4 تمارين للحفاظ على قوة العظام مع التقدم في العمر
واحد من كل أربعة رجال فوق الخمسين سيعانون كسر العظام بسبب هشاشتها في وقت ما من حياتهم. لكن هشاشة العظام لا ترتبط بالتقدم في العمر وحده، إذ قد يسهم نمط الحياة، مثل قلة النشاط البدني، في زيادة خطر الإصابة بها.
ولو انكسرت أي عظمة في الجسم بسبب الهشاشة، فإنّ المرء قد يكون مُعرّضًا بمقدار الضعف لكسر جديد. وفي اليوم العالمي لهشاشة العظام نُعِيد التذكير بخطورة هذا المرض، وأهم التمارين التي تحافظ على قوّة العظام مع تقدّم العُمر.
اليوم العالمي لهشاشة العظام
يُخصّص العشرون من أكتوبر كل عام ليكون اليوم العالمي لهشاشة العظام «World Osteoporosis Day» بهدف تسليط الضوء على هذا المرض، والتوعية بكيفية الحفاظ على صحة العظام؛ خصوصًا مع حدوث ما يصل إلى 37 مليون حالة كسر بسبب هشاشة العظام على مستوى العالم كلّ عام.
تراجع كثافة العظام وقوّتها مع التقدّم في العُمر
يُعِيد الجسم تشكيل العظام القديمة ومعادنها، واستبدال عظام جديدة بها باستمرار. وحتى سن الثلاثين تقريبًا، يبني الجسم عظامًا جديدة بمُعدّل أسرع من تحلُّل العظام القديمة.
ولكن بمرور الوقت يتباطأ بناء العظام، وبحلول سن الأربعين، يبدأ فقدان معادن العظام بوتيرة أسرع من قدرة الجسم على إنتاج معادن عظمية جديدة، ومِنْ ثمّ تنخفض كثافة العظام، وتميل إلى أن تصبح أكثر هشاشة.
وحين تنخفض كثافة العظام، تصبح المساحات الشبيهة بقُرص العسل داخل العظم أكبر، وتصبح الجدران الخارجية أرق. وتؤدي هذه التغيّرات في بِنية العظام إلى أن تكون العظام أضعف وأكثر عرضةً للكسر.
هشاشة العظام عند الرجال في أرقام
رغم أنّ هشاشة العظام أكثر شيوعًا عند النساء أربعة أضعاف مقارنة بالرجال، فإنّها تؤثِّر في الرجال الأكبر سنًا أيضًا، كما توضّح الإحصاءات الآتية حسب المجلس الوطني الأمريكي للشيخوخة «NCOA»:
- 1 من كل 4 رجال فوق سن الخمسين سيُعانُون كسر العظام بسبب هشاشتها في حياتهم.
- يحدث كسر العظام الناجم عن هشاشتها كل 3 ثوانٍ في جميع أنحاء العالم.
- الرجال الذين تزيد أعمارهم على 50 عامًا هم أكثر عرضة للإصابة بكسر الورك المرتبط بهشاشة العظام في حياتهم، مقارنةً بالإصابة بسرطان البروستاتا.
- بمجرد كسر أحد العظام بسبب هشاشتها، تصير مُعرّضًا بمعدل الضعف لخطر الإصابة بكسر آخر.
كيف تؤثر قلة الحركة في كثافة العظام؟
كما للعُمر أحكامه، فإنّ للعادات اليومية أيضًا تأثيرها في كثافة العظام؛ خصوصًا قلة ممارسة الرياضة أو انخفاض النشاط البدني عمومًا.
فقد بيّنت مراجعة عام 2025 في دورية «Calcified Tissue International» ارتباط المستويات العليا من انخفاض النشاط البدني بانخفاض كثافة المعادن في العظام؛ خصوصًا في المناطق التي تتحمّل الوزن.
كما ارتبط انخفاض مستويات النشاط البدني لدى كبار السن أيضًا بانخفاض كثافة العظام، وزيادة خطر الإصابة بالكسر، بينما أدّى استبدال النشاط البدني الخفيف بوقت الجلوس إلى فوائد قابلة للقياس لصحة العظام؛ خصوصًا بين كبار السن والنساء بعد انقطاع الطمث.
ورغم أنّ الأدلة لا تزال محدودة، فإنّ هذا يكشف تأثير النشاط البدني على تحسين صحة العظام؛ خصوصًا مع تقدّم العُمر.
كيف تُحسّن تمارين تحمّل الوزن قوّة العظام؟
تستجيب العظام للأحمال، فحين تسحب العضلات نفسها على العظام ويمتدّ التأثير إلى الهيكل العظمي، فإنّ هذا الضغط الميكانيكي يشير إلى الجسم للحفاظ على أنسجة العظام.
وحسب منظمة «Healthy Bones Australia»، فإنّ العظام تستفيد عندما تتعرّض لقدر مُعيّن من التأثير أو الضغط، ما يجعل بعض أشكال التمارين الرياضية أكثر أهمية من غيرها بالنسبة للعظام.
