ريتشارد برانسون يقتنص عرش السياحة الفضائية.. كيف نجح في ذلك؟
أعلن الملياردير ريتشارد برانسون عن جاهزية شركته فيرجن غالاكتيك لتصدر المشهد العالمي في قطاع سياحة الفضاء، لتصبح الشركة الوحيدة المتبقية في مضمار تقديم الرحلات المدارية للسياح الأثرياء.
يأتي هذا التحرك الاستراتيجي عقب إعلان شركة بلو أوريجين المملوكة لجيف بيزوس في يناير الماضي عن وقف مساعيها في هذا القطاع، مما يمهد الطريق لمركبة "Delta" التابعة لبرانسون للانفراد بالأضواء، في أولى رحلاتها المقررة بنهاية عام 2026.
مواصفات مركبة "دلتا" الفضائية
وفي تصريحات أدلى بها عبر بث مباشر لمؤتمر فضائي في لندن، نقلت تفاصيله وكالة بلومبرغ، أكد برانسون أن إطلاق الرحلات المرتقب بنهاية العام الجاري يكتسب أهمية قصوى لسد الفجوة التي خلفها انسحاب بيزوس.
وتتميز مركبة "دلتا"، التي تتسع لستة ركاب، وتتألق بتصميم خارجي باللون الأرجواني الجذاب، بخضوعها لعمليات تطوير وتحديث شاملة منذ عام 2025؛ استهدفت رفع كفاءتها التشغيلية، وتقليص المدة الزمنية اللازمة للتجهيز الفني بين الرحلات المتتالية.
وأوضح الملياردير البريطاني أن الشركة تعتمد الآن أسلوبًا في بناء المركبات يحاكي صناعة الطائرات التقليدية، حيث تستطيع المركبة العودة من الفضاء والتحليق مجددًا في غضون يومين فقط، مما يمثل تحولاً جذريًا في خدمات سياحة الفضاء.
نجاح فيرجن غالاكتيك في رحلات الفضاء
وعلى الصعيد التجاري، تستعد "فيرجن غالاكتيك" لإعادة فتح باب مبيعات التذاكر، بعد أن باعت سابقًا نحو 700 مقعد بقيمة 600 ألف دولار للمقعد الواحد، وهو سعر تنافسي مقارنة بالمزايدات التي وصلت سابقًا في "بلو أوريجين" إلى 3 ملايين دولار.
وتمتلك الشركة خبرة ميدانية واسعة، حيث أطلقت أول رحلة تجارية بـ4 ركاب على متن "VSS Unity" في يونيو 2023، وأنجزت 12 رحلة مدارية أخرى قبل أن تتوقف مؤقتًا لتركيز جهودها على إتمام مشروع "دلتا"، وتعزيز ريادتها في مجال سياحة الفضاء.
وبينما يتجه إيلون ماسك وجيف بيزوس نحو صراع جديد لبناء مدن ومستعمرات على سطح القمر، يرى برانسون أن شركته باتت تمتلك المجال الجوي الأقرب للأرض بالكامل.
ومع تركيز ماسك على المدن "ذاتية النمو" وتطلعات بيزوس القمرية، تظل مركبة "دلتا" هي الخيار الوحيد المتاح حالياً أمام الباحثين عن مغامرة استثنائية.
