بين 15 و40 جرامًا.. كيف تحدد "الجرعة الذهبية" للبروتين في وجبة الإفطار؟
تختلف كمية البروتين المثالية في وجبة الإفطار من شخص إلى آخر، إذ تعتمد على الاحتياجات اليومية، ومستوى النشاط البدني، والعمر، والحالة الصحية، والأهداف الغذائية، ووفقًا لهذه العوامل، قد تراوح الكمية المناسبة في الإفطار بين 15 و40 جرامًا من البروتين.
نسبة الاحتياج اليومي للبروتين
وأشارت دراسة نشرتها مجلة «Nutrition Journal» إلى إمكانية توزيع احتياج الجسم اليومي من البروتين على الوجبات المختلفة، وفق عدد الوجبات ونمط تناول الطعام، ما يجعل الكمية المناسبة للإفطار تختلف من شخص إلى آخر.
وقد يساعد تناول البروتين صباحًا على تعزيز الشبع لفترة أطول، وهو ما يفيد من يستهدفون خسارة الوزن عبر الحد من الإفراط في تناول الطعام.
وتبلغ الكمية الغذائية المرجعية الموصى بها (RDA) من البروتين نحو 0.8 جرام لكل كيلوجرام من وزن الجسم يوميًا؛ لكن قد يحتاج بعض الأشخاص لكميات أكبر تبعًا لعوامل مختلفة، أبرزها العمر، ومستوى النشاط البدني، والأهداف الصحية، وفقًا لمجلة Science Direct.
ويمكن أن يشكل البروتين ما بين 10 و35% من إجمالي السعرات الحرارية اليومية، وهو ما قد يعادل نطاقًا يراوح بين 1 و3.6 جرام من البروتين لكل كيلوجرام من وزن الجسم يوميًا.
وبوجه عام، يحتاج البالغون إلى البروتين أكثر من الأطفال، كما تكون احتياجات الرجال أعلى من النساء، في حين يحتاج الأشخاص النشطون والرياضيون إلى كميات أكبر مقارنة بالأشخاص الأقل نشاطًا.
كميات البروتين في الأطعمة المختلفة
تتجلى أهمية معرفة كميات البروتين في الأطعمة المختلفة عند تخطيط الوجبات اليومية؛ فإذا كانت وجبة الإفطار تعتمد غالبًا على الكربوهيدرات، مثل الحبوب أو الخبز المحمص، يمكن تعزيزها بمصدر للبروتين.
فعلى سبيل المثال، يضيف الحليب واللوز إلى دقيق الشوفان مع التوت كمية إضافية من البروتين؛ وتتوفر مكملات البروتين عادة في صورة مساحيق يمكن إضافتها إلى المشروبات والعصائر وبعض الأطعمة، لكن يُفضل الحصول على الاحتياج من مصادر غذائية كاملة أولًا، واستخدام المكملات عند الحاجة.
وأوضح الموقع الرسمي لوزارة الزراعة الأمريكية أن كميات البروتين تختلف بين الأطعمة، مشيرًا إلى أن كوبًا من دقيق الشوفان يوفر نحو 6 جرامات من البروتين، فيما يحتوي كوب الحليب بنسبة 2% على نحو 8 جرامات.
وتحتوي عبوة الزبادي اليوناني، التي تزن 156 جرامًا، على 16 جرامًا من البروتين، في حين يوفر نصف كوب من الجبن القريش 12 جرامًا.
أما البيضة الكبيرة فتحتوي على نحو 3 إلى 4 جرامات من البروتين، بينما يوفر نصف كوب من التوفو 21 جرامًا، ونصف كوب من العدس 8 جرامات، ونصف كوب من الفاصوليا السوداء 7 جرامات.
ويحتوي كوب حليب الصويا على 10 جرامات من البروتين، بينما يوفر كل 28 جرامًا من الجوز نحو 4 جرامات، والكمية نفسها من اللوز نحو 6 جرامات.
متى يصبح تناول البروتين مصدرًا للقلق؟
حسب خبراء التغذية، لا يمثل ارتفاع استهلاك البروتين خطرًا كبيرًا على معظم الأصحاء، إلا أن مصدر البروتين يؤدي دورًا مهمًا في التأثيرات الصحية؛ إذ قد يؤدي الإفراط في تناول اللحوم الحمراء والمصنعة إلى زيادة الدهون المشبعة، وارتفاع مستويات الكوليسترول، وزيادة احتمالية الإصابة بأمراض القلب.
ويحتاج المصابون بأمراض الكلى إلى ضبط استهلاك البروتين بعناية، إذ تختلف الكمية المناسبة وفق مرحلة المرض، وفي هذه الحالات، يعمل اختصاصي أمراض الكلى مع اختصاصي تغذية معتمد لتحديد الاحتياج المناسب.
وأوضحت التوصيات أن الحد من ارتفاع مستويات الكوليسترول وخطر الإصابة بأمراض القلب يتطلب الحصول على البروتين من مصادر قليلة الدهون، مثل الدجاج والديك الرومي والأسماك، بمعدل مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعيًا على الأقل، إلى جانب إدخال مصادر البروتين النباتية لتنويع النظام الغذائي وزيادة كمية الألياف.
ورغم محدودية الأدلة العلمية، قد يرتبط ارتفاع استهلاك البروتين بزيادة خطر الإصابة بحصوات الكلى، خصوصًا مع الإكثار من اللحوم الحمراء والمصنعة، لذا، يُنصح بتنويع مصادر البروتين، وتجنب الإفراط في اللحوم الحمراء والمصنعة، وشرب كمية كافية من الماء.
