طريقة نومك قد تكشف خطر إصابتك بفشل القلب قبل 10 سنوات
كشف فريق بحثي أمريكي بقيادة علماء من جامعة إيموري أن النشاط الكهربائي للقلب خلال النوم يحمل إشارات مبكرة قادرة على رسم خريطة أخطار القلب للسنوات العشر المقبلة.
ونُشرت النتائج في مجلة SLEEP بدعم من المعاهد الوطنية الأمريكية للصحة، وتُشير إلى أن مجسًّا واحدًا من تخطيط القلب الكهربائي (ECG) يوضع على الصدر أثناء النوم يكفي للتنبؤ بأخطار الرجفان الأذيني، والسكتة الدماغية، وفشل القلب، والوفاة من أي سبب.
تنبؤات الذكاء الاصطناعي بالمخاطر القلبية
درّب الفريق نظام التعلم العميق على بيانات نحو 16,000 مريض في دراسة نوم بمستشفى ماساتشوستس العام في بوسطن، إذ جرى قياس نشاط قلب كل منهم أثناء النوم عبر تخطيط ECG.
واختُبر النموذج على مجموعتَي بيانات مستقلتين: نحو 10,000 مريض من مستشفى جامعة إيموري، و13,000 مريض من مركز طبي في بوسطن.
وأثبت النموذج قدرته على تصنيف المشاركين وفق مستويات متفاوتة من الخطر القلبي بعيد المدى، بعد الأخذ في الحسبان عوامل الخطر التقليدية كالعمر، والجنس، والسكري، وارتفاع ضغط الدم، والتدخين، إلى جانب خصائص النوم، وارتبط كل ارتفاع بمقدار انحراف معياري واحد في درجة النموذج بارتفاع خطر الرجفان الأذيني بين 103% و172%.
ورصد النموذج ارتفاعًا في خطر السكتة الدماغية بين 19% و40%، وفشل القلب بين 69% و133%، والوفاة من أي سبب بين 65% و82%، فيما أظهرت مجموعة واحدة فقط خطرًا مرتفعًا لاحتشاء عضلة القلب.
وأكد جاري كليفورد، أستاذ هندسة المعلوماتية الطبية الحيوية في معهد جورجيا للتقنية وأحد مؤلفي الدراسة، أن "إضافة درجات نموذج التعلم العميق حسّنت التنبؤ بالنتائج القلبية إلى ما هو أبعد من عوامل الخطر المعتمدة".
لماذا يتفوق النوم على الفحوصات التقليدية في قراءة القلب؟
اعتمدت النماذج التقليدية على تسجيلات ECG أثناء اليقظة أو المشي، بينما تتضمن تسجيلات النوم تقلبات مهمة تظل مغفلة.
وفي اختبار تخطيط النوم، المعيار الذهبي لتشخيص اضطرابات النوم، يُسجَّل نشاط القلب دون أن يُحلَّل على نحو كافٍ، ما يعني ضياع مؤشرات دقيقة لوظيفة القلب.
وفي أخف مراحل النوم تحديدًا، تبدو التغيرات في أنماط معدل ضربات القلب ومسارات التوصيل الكهربائي الأشد دلالةً على الأخطار المستقبلية، إذ يُوضح مؤلفو الدراسة أن "هذه التقلبات التلقائية المتسارعة قد تضخّم شذوذات خفية في ديناميكيات معدل ضربات القلب أو أنماط التوصيل".
وحسّنت بيانات ECG المستخلصة من النوم نماذج الخطر القلبي بما يصل إلى 6% للرجفان الأذيني، و9% لفشل القلب، و7% للتنبؤ بالوفيات.
وقال ديفيد جوف، القائم بأعمال مدير معهد القلب والرئة والدم الوطني، إن هذا النهج "يملك قدرة على تحديد الأفراد المعرّضين لأمراض القلب والأوعية الدموية قبل سنوات من ظهور الأعراض السريرية"، مضيفًا أن دمج هذه الدرجات في دراسات النوم "يملك إمكانية كبيرة لتحسين الكشف المبكر، وتحديد الأعلى خطرًا، وتقديم رعاية أكثر استباقية للمرضى".
