لماذا رفض كيانو ريفز بطولة "Speed 2"؟
عانى النجم كيانو ريفز انتكاسات عديدة على مدار مسيرته الفنية، رغم تحقيقه نجاحًا كبيرًا منذ ظهوره نجمًا في ثمانينيات القرن الماضي، قبل أن يحقق شهرة واسعة مع فيلم "Speed" عام 1994.
وبعد النجاح الساحق الذي حققه الفيلم، واجه ريفز سلسلة من الإخفاقات النقدية والجماهيرية، بينها فيلم "جوني منيمونيك" و"تشين رياكشن"، إلا أن أحد أبرز الأفلام التي ارتبطت بمسيرته كان "سبيد 2: كروز كونترول"، الذي رفض المشاركة فيه رغم النجاح الكبير الذي حققه الجزء الأول وجعله واحدًا من أبرز نجوم أفلام الحركة.
أسباب رفض ريفز فيلم Speed2
تردد كيانو ريفز في العودة إلى الجزء الثاني من "سبيد" عام 1997، رغم زيارة زميلته في البطولة ساندرا بولوك والمخرج جان ديبونت له، وهما يحملان السيناريو ويتوسلان إليه للمشاركة في الفيلم.
وقال ريفز لصحيفة "نيوزيلندا هيرالد": "قلت: قرأت السيناريو ولا أستطيع. اسمه سبيد، وتدور أحداثه على متن سفينة سياحية".
ولم يثنِ قرار ريفز ويليام ميكانيك، رئيس الاستوديو، عن عزمه، إذ عرض عليه 12 مليون دولار للمشاركة في الفيلم، لكن العرض لم يكن كافيًا لإقناعه، حيث قال ريفز: "قلت له: إذا قبلت هذا الفيلم، فلن أعود. سترسلونني إلى قاع المحيط ولن أعود. شعرت حقًا أنني أقاتل من أجل حياتي".
وبدلًا من المشاركة في "Speed2 "، توجه ريفز إلى كندا للانضمام إلى مركز مانيتوبا المسرحي، حيث لعب دور هاملت.
وحل جيسون باتريك محل ريفز في الفيلم، الذي مُني بخيبة أمل في شباك التذاكر، محققًا نصف إيرادات الجزء الأول فقط، ولم يتمكن من تغطية ميزانيته.
وبعد سنوات، اعترفت ساندرا بولوك بأنها شعرت بالحرج من الفيلم، وقالت لموقع "TooFab": "لا معنى له. قارب بطيء يسير ببطء نحو جزيرة".
Speed2 يبعد ريفز عن فوكس
ربما كان كيانو ريفز محقًا في رفض المشاركة في "سبيد 2: كروز كونترول"، إلا أن شركة "توينتيث سينشري فوكس" بدت وكأنها ألقت باللوم عليه في فشل الفيلم، وفقًا لما ذكره ريفز، الذي قال لمجلة "GQ": "لم أعمل مع فوكس مجددًا حتى فيلم اليوم الذي توقفت فيه الأرض".
وبين رفضه "سبيد 2" ومشاركته في فيلم "اليوم الذي توقفت فيه الأرض" عام 2008، شهدت مسيرة ريفز ازدهارًا ملحوظًا، ويرجع الفضل في ذلك جزئيًا إلى فيلم "ذا ماتريكس" عام 1999.
كما تعاون ريفز مجددًا مع ساندرا بولوك، زميلته في بطولة "سبيد"، من خلال الفيلم الرومانسي "ذا ليك هاوس" عام 2006، الذي لم يحظَ بإعجاب النقاد، لكنه حقق نجاحًا جماهيريًا كبيرًا، وحقق إيرادات تجاوزت ميزانيته، وخلال هذه الفترة، حافظ ريفز على تعامله الكريم مع زملائه في الوسط الفني.
وفي النهاية، ربما كان من الحكمة أن يتجنب ريفز العمل مع شركة "توينتيث سينشري فوكس" مجددًا، إذ رغم تحقيق فيلم "اليوم الذي توقفت فيه الأرض" نجاحًا تجاريًا، فإنه لم يلقَ استحسانًا نقديًا كبيرًا.
ويستطيع ريفز الآن المزاح بشأن الفيلم، إذ قال لمجلة "إسكواير": "أحيانًا أسمي ذلك اليوم يوم توقف مسيرتي المهنية"، إلا أن الفيلم كاد أن ينهي مسيرته مع الاستوديوهات الكبرى.
"جون ويك" يعيد كيانو ريفز إلى القمة
أمضى كيانو ريفز السنوات الخمس التالية في تقديم أفلام مستقلة منخفضة الميزانية، بينها فيلم "جريمة هنري"، قبل أن يحصل على فرصة أخرى للمشاركة في فيلم ضخم بميزانية كبيرة من خلال "47 رونين"، الذي أصبح واحدًا من أكبر إخفاقات شباك التذاكر في عام 2013.
لكن حظ ريفز تغير في عام 2014 عندما لعب بطولة فيلم "جون ويك"، ليذكر الجمهور مجددًا بأسباب حبهم لمشاهدته على الشاشة الكبيرة، ويطلق في الوقت نفسه سلسلة أفلام جديدة.
وحتى تشاد ستاهلسكي، مخرج "جون ويك"، فوجئ بنجاح الفيلم، وقال لموقع "ياهو! إنترتينمنت": "بصدق، كنا نعتقد أن لا أحد سيشاهد الفيلم. ظننا أنه سيُعرض مباشرة على الفيديو".
