الشخير ليس مجرد صوت مزعج: ما الذي قد يكشفه عن صحتك؟
كشفت تقارير طبية حديثة عن زاوية جديدة تثير تساؤلات حيوية حول تأثير التغذية على صحة النوم، حيث تبين أن الشخير ليس مجرد عادة مزعجة أو نتاج احتقان الأنف والسمنة فحسب، بل قد يكون إشارة جسدية واضحة على نقص فيتامين د.
وأوضح الخبراء أن هذا العنصر، المعروف باسم "فيتامين الشمس"، يلعب دورًا حاسمًا في الحفاظ على صحة العضلات، بما في ذلك العضلات المحيطة بالمجرى التنفسي، مما يجعله لاعبًا أساسيًا في عملية التنفس المنتظم أثناء النوم.
علاقة فيتامين د بالشخير
أكد الدكتور جاغاديش هيرماث، خبير الصحة العامة، في تصريحات لصحيفة "إنديان إكسبريس"، أن فيتامين د ضروري جدًا لوظائف العضلات التي تبقي الممرات الهوائية مفتوحة؛ وعندما تنخفض مستوياته، تضعف هذه العضلات، مما يسهل انهيار الأنسجة واختناق تدفق الهواء.
ولفت هيرماث إلى أن نقص الفيتامين يحفز نشاط الالتهابات ويضعف الاستجابة المناعية، ما يسفر عن احتقان وتورم الأنسجة التنفسية؛ وهي عوامل لا تكتفي بزيادة حدة الشخير فحسب، بل قد تتطور إلى حالات خفيفة من "انقطاع النفس الانسدادي النومي".
ويُعرف هذا الاضطراب بكونه انسدادًا متكررًا للمجرى الهوائي، سواء بشكل كلي أو جزئي، نتيجة الارتخاء المفرط لعضلات الحلق أثناء النوم، ما يؤدي إلى توقف التنفس للحظات عابرة تحرم الجسم من الأكسجين وتفسد جودة النوم.
واستنادًا إلى دراسة موثقة نشرتها المكتبة الوطنية للطب، فإن اتساع رقعة المصابين بنقص فيتامين د حول العالم يتزامن مع بروز اضطرابات استقلابية؛ وهي خلل في العمليات الحيوية والكيميائية التي تحول الغذاء إلى طاقة في الجسم، وتتشابه هذه الاضطرابات بشكل لافت مع تلك التي يعانيها المصابون بمتلازمة انقطاع النفس النومي، ما يعكس الارتباط الوثيق بين كفاءة التمثيل الغذائي وجودة التنفس خلال الليل.
كما أفاد أفراد يعانون نقصًا مزمنًا في الفيتامين بشعورهم بالتعب المستمر، وانخفاض جودة النوم، وظهور أعراض تشبه اضطرابات التنفس الليلية الخطيرة.
وفي سياق متصل، أشار الدكتور هيرماث إلى أن تصحيح نقص فيتامين د يمكن أن يحسن جودة النوم بشكل ملموس، حيث تساهم استعادة مستوياته الطبيعية في تقليل التهاب الممرات الهوائية وتعزيز قوة العضلات.
كما لفت إلى دور الفيتامين في تنظيم هرمون "الميلاتونين"، المسؤول عن دورة النوم والاستيقاظ، مما يجعله مكملاً ضروريًا لأي تدخل طبي يهدف لعلاج اضطرابات التنفس.
وللحفاظ على مستويات مثالية، شدد الخبراء على ضرورة التعرض الآمن لأشعة الشمس، وتناول الأطعمة الغنية بالفيتامين مثل الأسماك الدهنية كالسلمون والسردين، وصفار البيض، والفطر المعرض للشمس، والمنتجات المدعمة.
ونصح الأطباء بضرورة فحص مستويات الدم قبل تناول المكملات الغذائية، مع التأكيد على تناولها مع أطعمة تحتوي على دهون صحية لضمان امتصاصها، إذ ان معالجة نقص فيتامين د لا تحمي النوم فحسب، بل تعزز المناعة وقوة العظام وطاقة الجسم العامة.
