أيهما أفضل على الفطور: الأفوكادو أم زبدة الفول السوداني؟
يُعد كلٌّ من الأفوكادو وزبدة الفول السوداني من الخيارات الغذائية الشائعة على وجبة الفطور، ويشتركان في كونهما مصدرَين جيدَين للدهون غير المشبعة الداعمة لصحة القلب.
غير أن لكل منهما نقاط قوة مختلفة تجعله الأنسب تبعًا للهدف الغذائي.
مقارنة بين الأفوكادو وزبدة الفول السوداني
تحتوي 100 جرام من الأفوكادو، أي نحو نصف حبة، على 14.7 جرام من الدهون، بينما تحتوي 32 جرامًا من زبدة الفول السوداني، أي ملعقتان كبيرتان، على 15.8 جرام، وذلك وفقًا لبيانات وزارة الزراعة الأمريكية.
وفي كلا الخيارَين تمثل الدهون غير المشبعة الغالبية العظمى، وهي الدهون التي يوصي بها الأطباء لأنها تساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار في الدم، وتدعم صحة القلب، وتمنح الشعور بالشبع لفترة أطول.
ووفق ما نشرته مجلة هارفارد للصحة، تشكّل الدهون الأحادية غير المشبعة في الأفوكادو نحو 67% من إجمالي دهونه، وتحديدًا حمض الأولييك، وهو الحمض الدهني نفسه الموجود في زيت الزيتون، والمعروف بفوائده لصحة القلب والأوعية الدموية.
أما زبدة الفول السوداني فتحمل نسبًا مشابهة لزيت الزيتون من حيث تركيب الأحماض الدهنية، ما يجعل الاثنين متقاربَين في الفائدة على هذا الصعيد.
نسبة البروتين في الأفوكادو وزبدة الفول السوداني
تحتوي زبدة الفول السوداني على سبعة جرامات من البروتين في الحصة الواحدة، مقارنة بجرامَين فقط في نصف حبة الأفوكادو.
وتُصنِّفها كلية هارفارد للصحة العامة ضمن أفضل مصادر البروتين النباتي، إذ تحتل المرتبة الأولى بين جميع أنواع زبدة المكسرات من حيث محتواها البروتيني، ما يجعلها الخيار الأفضل لمن يسعى إلى تعزيز بناء العضلات أو إدارة وزنه أو تحسين إحساسه بالشبع على مدار اليوم.
البروتين ضروري لبناء العضلات والعظام وترميم الأنسجة وتصنيع الهرمونات، وتظل مصادره النباتية كالمكسرات والبقوليات خيارًا يفضله الأطباء على اللحوم الحمراء والمصنعة لمن يحرص على نمط غذائي متوازن.
ما يتميز به الأفوكادو
يبرز الأفوكادو في جانبَين رئيسَين: الألياف والبوتاسيوم. يحتوي نصف حبة على 6.7 جرام من الألياف في مقابل 1.82 جرام فقط في زبدة الفول السوداني، كما يوفر 485 ملليجرامًا من البوتاسيوم مقارنة بـ189 ملليجرامًا.
وتدعم الألياف صحة الجهاز الهضمي وتوازن بكتيريا الأمعاء المفيدة، فيما يسهم البوتاسيوم في تنظيم ضغط الدم والحد من تأثير الصوديوم السلبي على القلب.
وتشير الدراسات أيضًا إلى أن الأفوكادو يساعد على تحسين استجابة الجسم للأنسولين، أي الهرمون المسؤول عن تنظيم سكر الدم، وقد يُقلل من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.
فضلاً عن ذلك، يحتوي على مضادات أكسدة كاللوتين والزياكسانثين، وهي مركبات تتركز في شبكية العين وتحميها من التدهور المرتبط بالتقدم في السن، إلى جانب فيتامين E الذي يحمي خلايا الجلد من التأكسد ويدعم مرونتها، ودهون تدعم الوظائف الإدراكية والذاكرة.
نصائح عند الاختيار بين الأفوكادو وزبدة الفول السوداني
اختر الأفوكادو ذا القشرة الخضراء الداكنة أو شبه السوداء الذي يتحمل ضغطًا خفيفًا دون أن يكون طريًا جدًا، إذ يدل ذلك على نضجه المثالي.
وعند شراء زبدة الفول السوداني، اختر النوع الذي يحتاج إلى تقليب قبل الاستخدام لأنه يحتوي على الزيت الطبيعي دون إضافات، وتجنب الأنواع التي تحتوي على زيوت مهدرجة أو إضافات من ملح وسكر.
كلا الخيارَين مرتفع السعرات الحرارية، لذا راعِ الكميات. واحرص كذلك على اختيار خبز مصنوع من الحبوب الكاملة كالقمح الكامل أو الشوفان، لأن الخبز الأبيض يُفقد هذه الوجبة كثيرًا من قيمتها الغذائية.
