قفازات من الطفولة.. رحلة دانيال دوبويس نحو المجد العالمي
كشفت ملامح نشأة الملاكم دانيال دوبويس عن حياة جُردت من براءة الطفولة لصالح قفازات الملاكمة؛ فمنذ أن كان في السابعة من عمره، لم يختبر دوبوا حياة طبيعية كبقية أقرانه.
والده "ديف" وضع لابنه هدفًا محددًا حتى قبل ولادته، وهو أن يصبح بطلاً للعالم في الوزن الثقيل، ورسم له مسارًا تطلب انضباطًا حديديًا لا يعرف الهوادة.
فيما اعتمدت رحلة دوبويس على الانعزال التام عن النظام التعليمي التقليدي، حيث تلقى تعليمه في المنزل لضمان عدم تداخل أي نشاط مع جدول تدريبه اليومي المكثف.
وشملت التدريبات التي وضعها والده تمارين بدنية شاقة، منها القيام بتمرين الضغط لمدة ساعة كاملة دون توقف.
وقبل أن يكمل عامه التاسع، كان دوبويس قد تشبع بعامين من التدريب الاحترافي، قبل خوض أول نزالاته في فئة الهواة، ما منحه بنية جسدية هائلة بطول يقترب من المترين ووزن يصل إلى 114 كيلوجرامًا.
تصريحات دانيال دوبويس عن والده
قال دوبويس لصحيفة "ذا صن": "لم أكن أتساءل. كنت أفهم الأمر لكنني لم أعترض. قلت لنفسي: هذا ما جئت من أجله، وهذا ما سيفتح أمامي أبواب الحياة".
وأضاف: "أحببت هذا المسار دائمًا. أبي كان يدعمني منذ الصغر ويخبرني بما سنفعله، وقد فعلناه. الصعوبة موجودة، لكن كل شيء يستحق العناء يكون صعبًا".
الملاكمة في عائلة دوبويس ليست مجرد مهنة، بل مشروع عائلي بامتياز. أخته كارولين بطلة عالمية رغم انفصالها عن والدها، فيما يشق شقيقه الأصغر سليمان طريقه في صفوف الهواة.
وقد وصف دانيال هذا المشهد بفخر قائلاً: "أنا كنت التجربة الأولى. أبي أسس منظومة كاملة، ليس لي وحدي بل لنا جميعًا. إنها مؤسسة متكاملة".
غير أن هذا النجاح لم يخلُ من جدل، حيث واجه الأب انتقادات واسعة بسبب هيمنته على مسيرة ابنه، كما شهد دانيال تبدلات متعددة في مدربيه، إذ غادر مدربه دون تشارلز عقب خسارته لقبه أمام الأوكراني أولكسندر أوسيك في يوليو الماضي، قبل أن يعود سريعًا.
وكان تشارلز قد دافع عن العلاقة الخاصة التي تربط الأب بابنه، قائلاً: "علاقتهما فريدة من نوعها. من يفهم ديناميكيتها يقبلها".
