كم دقيقة مشي يوميًا تحتاج لإنقاص الوزن وحرق الدهون؟
يساعد المشي على زيادة استهلاك السعرات الحرارية، وتحسين صحة القلب والأوعية الدموية، ودعم خسارة الوزن، لكن الاستفادة منه ترتبط باختيار مدة تتناسب مع القدرة البدنية وتحديد وتيرة يمكن الالتزام بها بانتظام.
وتشير التوصيات الصحية إلى أهمية ممارسة النشاط البدني المعتدل على مدار الأسبوع، مع إمكانية توزيع وقت المشي على فترات قصيرة بدلًا من تخصيص جلسة واحدة طويلة.
وتختلف المدة المناسبة باختلاف الهدف، سواء كان تحسين الصحة العامة أو ضبط مستويات السكر في الدم أو التخلص من الدهون الزائدة.
كم دقيقة يحتاجها الجسم يوميًا لإنقاص الوزن؟
قد يحتاج الأشخاص الذين يستهدفون خسارة الدهون إلى نشاط بدني أطول من الحد الأدنى الموصى به للصحة العامة.
وتوضح الدكتورة كارينا فاضل، اختصاصية أمراض القلب، أن ممارسة المشي لمدة تتراوح بين 200 و300 دقيقة أسبوعيًا قد تدعم فقدان الدهون، أي ما يعادل نحو 40 إلى 60 دقيقة يوميًا عند توزيع النشاط على خمسة أيام.
وتختلف النتائج بحسب الوزن الحالي ومستوى اللياقة ومعدل الحركة اليومي، ويمكن لمن لا يعتاد ممارسة الرياضة البدء بجولات قصيرة، ثم زيادة المدة تدريجيًا مع تحسن قدرته البدنية.
وبحسب موقع Verywell، أشارت دراسة نُشرت عام 2021 في دورية International Journal of Environmental Research and Public Health إلى أن المشي لمدة 50 دقيقة يوميًا، أربعة أيام أسبوعيًا، قد يساعد على تقليل وزن الجسم.
ما سرعة المشي المناسبة لحرق الدهون؟
تحدد سرعة الخطوات شدة التمرين ومقدار الطاقة التي يستهلكها الجسم، ويُعد المشي السريع من الأنشطة متوسطة الشدة، ويظهر ذلك من خلال ارتفاع معدل ضربات القلب والتنفس، مع استمرار القدرة على التحدث دون صعوبة كبيرة.
وتتراوح سرعة المشي السريع عادة بين 3 و4 أميال في الساعة مع اختلاف الوتيرة المناسبة بحسب مستوى اللياقة والقدرة البدنية.
ومن المهم التمييز بين نسبة الدهون التي يستخدمها الجسم مصدرًا للطاقة وإجمالي الدهون التي يحرقها، فقد يعتمد الجسم على نسبة أكبر من الدهون خلال النشاط منخفض الشدة، بينما يؤدي النشاط الأعلى شدة إلى استهلاك طاقة إجمالية أكبر خلال الفترة نفسها.
لذا، لا توجد سرعة واحدة تناسب الجميع، ويظل اختيار وتيرة تسمح بالاستمرار في المشي بانتظام أكثر أهمية من محاولة الوصول إلى سرعة مرتفعة لا تتناسب مع القدرة البدنية.
هل المشي بعد الطعام يساعد على خسارة الوزن؟
يقدم المشي بعد الوجبات فائدة إضافية تتعلق بتنظيم مستويات سكر الدم، إذ تساعد الحركة العضلات على استخدام الجلوكوز، ما قد يحد من ارتفاعه بعد تناول الطعام.
وأظهرت دراسة نُشرت عام 2025 في دورية Scientific Reports أن المشي لمدة 10 دقائق بعد الوجبة ساعد على تقليل الارتفاعات الحادة في سكر الدم مقارنة بالجلوس دون حركة بعدها.
ولا تكفي هذه الجولة القصيرة وحدها لتحقيق خسارة ملحوظة في الوزن، لكنها تمثل وسيلة بسيطة لتحسين التحكم في سكر الدم، خصوصًا لدى الأشخاص الذين يقضون معظم ساعات العمل جالسين.
ويمكن ممارسة هذه الجولة بعد الوجبات الرئيسة، دون الحاجة إلى تحويلها إلى تمرين شاق، إذ تكمن فائدتها في كسر فترات الخمول وتحفيز العضلات على الحركة.
كيف تزيد فاعلية المشي في التخلص من الدهون؟
يرتبط فقدان الدهون بتحقيق عجز في السعرات الحرارية، أي أن يستهلك الجسم طاقة تفوق ما يحصل عليه من الطعام.
ويوضح اختصاصي أمراض القلب كريستوفر لي أن كمية السعرات الحرارية المتناولة تؤثر بدرجة كبيرة في نتائج خسارة الوزن، حتى مع الانتظام في ممارسة الرياضة.
لذا، ينبغي أن يترافق المشي مع نظام غذائي متوازن يراعي احتياجات الجسم، مع زيادة الحركة اليومية من خلال أنشطة بسيطة مثل استخدام الدرج وتقليل الجلوس المتواصل.
وعندما تصبح الظروف الجوية غير مناسبة للمشي في الخارج، يمكن استخدام جهاز المشي داخل المنزل أو النادي الرياضي، مع زيادة المقاومة تدريجيًا بما يتناسب مع القدرة البدنية.
وتوفر تمارين القوة، مثل الضغط والبلانك، بدائل تساعد على تنشيط العضلات وتنويع النشاط البدني خلال الأيام التي يصعب فيها الخروج للمشي.
