كيف تنظم الدهون الصحية هرمونات الشبع؟
أشار تقرير طبي حديث إلى أن التخلي عن الأنظمة الغذائية منخفضة الدهون غير الصحية وإعادة إدراج الدهون الصحية يعد خطوة محورية لدعم الصحة الأيضية (التمثيل الغذائي).
وأكد التقرير الذي نشر على موقع verywellhealth، أن الدهون الصحية -مثل تلك التي توجد في زيت الزيتون، والمكسرات، والأفوكادو، والأسماك الدهنية- تؤدي دورًا حيويًا في تنظيم طاقة الجسم وحمايته من الأمراض المزمنة.
أهمية الدهون الصحية
وتسيطر الدهون الصحية على سرعة هضم الكربوهيدرات؛ فعند تناولها مع الوجبات، تمنع الارتفاعات المفاجئة في مستويات الجلوكوز، ما يقلل من خطر الإصابة بمقاومة الأنسولين.
وأثبتت الأبحاث أن الدهون غير المشبعة الأحادية تحسن من حساسية الأنسولين، ما يتيح للجسم استخدام الطاقة بفعالية أكبر.
وعلى صعيد آخر، تؤثر الدهون الصحية بشكل مباشر على الهرمونات المسؤولة عن الشهية، حيث تبطئ من عملية الهضم، ما يزيد من الشعور بالامتلاء.
وتساهم في تنظيم هرموني الجريلين (المسؤول عن الجوع) ولبتين (المسؤول عن الشبع)، ما يقلل من الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة غير الصحية بين الوجبات الرئيسة.
علاقة الدهون بالفيتامينات
وأوضح التقرير أن هناك فيتامينات حيوية تُعرف بأنها قابلة للذوبان في الدهون وهي (A، D، E، K)، ولا يمكن للجسم امتصاصها والاستفادة منها دون وجود كمية كافية من الدهون في الوجبة.
ويعد ففيتامين (D) مثلاً ضروري لامتصاص الكالسيوم، وفيتامين (E) يحمي الخلايا من الإجهاد التأكسدي، ما يعزز الوظائف الحيوية للجسم.
وعلاوة على ذلك، تعزز هذه الدهون ما يُعرف بـ "مرونة التمثيل الغذائي"، وهي قدرة الجسم على التحول بسلاسة بين حرق الكربوهيدرات وحرق الدهون.
وتبرز أحماض أوميغا-3 الدهنية تحديدًا في عملية تكسير الدهون المخزنة وتحويلها إلى طاقة؛ إذ أشار التقرير إلى أن اتباع أنماط غذائية مثل حمية البحر المتوسط التي تعتمد على هذه الدهون، يعد من أفضل الوسائل المستدامة لتحسين المؤشرات الأيضية وتقليل الالتهابات في الجسم.
