تناول الزبدة يوميًا.. هل يدعم قلبك أم يهدده؟
تتعدد الأطعمة التي نضيفها يوميًا إلى وجباتنا، وتعتبر الزبدة واحدة من أشهر هذه الإضافات، لكنها في الوقت نفسه تثير الكثير من التساؤلات حول تأثيرها على صحة القلب.
أضرار الزبدة على صحة القلب
ما بين الدهون المشبعة المفيدة جزئيًا والدهون الضارة، يختلف الخبراء حول المقدار الآمن لتناولها، خاصة لمن يهتم بالحفاظ على صحة قلبه والأوعية الدموية.
ووفقًا لتقرير نشره موقع verywellhealth، فإن تناول الزبدة بانتظام قد يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والنوبات القلبية، على الرغم من احتوائها على بعض الدهون الصحية والعناصر الغذائية المفيدة.
وتُعرف الزبدة بكونها غنية بالدهون بشكل عام، حيث تتكون معظمها من الدهون المشبعة، التي ترتبط بارتفاع مستويات الكوليسترول الضار (LDL) في الدم، وزيادة احتمالات الإصابة بتصلب الشرايين وأمراض القلب، بالإضافة إلى زيادة مخاطر السمنة وداء السكري من النوع الثاني عند الإفراط في تناولها.
وأوضح التقرير أن ملعقة كبيرة من الزبدة المملحة تحتوي على 11.5 غرام إجمالي دهون، منها 7.3 غرام دهون مشبعة، و3.412 غرام دهون غير مشبعة، و0.466 غرام دهون متحولة.
ويُعد هذا الكم من الدهون المشبعة كبيرًا نسبيًا مقارنة بالحد اليومي الموصى به، الذي لا ينبغي أن يتجاوز 10% من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.
في المقابل، تحتوي الزبدة على نسبة من الدهون الأحادية غير المشبعة "الصحية"، والتي قد تدعم صحة القلب من خلال رفع مستويات الكوليسترول الجيد (HDL) والدهون الثلاثية، كما تسهم في ضبط مستوى السكر في الدم ومساعدة الجسم على إدارة الوزن.
فوائد تناول الزبدة
أما الدهون المتحولة الطبيعية الموجودة في منتجات الألبان، مثل الزبدة المصنوعة من حليب البقر، فوجدت بعض الدراسات أنها قد تقلل خطر الإصابة بفشل القلب، لكن خبراء التغذية يؤكدون الحاجة لمزيد من الأبحاث لتحديد تأثيرها الدقيق على صحة القلب.
في النهاية، يشدد التقرير على ضرورة الاعتدال حيث يمكن إدراج الزبدة ضمن نظام غذائي صحي، لكن بشكل محدود، مع التركيز على المصادر الغذائية الغنية بالدهون الأحادية غير المشبعة، مثل الأفوكادو وزيت الزيتون والفول السوداني، لتقليل المخاطر الصحية المحتملة والحفاظ على قلب صحي.
