ألف تكرار في الحصة الواحدة.. أسرار تدريبات كيانو ريفز
وقّع الممثل الكندي كيانو ريفز (62 عامًا) على دور جديد في فيلم Maelstrom المرتقب، ليؤدي فيه دور مأمور اتحادي مكلّف بحماية خطيبة تاجر أسلحة وسط عاصفة عاتية تقطع كل الاتصالات.
يأتي الاختيار تأكيدًا على أن ريفز لا يزال أحد أبرز نجوم الحركة في هوليوود، ولياقته حاضرة بأدلة تدريبية يمكن تفكيكها وفهمها.
كيف يبني كيانو ريفز قوة تخدم الدراما لا المرآة؟
أسّس ريفز فلسفته التدريبية على تنمية القوة والصمود لا على ضخامة الجسد، وهو نهج رسّخه منذ تعاونه الأول مع المدربة ديانا شنايدر التي التقاها أثناء تصوير Point Break عام 1991، واستمر معها خلال The Matrix وفيلم John Wick الأول.
انضم لاحقًا إلى المدرب الشهير باتريك مورفي الذي وضع له برنامجًا يرتكز على التمارين المركّبة ضمن دوائر متواصلة، بعيدًا عن تمارين العزل المرتبطة بكمال الأجسام.
أوضح مورفي في تصريح لمجلة Men's Health أن الهدف لم يكن رفع أثقال مجنونة، بل كان تحريك الجسد وبناء التحمّل العضلي والثبات.
وصف مورفي طبيعة الجلسات بقوله إن ريفز كان يُنجز ألف تكرار في الحصة الواحدة مع راحة محدودة جدًا، موزعةً على خمس إلى ست دوائر في حصة تمتد ساعة ونصف، مشيرا إلى أن الجسد كان يخرج مُنهكًا لكنه ليس مُتضررًا، إذ حمى هذا التوجه ريفز من الإصابات المُضعِفة.
ما دور التدريب التصحيحي في معادلة ريفز؟
أدرج مورفي ضمن البرنامج ما يُعرف "بالتدريب الاستعادي"، وهو نوع من تدريب المقاومة يُركّز على الثبات والتوازن ومحاذاة الجسد باستخدام الأحزمة والكابلات، لا الأثقال الحرة الثقيلة.
وأكد مورفي أن التمارين التي وصفها أثّرت في الوضعية والمحاذاة الجسدية والثبات العضلي، ما يجعلها مكمّلًا أساسيًا لحجم التدريب الكلي، موضحا أن هذا الجانب يبدو أقل إثارةً من ضربات الكاراتيه، غير أنه يمثّل ركيزة تحمي الجسد من التآكل الذي تفرضه مشاهد القتال المتكررة.
تتضح أهمية هذه التمارين حين يُدرك المرء طبيعة عمل ريفز الميداني، إذ لا تتوقف الضغوط الجسدية عند باب الجيم، بل تمتد إلى ساعات طويلة من التصوير وكوريجرافيا المشاهد المعقدة التي تُرهق الجسد بصورة لا تستطيع أي جلسة تمرين عادية محاكاتها.
لماذا تحوّلت فنون القتال إلى عمود فقري للأداء؟
طوّر ريفز مهاراته القتالية عبر سنوات في الكونج فو، والجيو جيتسو، والووشو، والجودو، بدءًا من استعداده لتصوير The Matrix حين أمضى أربعة أشهر يتدرب أربع ساعات يوميًا في الكونج فو والجيو جيتسو.
عمل خلالها مع المصمم الحركي يوين وو-بينج الذي أكد في تصريح لـ The Hollywood Reporter أن ريفز بدأ من الصفر لكنه أبدى جهدًا استثنائيًا.
أضاف الجودو إلى ترسانته لاحقًا استعدادًا لسلسلة John Wick، وهو فن قتالي يعتمد على تسخير القوة عبر الرميات والمشابكة.
شارك ريفز في مجلة Men's Journal أن الجودو علّمه أن "تُلقي شخصًا فعلًا" لا أن تُمثّل الرمية أمام الكاميرا.
بلغت مهاراته القتالية مستوى أثّر على توجيهات المخرجين له، إذ صرّح المخرج تشاد ستاهلسكي أنهم "نحّوا جانبًا فكرة الممثل وتدرّبوه كمزدوج حركي" وهو مستوى ثقة نادر منحه أدوارًا حركية أصعب فأصعب.
كيف تبدو يوميات ريفز التدريبية؟
كشف ريفز عن روتين يومه خلال تحضيره لـ John Wick الثاني، وصفه بأنه كان ممتعًا ومكثفًا في آنٍ واحد. كانت الحصص تبدأ في التاسعة صباحًا وتمتد حتى الواحدة أو الثانية ظهرًا، تشمل تدريبات الأسلحة وقيادة المركبات بأساليب مثيرة والجيو جيتسو.
يعقب استراحة الغداء جلسة رفع أثقال، ثم يعود للتدريب مجددًا، مكرّرًا هذا النظام خمسة أو ستة أيام في الأسبوع، هذا الحجم التراكمي من العمل البدني جعل جسده في حالة تجاوزت ما يمكن لأي برنامج تدريبي تقليدي بلوغه.
يمنحه هذا البناء التراكمي على مدار عقود القدرةَ اليوم على قبول أدوار حركية مطلوبة جسديًا، دون الاضطرار للبدء من نقطة الصفر مع كل دور جديد، وهو ما يُرجّح أن يخدمه في Maelstrom رغم عدم الكشف عن تفاصيل تحضيره للفيلم حتى الآن.
