قبل التمرين أم بعده؟ دراسة تكشف التوقيت الأفضل لتناول البروتين
شككت أبحاث علمية حديثة في إحدى القواعد الشائعة بين ممارسي رياضة رفع الأثقال، التي تربط بناء العضلات بضرورة تناول البروتين مباشرة بعد انتهاء التمرين، مؤكدة أن توقيت الحصول على البروتين قبل التمرين أو بعده لا يُحدث فرقًا جوهريًا في زيادة الكتلة العضلية ما دام الشخص يحصل على احتياجاته ويوزعها بصورة مناسبة على مدار اليوم.
توقيت تناول البروتين
وبحسب نتائج دراسة نُشرت في دورية «نيوترينتس»، فإن تناول البروتين بعد تمارين المقاومة لا يحقق مكاسب عضلية أكبر مقارنة بتناوله قبل التمرين، ما يعني أن من يتناول وجبة غنية بالبروتين قبل التمرين ليس مضطرًا إلى الإسراع بتناول حصة أخرى فور الانتهاء منه.
وحلل الباحثان رافائيل أ. كاسوسو ولينرت جوسينس، 5 دراسات قارنت بصورة مباشرة بين تناول البروتين قبل تمارين المقاومة وبعدها، واستمرت كل منها أربعة أسابيع على الأقل.
وخلص الباحثان إلى أن «توقيت تناول البروتين لا يُحدث تغييرًا جوهريًا في التغيرات التي تطرأ على كتلة الجسم العضلية نتيجة ممارسة التمارين».
ورغم أن إحدى الدراسات، التي ركزت على تمرين دفع الأرجل (Leg Press)، أظهرت نتائج أفضل عند تناول البروتين قبل التمرين، فإن الباحثين أكدوا محدودية الأدلة المتاحة، مشيرين إلى الحاجة لمزيد من الدراسات للوصول إلى استنتاجات أكثر رسوخًا.
وتعني هذه النتائج أن تناول البروتين قبل رفع الأثقال خيار مناسب لدعم بناء العضلات والتعافي، لكنه ليس وسيلة مختصرة ومضمونة لتحقيق نمو عضلي أكبر مقارنة بتناوله بعد التمرين.
كيف تؤثر الوجبة السابقة للتمرين على التعافي؟
وبدورها، توضح «الجمعية الدولية للتغذية الرياضية» (ISSN) أن حجم الوجبة التي يتناولها الشخص قبل التمرين وموعد تناولها قد يؤثران على مدى حاجته إلى البروتين بعد انتهاء التمرين.
ومن هذا المنطلق، فإن تناول وجبة تحتوي على البروتين قبل رفع الأثقال يُعد جزءًا من خطة التعافي، ولا يفقد الجسم فوائدها بمجرد الانتهاء من التمرين، وهو ما يقلل أهمية الالتزام بقاعدة تناول مشروب البروتين فورًا بعد آخر مجموعة من التمارين.
كما تشير الجمعية إلى إمكانية الاستفادة من البروتين سواء جرى تناوله قبل التمرين أو بعده، مع التركيز على توزيع الحصص الغذائية بصورة منتظمة بدلًا من الانشغال بتوقيت محدد.
الكمية المناسبة من البروتين لبناء العضلات
توصي الجمعية الدولية للتغذية الرياضية بتوزيع حصص البروتين بالتساوي على مدار اليوم، بحيث يحصل الجسم على حصة كل ثلاث إلى أربع ساعات تقريبًا.
وتحدد الجمعية كمية تراوح بين 20 و40 جرامًا من البروتين في الحصة الواحدة بوصفها إرشادًا عامًا، مع اختلاف الاحتياجات الفعلية وفقًا لحجم الجسم والعمر وطبيعة النشاط البدني وشدة التمارين.
وتؤكد النتائج أن نمو العضلات يرتبط بالحصول على الكمية المناسبة من البروتين يوميًا وتوزيعها على وجبات متوازنة، أكثر من ارتباطه بتناوله في توقيت محدد عقب تمارين رفع الأثقال، مع مراعاة احتياجات الجسم وطبيعة البرنامج التدريبي.
