كيف يؤثر التحول إلى خبز الحبوب الكاملة على مستوى السكر في الدم؟
أكد تقرير طبي جديد أن التحول إلى خبز مصنوع من الحبوب الكاملة، يمثل خطوة جوهرية في إدارة مستويات سكر الدم وتعزيز الصحة العامة.
فخلافًا للحبوب المكررة التي تُجرد من قيمتها الغذائية أثناء التصنيع، تحتفظ الحبوب الكاملة بأجزائها، ما يجعلها مصدرًا غنيًا بالألياف ومضادات الأكسدة وفيتامينات "ب".
وتعمل هذه المكونات معًا على إبطاء عملية تكسير النشا، ما يضمن تدفقًا تدريجيًا ومستقرًا للطاقة في مجرى الدم، بدلاً من الطفرات السريعة التي يسببها الخبز الأبيض.
وأشار التقرير المنشور على موقع verywellhealth، إلى أن الالتزام بتناول خبز القمح الكامل لمدة ثلاثة أشهر على الأقل، يساهم بشكل مباشر في تحسين "حساسية الإنسولين"، وهي قدرة الجسم على استخدام الهرمون بفعالية لتنظيم السكر.
ولا تقتصر فوائد الحبوب الكاملة على مرضى السكري فحسب، بل تمتد لتشمل خفض الكوليسترول، والمساعدة في التحكم بالوزن، وتقليل أخطار الإصابة بالسكتات الدماغية وبعض أنواع السرطان.
كما برزت أنواع معينة مثل "خبز الحبوب المنبتة" و"خبز الخميرة الطبيعية" كخيارات مثالية، لامتلاكها مؤشرًا غلايسيميًا أقل وقيمة بروتينية أعلى.
هل مصطلح الخبز "متعدد الحبوب" صحيح؟
وحذر التقرير من "التضليل التسويقي" في ملصقات الأغذية، موضحًا أن مصطلح "متعدد الحبوب" لا يعني بالضرورة أنه مصنوع من حبوب كاملة، بل قد يتكون من دقيق أبيض مكرر، مع إضافة بعض الحبوب غير الكاملة.
ولضمان الحصول على الفائدة القصوى، نصح الخبراء بالبحث عن مصطلح حبوب كاملة 100%"، أو التأكد من أن "القمح الكامل" هو المكون الأول في القائمة.
كما شدد التقرير على أهمية مراقبة حصص الكربوهيدرات، مشيرًا إلى أن تعزيز الخبز الكامل ببروتينات أو دهون صحية، مثل البيض أو الأفوكادو، يرفع من الكفاءة الغذائية للوجبة، ويحمي الجسم من تذبذبات الطاقة.
وعلى صعيد التحضير المنزلي واختيارات التسوق، شدد الخبراء على ضرورة الانتباه إلى مكونات الخبز وتأثيرها الفسيولوجي؛ حيث أن الخبز الذي يحتوي على حبوب كاملة ظاهرة أو بذور مضافة يوفر حماية مضاعفة مقارنة بالخبز المطحون.