وقد خلصت مراجعة منهجية عام 2025 في مجلة جراحة العظام والأبحاث «Journal of Orthopaedic Surgery and Research» إلى أنّ تمارين المقاومة ارتبطت بارتفاع كثافة المعادن في العظام في العمود الفقري القطني وعُنق الفخذ.
كما تضمّ خيارات تمارين تحمل الوزن أنشطة، كالمشي والركض وصعود السلالم والتنس.
تمارين بسيطة تحافظ على قوة العظام مع تقدّم العُمر
تضمّ أهم التمارين التي تحافظ على كثافة العظام مع تقدّم العُمر:
1. تمرين الجسور «Bridges»
أحد تمارين المقاومة الذي يستخدم وزن الجسم لتقوية عضلات البطن والأرداف، بما يساعد على توفير القوة والاستقرار للساقين، ويمكن أداؤه على النحو الآتي:
- استلقِ على ظهرك مع ثني رُكبتيك، وقدماك مُسطّحتان على الأرض.
- اضغط أسفل ظهرك بلُطف باتجاه الأرض لتنشيط عضلات البطن.
- ارفع وركيك دون تقويس ظهرك.
- حافظ على نشاط عضلات البطن عن طريق شدّ عضلات الأرداف وسحب السُرّة نحو عمودك الفقري.
- حافظ على هذا الوضع لمدة 5 إلى 10 ثوان.
- اخفض وركيك ببطء، ثُمّ عُد إلى وضع البداية.
- أكمِل 20 تكرارًا.
2. رفع الساق الجانبي «Side-lying leg lifts»
يستهدف التمرين العضلات المائلة وعضلات الفخذ والأرداف الخارجية، وتُعدّ هذه العضلات ضرورية للقيام بالحركات الوظيفية (مثل النهوض وحمل الأشياء وفتح الأبواب)، وتثبيت الوركين، والحفاظ على التوازن. ويمكن أداء التمرين كما يأتي:
- استلقِ على جانبك وساقاك مستقيمتان ومضموتان. يجب وضع الوركين والركبتين والكاحلين والقدمين على خطٍ واحد.
- ضع ساعدك على الأرض، أو اثنِ ذراعك وأرِح رأسك في يدك.
- شدّ السُرّة تجاه العمود الفقري لتنشيط عضلات البطن.
- ارفع ساقك العلوية نحو السقف، واشعر بالتمدّد في العضلات المائلة.
- اخفض الساق العلوية ببطء إلى وضع البداية. تأكّد من عدم تدوير ساقك، وحافظ على أصابع قدمك مستقيمة بدلًا من الإشارة إلى الأعلى.
- أكمِل من 10 إلى 15 تكرارًا على جانبيك الأيمن والأيسر.
3. الجلوس إلى الوقوف «Sit-to-stand»
يُعدّ تمرين الجلوس إلى الوقوف أحد أشكال تمارين تحمّل الوزن، كما يُنشّط عضلات الجذع والساق، ويساعد على الحركة الوظيفية والتنقّل:
- اجلس مستقيمًا على كرسي قوي، مع ثني ركبتيك، ووضع قدميك مُسطّحتين على الأرض. يجب أن تجلس باتجاه حافة الكرسي مع ترك قدميك متباعدتين بمقدار عرض الوركين.
- ضع يديك بشكل مُسطّح على حضنك، أو اثنِ ذراعك على صدرك لزيادة الشدة.
- شدّ عضلات البطن لإشراك الجذع.
- انحنِ للأمام، وادفع ساقيك للوقوف دون استخدام يديك.
- حافظ على الشدّ في عضلات الجذع، ثُمّ ادفع وركيك ببطء إلى الخلف للجلوس.
- أكمِل مجموعتين من 10 إلى 15 تكرارًا.
4. صعود الدرج «Step-ups»
أيضًا تمرين صعود الدرج من تمارين تحمّل الوزن التي تُنشّط عضلات متعددة في الساقين لتوفير الاستقرار، كما يساعد على تحسين التوازن في أثناء تحريك وزنك لأعلى ولأسفل:
- قِف أمام منصة تدريبية.
- تقدّم بقدمك اليمنى، وادفع كعبك لتمديد ساقك اليمنى.
- ارفع قدمك اليسرى إلى الدرجة لمقابلة القدم اليُمنى.
- اثنِ رُكبتك اليمنى للنزول باستخدام قدمك اليُسرى أولًا، ثُمّ قدمك اليمنى.
- أكمِل مجموعتين من 10 تكرارات.
- أكمِل مجموعتين إضافيتين من 10 تكرارات على الجانب الآخر، مع التقدّم بساقك اليُسرى أولًا.
لكن الأهم من اختيار تمارين بعينها، أن تواظِب على ممارسة التمارين الرياضية قدر الإمكان، إذ لا تقتصر فوائدها على تقوية عظامك، بل تدعم صحتك العامة أيضًا. وتُوصِي الإرشادات العالمية بممارسة ما يقرب من 150 دقيقة من التمارين الهوائية متوسطة الشدة أسبوعيًا، مع يومين من تمارين القوة كلّ أسبوع.
