الوزن الزائد ونقص فيتامين د.. ما العلاقة؟
كشف تقرير صحي حديث، أن زيادة الوزن وتراكم الدهون في الجسم، خصوصًا في منطقة البطن ومحيط الخصر، يُعدان من الأسباب الخفية وراء نقص فيتامين د لدى كثير من الأشخاص، حتى دون ظهور أعراض واضحة.
وأوضح الدكتور سوبنيل زامباري، استشاري جراحة المناظير في مستشفيات «KIMS» بالهند، في التقرير الذي نقله موقع Indian Express، أن فيتامين د من الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون، ما يعني أن الجسم يخزنه داخل الأنسجة الدهنية، ومع ارتفاع نسبة الدهون، يتم “احتجاز” كميات أكبر من فيتامين د داخل هذه الأنسجة، بدلًا من بقائه متاحًا في مجرى الدم، حيث يحتاجه الجسم لأداء وظائفه الحيوية.
وأشار زامباري إلى أن هذا يفسر سبب معاناة أصحاب الوزن الزائد من نقص فيتامين د، حتى في حال تعرّضهم لأشعة الشمس بنفس القدر الذي يتعرّض له أشخاص آخرون ذوو وزن طبيعي، فكلما زادت الدهون، انخفضت كمية فيتامين د النشط المتاحة في الدم.
تأثير نقص فيتامين د على العظام والعضلات
يلعب فيتامين د دورًا أساسيًا في امتصاص الكالسيوم، والحفاظ على قوة العظام وصحة العضلات، ويؤدي نقصه إلى ضعف العظام، والإرهاق العضلي، وزيادة خطر الإصابات، فضلًا عن بطء التعافي بعد التمارين أو الجراحات، وهي مشكلات يلاحظها الأطباء بشكل متكرر لدى الشباب والرياضيين الذين يعانون من زيادة الوزن.
وبحسب ما نقله Indian Express، فإن فقدان نسبة بسيطة من الوزن قد يُحدث فرقًا ملموسًا، إذ تشير دراسات إلى أن خفض الوزن بنسبة تتراوح بين 5 و7% يمكن أن يرفع مستوى فيتامين د في الدم، لأن تقليل كتلة الدهون يسمح بإطلاق الفيتامين المخزن وجعله أكثر توافرًا للجسم.
لا يقتصر نقص فيتامين د على الوزن وحده، فهناك عوامل أخرى تشمل قلة التعرّض لأشعة الشمس، لون البشرة الداكن، قضاء وقت طويل داخل الأماكن المغلقة، الإفراط في استخدام واقي الشمس، ضعف صحة الأمعاء، وسوء التغذية.
وينصح الخبراء بالتعرض المعتدل لأشعة الشمس صباحًا، والحفاظ على وزن صحي، وتناول الأطعمة الغنية بفيتامين د مثل الأسماك الدهنية والبيض، مع عدم استخدام المكملات الغذائية إلا بعد استشارة الطبيب.
ويؤكد التقرير أن الجمع بين خفض الوزن ونمط حياة صحي يظل العامل الأهم للحفاظ على مستوى كافٍ من فيتامين د، ودعم صحة العظام والعضلات على المدى الطويل.
