بدائل رخيصة للحوم والمكملات.. دليلك لتناول طعام صحي بأقل التكاليف
لا يتطلب تناول الطعام الصحي ميزانية كبيرة، كما أن الحصول على كميات مناسبة من البروتين والألياف لا يعني بالضرورة شراء منتجات غذائية مرتفعة الثمن أو مكملات مخصصة، فهناك أطعمة يومية بسيطة، مثل العدس والفاصوليا والبيض والشوفان، توفر هذه العناصر الغذائية بتكلفة أقل، وتساعد على بناء نظام غذائي متنوع دون تحميل ميزانية المنزل أعباء إضافية.
ومع ارتفاع تكاليف التسوق، يصبح اختيار الأطعمة المناسبة وسيلة للجمع بين التغذية الجيدة والإنفاق الذكي، وفي هذا السياق، توضح أوبري ريد، اختصاصية التغذية المسجلة والمتحدثة باسم أكاديمية التغذية وعلم التغذية، مجموعة من الطرق العملية للحصول على البروتين والألياف من الأطعمة المتاحة بأسعار مناسبة، مع الاستفادة من المشتريات وتقليل هدر الطعام، وذلك حسب ما نشره Very Well Health.
مصادر بروتين لا تستنزف الميزانية
عند التفكير في البروتين، تتجه الأذهان عادةً إلى اللحوم والدجاج والأسماك، لكن الخيارات الاقتصادية أوسع من ذلك، وتشمل البيض والزبادي اليوناني وجبن القريش والتونة المعلبة والبقوليات، إلى جانب زبدة الفول السوداني التي تسهم أيضاً في توفير البروتين.
وتبرز الفاصوليا والعدس ضمن الخيارات التي تجمع بين انخفاض التكلفة وتوفير البروتين والألياف، ما يجعلها مناسبة للوجبات اليومية كما يمكن استخدام البقوليات المجففة أو المعلبة بحسب الميزانية والوقت المتاح للتحضير، بدلاً من الاعتماد على اللحوم مرتفعة الثمن في كل وجبة.
وتؤكد هذه الخيارات أن الحصول على البروتين لا يرتبط بضرورة شراء قطع كبيرة من اللحوم، بل يمكن تحقيقه من خلال تنويع مصادره وإدخال الأطعمة النباتية إلى النظام الغذائي.
أطعمة صحية توفر المال وتقلل الهدر
تمثل الألياف فرصة أخرى لتناول طعام صحي بتكلفة محدودة، إذ تتوافر في البقوليات والشوفان والحبوب الكاملة، إلى جانب الفواكه والخضروات، مثل البطاطس والموز.
وتنصح ريد بالاستفادة من الفواكه والخضروات المجمدة، التي يمكن شراؤها بكميات مناسبة وتخزينها لفترات أطول، ما يساعد على تقليل هدر الطعام وتجنب شراء منتجات طازجة قد تفسد قبل استخدامها.
وتُجمّد كثير من هذه المنتجات في مراحل قريبة من ذروة نضارتها، ولذلك يمكن أن تحتفظ بقيمة غذائية جيدة مقارنة بنظيراتها الطازجة. كما تتيح سهولة التخزين استخدامها عند الحاجة، سواء لإضافتها إلى وجبات العشاء أو تحضير وجبات خفيفة.
أما الخضروات المعلبة، فتوصي اختصاصية التغذية باختيار الأنواع قليلة الصوديوم أو الخالية منه، مع شطفها بالماء قبل تناولها لتقليل جزء من الملح الموجود على سطحها.
لماذا لا تستحق منتجات البروتين الجاهزة تكلفتها دائماً؟
قد تبدو ألواح البروتين والمخفوقات والمشروبات الجاهزة وسيلة سهلة للحصول على العناصر الغذائية، لكنها ليست الخيار الأقل تكلفة بالضرورة، وتوضح ريد أن المنتجات التي تسوّق باعتبارها غنية بالبروتين أو الألياف قد تأتي بأسعار أعلى مقابل سهولة استخدامها.
وينطبق الأمر نفسه على بعض الخضروات المجهزة مسبقاً؛ فشراء الجزر الكامل، على سبيل المثال، قد يكون أقل تكلفة من شراء الجزر المغسول والمقطع والجاهز للأكل.
كما أن وجود عبارة «غني بالبروتين» أو «غني بالألياف» على العبوة ليس شرطاً للاستفادة من الطعام فالتفاح والشوفان والفاصوليا وغيرها من الأطعمة التقليدية يمكن أن تسهم في تلبية الاحتياجات الغذائية دون الحاجة إلى منتجات تحمل ادعاءات تسويقية خاصة.
ومع ذلك، لا ينبغي أن ينحصر الاهتمام في البروتين والألياف وحدهما، إذ يحتاج الجسم أيضاً إلى مجموعة متنوعة من الفيتامينات والمعادن، ومنها فيتامين «د» والحديد والكالسيوم. لذلك، يظل تنويع الأطعمة، مع التركيز على الأطعمة النباتية الكاملة، جزءاً مهماً من النظام الغذائي المتوازن.
إضافات بسيطة ترفع القيمة الغذائية للوجبات
لا يتطلب تحسين الوجبات تغيير النظام الغذائي بالكامل، بل يمكن البدء بإضافات صغيرة تزيد محتواها من البروتين والألياف، فعلى سبيل المثال، يمكن إضافة مزج العدس بصلصة المعكرونة، أو إضافة الخضروات المجمدة إلى الوجبات التي يعاد تسخينها.
وتوفر هذه الخطوات وسيلة للاستفادة من المكونات المتاحة، مع زيادة القيمة الغذائية للوجبات دون الحاجة إلى شراء أصناف إضافية مرتفعة التكلفة.
أما الوجبات الخفيفة، فيمكن أن تجمع بين العناصر الغذائية بسهولة؛ مثل تناول الزبادي اليوناني مع التوت، أو التفاح والكمثرى مع الجبن، أو البيض المسلوق إلى جانب مقرمشات الحبوب المتعددة.
وفي النهاية، لا يعتمد تناول الطعام الصحي على إنفاق المزيد من المال، بل على اختيار المكونات بعناية، والاستفادة من الأطعمة الأساسية، والتخطيط للمشتريات بما يقلل الهدر، فالبقوليات والبيض والشوفان والخضروات المجمدة تقدم أمثلة عملية على إمكانية الجمع بين التغذية المتوازنة والميزانية المحدودة.
