هيو جاكمان للخريجين الجدد: الفشل هو المسار الأمثل للنجاح.. وهذه قصتي
أكّد الممثل العالمي هيو جاكمان -المرشح لجائزة الأوسكار والوجه الشهير لواحدة من أكثر سلاسل أفلام الحركة ربحية في التاريخ- أن النجاح الحقيقي غالبًا ما يأتي "متنكرًا في زي الفشل".
وفي خطاب ملهم ألقاه مؤخرًا أمام خريجي جامعة "بال ستيت"، طمأن جاكمان الشباب المقبلين على مستقبل غامض بأن التعثر المتكرر هو الطريق الأفضل لتحقيق الذات، معترفًا بأنه رغم نجوميته الطاغية، لا يزال يصارع "متلازمة المحتال" حتى اليوم.
بدايات هيو جاكمان المتعثرة
وبحسب ما نشر في موقع "فورشن" كشف جاكمان (57 عامًا) أن حياته لم تسر كما خطط لها إطلاقًا، حيث قال: "الكثير من أفضل الأشياء التي حدثت لي كانت نتيجة أخطاء أو مصادفات".
وقبل أن يغزو شاشات السينما في أعمال كبرى مثل "Les Misérables" وشخصية "وولفرين"، كان هيو جاكمان طالبًا في تخصص الاتصالات بجامعة سيدني للتكنولوجيا تخصص صحافة.
ويروي أنه كان يبذل الحد الأدنى من الجهد للتخرج، واختار مادة "تذوق المسرح" كمادة اختيارية فقط لأنها كانت "الأسهل" لسد النقص في ساعاته الدراسية.
ولم يحضر الدروس في الأسابيع الثلاثة الأولى، وعندما حضر أخيرًا، تم تعيينه عشوائيًا لدور البطولة في مسرحية الفصل.
ورغم شعوره بالرعب الذي جعله يرغب في الزحف تحت مكتبه، إلا أنه استمر في المهمة، وأثناء جولة العرض في إحدى الجامعات، شعر بومضة مفاجئة؛ حيث كانت كل خلية في جسده تخبره أنه وجد شغفه الحقيقي، ما دفعه لاتخاذ قرار جريء بالتحول المهني الكامل رغم سنوات الدراسة الضائعة.
عقبات جاكمان نحو النجاح
وواجه هيو جاكمان عقبة كبرى حين تم قبوله في دورة تمثيل تنافسية بمركز الممثلين بأستراليا، إذ تطلبت الرسوم مبلغ 3500 دولار لم يكن يمتلكه.
وفي لحظة يأس، ألقى رسالة القبول في سلة المهملات، لكن في اليوم التالي مباشرة، وصله شيك بمبلغ 3500 دولار من وصية جدته في بريده، فاستخرج الرسالة من القمامة ولم يغب يومًا واحدًا عن الدراسة بعدها، معتبرًا أن الإشارات القدرية غالبًا ما تكون هادئة وغير واضحة في بدايتها.
ولم تخلُ مسيرته، التي جعلته خامس أعلى ممثل أجرًا في عام 2024، من الأخطاء المهنية؛ حيث اعترف بالندم على تجاهل صوته الداخلي والمشاركة في أفلام لم تكن مناسبة له، مثل فيلم "Movie 43" الذي أخفق تجاريًا، كما أبدى أسفه لرفض دور في مسرحية "The Boy From Oz" الأسترالية التي اعتبرها لاحقًا من أعظم الأدوار.
واختتم هيو جاكمان نصائحه للخريجين بضرورة التخلي عن فكرة "المثالية" واحتضان الأخطاء، مؤكدًا أن الخوف والإثارة هما الدليل الأقوى على صحة المسار، حتى لو لم تكن النتائج المادية مضمونة في البداية.
