السباحة أم الجري؟ دراسة حديثة تكشف أيهما أفضل لصحة القلب
كشفت دراسة حديثة أن رياضة السباحة قد تفعل للقلب أكثر مما يفعله الجري، وذلك بناءً على أبحاث جديدة أجريت على الفئران.
وأشارت الدراسة المنشورة في مجلة "ساينتيفيك ريبورتس"، التي قادها علماء في جامعة ساو باولو الفيدرالية، بدعم من مؤسسة أبحاث ساو باولو، إلى وجود فروقات جوهرية في كيفية تكيف القلب مع كل من النشاطين، حيث أظهرت الفئران التي مارست السباحة بانتظام تحسينات أكبر في بنية القلب ووظائفه، مقارنة بتلك التي مارست الجري.
مقارنة بين الجري والسباحة
خضعت الفئران لبرنامج تدريبي لمدة ثمانية أسابيع، يتكون من جلسات يومية لمدة ساعة، خمسة أيام في الأسبوع، وتم تقييمها قبل وبعد التدريب لمراقبة التغيرات في اللياقة ووظائف القلب.
وأظهرت النتائج أن رياضة السباحة حققت زيادة كبيرة في كتلة القلب وكتلة البطين الأيسر مقارنة بالعدائين.
وقال أندري جورج سيرا، البروفيسور في جامعة "UNIFESP" ومنسق الدراسة: «كلا النشاطين وسيلتان ممتازتان لتحسين صحة القلب والجهاز التنفسي وحماية عضلة القلب، لكننا وجدنا أن السباحة تذهب خطوة أبعد، من خلال الجمع بين التكيفات الوظيفية والجزيئية التي تجعل القلب أقوى وأكثر كفاءة».
فوائد السباحة
تعد رياضة السباحة خيارًا مثاليًا كونها سهلة على المفاصل، وهو ما يفيد المصابين بالتهاب المفاصل أو السمنة التي تقلل الحركة، وفقًا لمؤسسة "كليفلاند كلينك" الطبية.
كما يمكن للسباحة تحسين مستويات الكوليسترول، وخفض ضغط الدم، وتقوية سعة الرئة.
وأشارت الدراسة إلى أن اختيار نوع النشاط البدني يعتمد بشكل أساسي على التفضيلات الشخصية ومدى القدرة على الالتزام به، حيث أوصت الكلية الأمريكية للطب الرياضي بممارسة تمارين متوسطة الكثافة لمدة 150 دقيقة أسبوعيًا، وهو ما يعادل نحو 20 دقيقة يوميًا.
وفي الختام، أكد سيرا أن نتائج الدراسة تظهر تمتع رياضة السباحة بتأثير خاص في حالات استعادة نشاط عضلة القلب وإعادة التأهيل القلبي، لاسيما وأن الأبحاث العلمية السابقة كانت تستخدم الجري والسباحة بالتبادل، في حين كشفت النتائج الحالية أن تأثيراتهما الصحية ليست متماثلة.
ورغم تفوق السباحة في النماذج الحيوانية، يشدد الخبراء على ضرورة البقاء نشطًا والاستماع لرسائل الجسد والتوقف للراحة عند الشعور بالألم، حتى تتوفر بيانات بشرية أكثر شمولاً.
