دراسة تكشف دور تغير المناخ في زيادة نوبات الصداع النصفي
كشفت دراسة علمية حديثة عرضت خلال الاجتماع العلمي السنوي لجمعية الصداع الأمريكية، أن تغير المناخ قد يكون السبب وراء ارتفاع حالات الصداع النصفي على المستوى العالمي، حيث يزداد تواتر نوبات الصداع وشدتها بسبب الظروف البيئية المتغيرة.
أوضحت الدكتورة Danielle Wilhour، خبيرة الأعصاب في جامعة كولورادو، أن تغير المناخ يزيد من الظروف المعروفة مسبقًا بأنها تحفّز الصداع النصفي، مثل ارتفاع درجات الحرارة، تقلبات درجة الحرارة المفاجئة، تدهور جودة الهواء، وتغير الضغط الجوي.
وأكدت أن التوتر النفسي المرتبط بالمناخ قد يكون عاملًا إضافيًا، حيث أن القلق الناتج عن الكوارث الطبيعية، والظواهر الجوية الشديدة، يزيد من احتمالية حدوث نوبات الصداع النصفي.
علاقة درجة الحرارة بالصداع النصفي
كما ربطت دراسة حديثة بين ارتفاع درجة الحرارة اليومية وزيادة نوبات الصداع النصفي، حيث وجد الباحثون أن كل ارتفاع بسيط في الحرارة يرتبط بزيادة نسبة الصداع في نفس اليوم. وأوضح الباحثون أن التقلبات الجوية المفاجئة، مثل انخفاض الضغط أو مرور العواصف، تزيد من تواتر النوبات وشدتها.
دراسات أخرى أكدت أن الرطوبة العالية، زيادة هطول الأمطار، وتقلبات الضغط الجوي من العوامل المؤثرة في انتشار نوبات الصداع النصفي. وتشير الأدلة إلى أن الصداع النصفي حالة عصبية معقدة، تتعلق بإشارات الدماغ، تدفق الدم، وإفراز مواد تؤثر على مسارات الألم داخل الدماغ.
ويلاحظ العلماء أن هذه الظاهرة ليست محصورة في فئة عمرية محددة، وأنها تظهر بشكل أكبر لدى الأشخاص الأكثر حساسية للضغط النفسي أو للتغيرات البيئية.
ورغم استمرار الحاجة لمزيد من الأبحاث لإثبات العلاقة السببية بين تغير المناخ وارتفاع نوبات الصداع النصفي، إلا أن البيانات الحالية تؤكد وجود ارتباط واضح بين التقلبات الجوية الحادة وزيادة حدة وتكرار الصداع.
كما يشدد الخبراء على أن فهم هذه العلاقة قد يساعد الأفراد على إدارة نوباتهم بشكل أفضل، عبر متابعة الأحوال الجوية، تقليل التوتر النفسي، والابتعاد عن الظروف البيئية الحادة قدر الإمكان.
