهري منها إثارة الوعي حول أزمة الخصوبة الذكورية، إذ تشير دراسات إلى أن متوسط أعداد الحيوانات المنوية تراجع بأكثر من 50% خلال النصف الأخير من القرن الماضي.
ويرى الباحثون أن السمنة وسوء التغذية وقلة النشاط البدني والتعرض للملوثات البيئية من أبرز العوامل المسببة لهذا التراجع.
ويقيس الأطباء صحة الحيوانات المنوية بثلاثة معايير رئيسة: العدد، والحركة أي قدرتها على التحرك نحو البويضة، والشكل إذ قد تعجز الحيوانات المشوهة عن الإخصاب حتى حين يبدو العدد طبيعيًا.
ويرى منظمو البطولة أن تحويل تحليل السائل المنوي إلى تجربة تنافسية وقابلة للمشاركة قد يكسر الحرج المرتبط بهذا الموضوع، ويشجع الرجال على الخضوع للفحوصات في وقت أبكر.
