جدول تمارين ليف شرايبر.. أسرار بناء العضلات واللياقة بعد سن الخمسين
لم يكن بناء العضلات جزءًا من اهتمامات الممثل ليف شرايبر في بداية الأربعينيات من عمره، لكن لقاءه بالنجم هيو جاكمان خلال التحضير لفيلم "X-Men Origins: Wolverine" عام 2009 غيّر نظرته إلى تدريبات القوة، ودفعه إلى تبني أسلوب حياة أكثر نشاطًا، ساعده على بناء بنية جسدية رياضية حافظ عليها على مدار سنوات.
ويبلغ شرايبر اليوم 59 عامًا، وأصبح من الممثلين المعروفين باهتمامهم باللياقة البدنية وبناء العضلات، بعدما بدأ رحلته استعدادًا لتجسيد شخصية "سابرتوث"، عدو وولفرين في الفيلم، والمفارقة أن الشخصية التي واجهت جاكمان على الشاشة كانت وراء إلهام شرايبر لبدء واحدة من أهم تجاربه الرياضية.
هيو جاكمان غيّر نظرة شرايبر إلى الرياضة
كشف شرايبر، خلال ظهوره في بودكاست "Stronger"، أن هيو جاكمان كان صاحب الفضل في تشجيعه على ممارسة تدريبات القوة، موضّحًا أنّه اعتاد ممارسة الملاكمة وكرة القدم، لكنه لم يكن يهتم ببناء عضلات جسمه أو تحسين مظهره البدني.
وكان يعتقد أن الاهتمام بالعضلات والتدريب في صالة الألعاب الرياضية أمر يخص الممثلين الذين لا يمتلكون موهبة التمثيل، قبل أن يلتقي جاكمان، الذي جمع بين الأداء التمثيلي المتميز واللياقة البدنية اللافتة.
ويتذكر شرايبر أنه سأله قبل بدء تصوير الفيلم بثلاثة أو أربعة أسابيع عن موعد حصوله على البدلة التي ستمنحه مظهرًا عضليًا، لكن جاكمان صحح له الفكرة قائلًا إن تلك العضلات ليست جزءًا من بدلة، بل نتيجة التدريب والعمل الجاد.
ووصف شرايبر التجربة البدنية التي خاضها معه بأنها الأصعب في مسيرته، مؤكدًا أنها كانت المرة الأولى التي يخوض فيها تدريبًا بهذه الشدة.
مدرب المشاهير يضع خطة بناء العضلات
بعد تلك التجربة، تعرّف شرايبر إلى مدرب المشاهير دون سالادينو، الذي ساعده على تطوير تدريباته وبناء جسمه، واستمر التعاون بينهما لسنوات.
ومع مرور الوقت، تغير هدف الممثل من اكتساب أكبر قدر ممكن من العضلات استعدادًا لدور سينمائي إلى الحفاظ على جسم رياضي ورشيق وقوي، ويعتمد حاليًا برنامجًا أسبوعيًا موزعًا على أربعة أيام، يستهدف مجموعات عضلية مختلفة في كل حصة.
برنامج ليف شرايبر الأسبوعي
يركز اليوم الأول على عضلات الصدر والذراعين، بينما يخصص اليوم الثاني لتدريب الساقين، وفي اليوم الثالث ينتقل إلى الكتفين والذراعين، ثم يختتم الأسبوع بتدريب عضلات الظهر. ويضيف إلى البرنامج تمارين لتقوية عضلات الجذع مرتين أسبوعيًا.
ولا تقتصر لياقته على رفع الأوزان، إذ يحافظ على نشاطه من خلال ممارسة الهوكي والملاكمة مرة أو مرتين أسبوعيًا، باعتبارهما وسيلتين لتحسين الحركة والتوازن والتناسق البدني.
يرى شرايبر أن الملاكمة لا تتعلق بالقتال بقدر ارتباطها بالحفاظ على سرعة ردود الفعل والمرونة والقدرة على الحركة، وأوضح أن اهتمامه بهذه الرياضة يتركز على تحسين حركة القدمين والإحساس بوضع الجسم، وهي مهارات يحرص على تطويرها مع التقدم في العمر.
وتكشف تجربته أن بناء جسم قوي بعد الأربعين لا يعتمد على رفع الأوزان وحده، بل على برنامج متوازن يجمع بين تدريبات القوة والأنشطة الحركية، مع الاستمرارية وتطوير الأداء بما يتناسب مع احتياجات الجسم.
