هل يمكن لأدوية إنقاص الوزن علاج الصداع النصفي؟ دراسة تكشف الإجابة
كشفت دراسة علمية حديثة من جامعة ساو باولو في البرازيل، أن أدوية إنقاص الوزن من فئة (GLP-1 medications) قد تلعب دوراً محورياً في استقرار حالات الصداع النصفي المزمن، حيث أظهر المرضى تراجعاً ملحوظاً في زيارات أقسام الطوارئ وانخفاضاً في الحاجة إلى تناول عقاقير وقائية إضافية.
تأتي نتائج الدراسة لتعزز من مكانة هذه الفئة من الأدوية، التي ارتبطت سابقاً بتقليل مخاطر أمراض خطيرة مثل الخرف، لتشمل الآن تخفيف حدة الصداع النصفي، الذي يعد واحداً من أكثر الأمراض المنهكة شيوعاً.
تأثير أدوية إنقاص الوزن على مرضى الصداع النصفي
استهدفت الدراسة، التي سيتم الكشف عن نتائجها في أبريل المقبل خلال الاجتماع السنوي للأكاديمية الأمريكية لعلم الأعصاب لعام 2026، تحليل بيانات 11 ألف مريض يعانون من الصداع النصفي المزمن؛ وهو المرض الذي يُعرف طبياً بأنه الإصابة بنوبات الصداع لمدة 15 يوماً أو أكثر شهرياً، لفترة لا تقل عن ثلاثة أشهر، وذلك وفقاً لبيان صحفي أصدرته الأكاديمية.
خلال الدراسة، قسّم الباحثون المرضى إلى مجموعتين؛ الأولى تلقت أدوية إنقاص الوزن المعتمدة على محاكاة هرمون "GLP-1"، بينما حصلت الثانية على عقار "Topiramate"، وهو مضاد للاختلاج يُوصف عادة لمرضى الصرع والصداع النصفي.
وأظهرت النتائج أن مستخدمي أدوية إنقاص الوزن كانوا أقل عرضة لزيارة غرف الطوارئ لأسباب تتعلق بالصداع بنسبة 10%، وأقل عرضة للتنويم في المستشفى لأي سبب بنسبة 14% مقارنة بمجموعة "Topiramate".
كما أكد الباحثون أن هؤلاء المرضى كانوا أقل احتياجاً للبدء في تناول أدوية وقائية أخرى للصداع مقارنة بغيرهم.
صعوبة تشخيص الصداع النصفي
أوضحت الدكتورة فيتوريا أكار، المؤلفة الرئيسية للدراسة، أن المصابين بالصداع النصفي المزمن يضطرون غالباً لتجربة أدوية وقائية متعددة قبل العثور على ما يناسبهم.
وأشارت إلى أن رصد أنماط انخفاض استخدام الرعاية الطارئة بين من يتناولون أدوية إنقاص الوزن يشير إلى أن هذه العلاجات قد تساعد في تثبيت عبء المرض بطرق لم تكن مقدرة بالكامل من قبل.
ورغم تأكيد الخبراء على أن الدراسة لا تزال في مراحلها الأولية، إلا أن الباحثين يحدوهم الأمل في أن تفتح هذه النتائج الباب أمام المرضى للحصول على الراحة المنشودة.
فيما ذكرت أكار أن الصداع النصفي المزمن يتداخل غالباً مع حالات الأيض والالتهابات مثل السمنة، ومقاومة الإنسولين، وانقطاع التنفس أثناء النوم، والاكتئاب، مما يزيد من صعوبة العلاج؛ ولذلك تحاول الأبحاث المبكرة معرفة تأثير الأدوية في العلاج المختلفة في العلاج.
