آلام الظهر الليلية لدى الرجال.. متى تخفي مرضًا خطيرًا؟
حذّرت الطبيبة العامة البريطانية الدكتورة فيليبا كاي من تجاهل آلام الظهر المزمنة لدى الشباب، مؤكدة أنها قد تكون علامة على الإصابة بالتهاب المفاصل المحوري الفقاري، وهو مرض التهابي يصيب العمود الفقري وقد يستغرق تشخيصه سنوات، بسبب تشابه أعراضه مع آلام الظهر الناتجة عن الإجهاد البدني.
علامة مبكرة على مرض يصيب العمود الفقري
وبحسب ما نشرته صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، قالت كاي، إن اشتداد آلام الظهر ليلًا، والاستيقاظ بسببها من النوم، إلى جانب التيبس الصباحي الذي يتحسن مع الحركة، من العلامات التي تستدعي الانتباه، مشيرة إلى أن التأخر في اكتشاف المرض قد يؤدي إلى مضاعفات تؤثر على حركة العمود الفقري.
واستعرضت الطبيبة حالة أحد مرضاها، ويدعى جراهام، الذي بدأت معاناته مع آلام الظهر في سن السادسة عشرة، بالتزامن مع عمله في مجال البناء، قبل أن تتفاقم الأعراض وتؤثر على حياته اليومية بحلول سن الثانية والثلاثين.
وأوضحت أن جراهام كان يعاني من آلام توقظه ليلًا، وتدفعه إلى النهوض والمشي حتى يتمكن من النوم مجددًا، فضلًا عن تيبس شديد في الصباح يتحسن تدريجيًا مع الحركة، وهي أعراض قادت إلى الاشتباه في إصابته بالمرض، قبل أن تؤكد الفحوصات التشخيص.
عدد المصابين بالتهاب المفاصل
ويُعتقد أن نحو 220 ألف شخص في بريطانيا يعانون التهاب المفاصل المحوري الفقاري، لكن قرابة 60 ألفًا فقط حصلوا على تشخيص، فيما يصل متوسط مدة الانتظار لتشخيص المرض إلى نحو ثماني سنوات ونصف، وفقًا للجمعية الوطنية البريطانية لالتهاب المفاصل المحوري الفقاري.
ويرجع تأخر التشخيص إلى تشابه الأعراض مع آلام الظهر المعتادة، فضلًا عن أن الأشعة السينية قد لا تكشف عن تغيرات واضحة في المراحل المبكرة، كما أن بعض تحاليل الدم قد تأتي بنتائج طبيعية رغم وجود المرض.
وحذّرت كاي من أن إهمال المرض قد يؤدي، في بعض الحالات، إلى التحام الفقرات وتيبس العمود الفقري، ما يحد من القدرة على الحركة والانحناء ويؤثر على ممارسة الأنشطة اليومية.
وشددت على أهمية استشارة الطبيب عند استمرار آلام الظهر لفترات طويلة، خاصة إذا كانت تزداد ليلًا أو يصاحبها تيبس صباحي يتحسن مع الحركة، إذ يساعد التقييم الطبي المتخصص على تحديد السبب وبدء التعامل المناسب مع الحالة.
