دراسة تحذر: العلاج بهرمون التستوستيرون دون تشخيص يرفع خطر الإصابة بأمراض القلب
كشفت دراسة علمية حديثة، أن استخدام العلاج بهرمون التستوستيرون لدى الرجال دون وجود أدلة موثقة على نقص الهرمون قد يرتبط بارتفاع مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسكتات الدماغية، إلى جانب زيادة خطر الوفاة لأي سبب، وذلك على المدى الطويل.
هل يزيد التستوستيرون مخاطر الوفاة؟
بحسب الدراسة المنشورة في مجلة eBioMedicine، حلل الباحثون بيانات صحية من 123 مؤسسة للرعاية الصحية حول العالم، بهدف مقارنة النتائج القلبية الوعائية لدى الرجال الذين تلقوا العلاج بالتستوستيرون، سواء ثبتت إصابتهم بنقص الهرمون أم لم تتوافر أدلة موثقة على ذلك.
وشملت الدراسة رجالاً تراوح أعمارهم بين 30 و75 عامًا، وبعد مطابقة المجموعات وفقًا لعدد من العوامل، تابع الباحثون النتائج الصحية لما يصل إلى 10 سنوات.
وأظهرت النتائج أن نحو 35.4% من أصل 358 ألفًا و957 رجلاً بدأوا العلاج بالتستوستيرون لم تكن لديهم أدلة موثقة على نقص الهرمون قبل بدء العلاج.
وارتبط استخدام التستوستيرون دون إثبات نقصه بارتفاع خطر الإصابة بالأحداث القلبية الوعائية الكبرى بنسبة 51%، مقارنة بالرجال الذين تلقوا العلاج لعلاج نقص الهرمون المثبت، إذ بلغت النسب 16.53% مقابل 11.83% على التوالي.
وسجلت النتائج أيضًا ارتفاع خطر الوفاة لأي سبب بنسبة 90%، إلى جانب زيادة خطر السكتة الدماغية الإقفارية بنسبة 23%، والتوقف القلبي بنسبة 41%، وفشل القلب بنسبة 32% لدى الرجال الذين لم تثبت إصابتهم بنقص الهرمون.
نتائج متباينة
وأشار الباحثون إلى أن حجم المخاطر اختلف بين بعض المجموعات العرقية والإثنية، إلا أن الاتجاه العام نحو ارتفاع مخاطر القلب والأوعية الدموية ظل قائمًا.
وأكدت الدراسة أهمية الالتزام بالضوابط الطبية عند وصف العلاج بالتستوستيرون، والتأكد من وجود نقص في الهرمون قبل البدء في استخدامه، مع متابعة عوامل الخطر القلبية الوعائية خلال فترة العلاج.
ومع ذلك، أوضح الباحثون أن الدراسة اعتمدت على بيانات رصدية، وبالتالي فإن النتائج تشير إلى وجود ارتباط بين استخدام العلاج دون تشخيص موثق وارتفاع المخاطر الصحية، لكنها لا تثبت أن العلاج هو السبب المباشر لهذه النتائج.
