هل تساعد الماتشا على ضبط مستويات السكر في الدم؟
تحظى الماتشا باهتمام واسع ومتزايد في عالم الصحة والتغذية بفضل فوائدها العميقة، ويأتي على رأسها تأثيرها المباشر في تنظيم وضبط مستويات السكر في الدم.
وتؤدي المركبات الفريدة والمغذيات النباتية الموجودة في الماتشا دورًا أساسيًا ومحوريًا في تحسين حساسية الإنسولين ودعم استقرار مستويات الطاقة طوال اليوم، شريطة الانتباه التام لطريقة التحضير والمكونات المضافة.
ومن الضروري أيضًا الالتزام بالمعايير الصحية والوقائية التي حددها خبراء التغذية، بدءًا من اختيار مسحوق الماتشا النقي الخالي تمامًا من المنكهات الصناعية، ومرورًا بالتحكم الدقيق في الكميات المستهلكة لعدم تجاوز الحد اليومي الموصى به، ووصولاً إلى تجنب الممارسات الشائعة في المقاهي مثل إضافة كميات هائلة من السكريات والمحليات التي تقضي كليًا على خصائصه العلاجية المفيدة للجسم والدم.
مقاومة تقلبات السكر بفضل مضادات الأكسدة
تحتوي الماتشا على تركيبة غنية بالبيوفلافونويد، وهي مركبات طبيعية مضادة للأكسدة توجد في النباتات، والمركبات الحيوية النشطة، وتشمل الكاتيكين، والكيرسيتين، والألياف، والثيانين، والبوليفينول.
وبحسب الخبراء، فإن الانتظام في تناول هذه العناصر يساهم بفاعلية كبيرة في تقليل الالتهابات وتحسين كفاءة استجابة الجسم للإنسولين.
ويُعد مركب الكاتيكين المعروف باسم "إيبيجاللوكاتشين غالاتي" (EGCG) من أبرز المركبات التي تعزز عمل الإنسولين بكفاءة أعلى، ما يساعد الخلايا على امتصاص السكر بكفاءة من مجرى الدم واستخدامه كمصدر أساسي للطاقة.
إلى جانب ذلك، يعمل مركب "الكيرسيتين" ومضادات الأكسدة الأخرى على إبطاء وتيرة امتصاص الكربوهيدرات في الجسم والحد من الإجهاد التأكسدي، وهي عوامل رئيسة للوقاية من الارتفاع المفاجئ في مستويات السكر بعد وجبات الطعام.
طاقة متوازنة بلا قفزات مفاجئة
تنفرد الماتشا بميزتها الخاصة التي تجمع بين الكافيين والحمض الأميني "الثيانين"، حيث يمنح هذا المزيج حالة من اليقظة الهادئة والتركيز المستدام بعكس المشروبات الأخرى كالقهوة.
ووفقًا لما نشره موقع Verywell Health، فرغم هذه الفوائد الصحية الكبيرة، يحذر الخبراء من الإفراط في إضافة السكر أو النكهات الجاهزة إلى مشروبات الماتشا، لأن هذه الإضافات تلغي تأثيرها الإيجابي تمامًا وتحول المشروب الصحي إلى سبب لارتفاع السكر.
الجرعة المثالية والتحضير السليم
يتطلب الحصول على الفائدة المرجوة من الماتشا الالتزام بمعدلات استهلاك معتدلة وثابتة؛ إذ تشير الأبحاث إلى أن تناول حصة إلى حصتين يوميًا، بما يعادل ملعقة أو ملعقتين صغيرتين من المسحوق عالي الجودة، يمثل المعدل الأنسب والأكثر فائدة.
وتوفر هذه الكمية القدر الكافي من الكافيين ومضادات الأكسدة لتحقيق فوائدها للجسم والتركيز دون مبالغة، تجنبًا لمشكلات صحية نادرة مرتبطة بالجرعات المفرطة من خلاصات الماتشا.
ولضمان الحفاظ على الخصائص الصديقة لسكر الدم، يجب الاعتماد على مسحوق الماتشا النقي بنسبة 100% وتجنب الخلطات الجاهزة والمحلاة مسبقًا، مع تفضيل تحضيرها بالماء أو بالحليب النباتي غير المحلى، أو طلب تعديل المكونات وتقليل السكر تمامًا عند تناولها في المقاهي الخارجية.
