3 أعراض يربطها الرجال بنقص التستوستيرون وراءها أمراض قاتلة
بدأت منصات ومواقع صحية وإعلامية عالمية تسليط الضوء على ظاهرة تزايد إقبال الرجال على علاجات بدائل التستوستيرون (Testosterone Replacement Therapy - TRT)، وسط تحذيرات طبية متصاعدة من أن الركض وراء رفع مستويات هذا الهرمون قد لا يكون الحل السحري لعلاج المشكلات الصحية الحيوية، بل قد يخفي وراءه أمراضًا أكثر خطورة تستدعي التدخل الفوري.
أوضح الدكتور جاستن دوبين، أخصائي المسالك البولية في معهد هيربرت ويرثيم للسرطان، أن أعراض نقص التستوستيرون عامة وتتشابه مع أعراض أمراض أخرى؛ ما يدفع الكثيرين لتناول العلاجات دون حاجة فعلية؛ حيث أظهرت الدراسات أن 12% فقط ممن يُوصف لهم التستوستيرون يعانون بالفعل نقص حقيقي فيه، وذلك نتيجة لسهولة الحصول على الوصفات الطبية عبر المنصات الإلكترونية.
واستعرض المختصون ثلاثة أعراض شائعة يربطها الرجال خطًا بنقص التستوستيرون، بينما قد تشير إلى مشكلات صحية حرجة:
1. انخفاض الرغبة الجنسية
يعتقد الكثيرون أن تراجع الرغبة مؤشر قطعي على نقص الهرمون، لكن الأبحاث الطبيبة تؤكد أنه قد يكون ناتجًا عن اضطرابات الصحة النفسية مثل الاكتئاب والقلق، أو تأثرًا ببعض العقاقير الطبية كأدوية ضغط الدم المرتفع، ومضادات الاكتئاب (مثل مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية - SSRI)، وأدوية نوبات الصرع.
2. الخمول وضعف الطاقة
يرتبط الشعور الدائم بالتعب بنقص التستوستيرون، إلا أنه يُعد أيضًا عرضًا رئيسًا لعدة مشكلات صحية أخرى، أبرزها:
انقطاع التنفس أثناء النوم: وهو اضطراب يتسبب في توقف التنفس المتكرر أثناء الليل، وإذا تُرِك دون علاج قد يؤدي إلى سكتات دماغية أو توقف عضلة القلب.
قصور الغدة الدرقية: الذي يؤدي بدوره إلى كبح إنتاج التستوستيرون طبيعيًا في الجسم.
فقر الدم: نظرًا لأن التستوستيرون يحفز إنتاج خلايا الدم الحمراء، فإن نقصه يسبب الأنيميا، ما يدخل المريض في حلقة مفرغة من التشخيص المتداخل.
3. ضعف الانتصاب
يُصنف ضعف الانتصاب كأحد أعراض التحذيرية الخفية للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية؛ حيث يعجز القلب عن ضخ الدم الكافي، ما قد يتطور سريعًا إلى نوبة قلبية أو سكتة دماغية. كما أن 75% من الرجال المصابين بمرض السكري يعانون ضعف الانتصاب نتيجة لتلف الأوعية الدموية الناجم عن ارتفاع نسبة السكر في الدم، فضلاً عن الأضرار التي يسببها التدخين أو المضاعفات الناتجة عن علاجات الحوض مثل إشعاع وجراحة سرطان البروستاتا.
تظهر الاستطلاعات الطبية، ومنها دراسة أجرتها كليفلاند كلينك، أن 72% من الرجال يفضلون القيام بالأعمال المنزلية الشاقة على الذهاب إلى الطبيب، ما يعزز ثقافة المعاناة الصامتة ويؤخر تشخيص الأمراض المصاحبة مثل السمنة والأمراض المزمنة التي تُضعف فاعلية العلاج الهرموني وتزيد الأمر تعقيدًا.
