ما هي كمية مسحوق البروتين الآمنة للتناول يوميًا؟
أصبح مسحوق البروتين من أكثر المكملات انتشارًا بين الرياضيين والأشخاص الراغبين في زيادة الكتلة العضلية أو تعويض نقص البروتين في النظام الغذائي، لكن الاعتماد عليه بكميات كبيرة يثير تساؤلات حول الحد الآمن لتناوله وتأثيره على الجسم.
ويؤكد خبراء التغذية، أن مسحوق البروتين يكون آمنًا بشكل عام لدى البالغين الأصحاء عند استخدامه وفق الجرعات الموصى بها، إلا أن الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى بعض الآثار الجانبية، خصوصًا مع الاستخدام المستمر لفترات طويلة، وذلك بحسب ما نشره health.
ولا توجد حتى الآن دراسات كافية تحدد حدًا أقصى ثابتًا لاستخدام جميع أنواع مساحيق البروتين، لذلك ينصح الخبراء بالالتزام بتعليمات المنتج ومراعاة احتياجات الجسم الفعلية من البروتين.
الجرعة المناسبة لمساحيق البروتين
تراوح الجرعة اليومية المعتادة لمساحيق البروتين، مثل بروتين مصل اللبن، بين 20 و40 جرامًا، وهي كمية تساعد على دعم احتياجات الجسم دون زيادة غير ضرورية.
ويرى المختصون أن تناول كميات تتجاوز 40 جرامًا يوميًا قد يرتبط بظهور بعض المشكلات الصحية لدى بعض الأشخاص، مثل اضطرابات الجهاز الهضمي أو زيادة احتمالية تفاقم حب الشباب.
كما يُفضل توزيع كمية البروتين على مدار اليوم بدلًا من تناول جرعة كبيرة دفعة واحدة، إذ يساعد ذلك الجسم على الاستفادة بشكل أفضل من البروتين وتقليل فرص حدوث آثار جانبية.
ويجب الانتباه أيضًا إلى أن بعض أنواع مساحيق البروتين تحتوي على إضافات أخرى مثل السكريات والدهون والمواد الحافظة، وهو ما قد يؤثر على القيمة الصحية للمنتج.
هل يسبب الإفراط في البروتين مشكلات للكلى؟
تعد صحة الكلى من أبرز المخاوف المرتبطة بتناول كميات كبيرة من البروتين، خصوصًا لدى الأشخاص الذين يعانون أمراض الكلى المزمنة أو لديهم عوامل خطر مثل مرض السكري.
أما الأشخاص الأصحاء، فلم تثبت الدراسات بشكل قاطع أن تناول كميات مرتفعة من البروتين يؤدي إلى تلف الكلى، إلا أن معظم الأبحاث المتوفرة ركزت على فترات قصيرة، ولا تزال الحاجة قائمة إلى مزيد من الدراسات حول الاستخدام الطويل للمكملات.
ولهذا ينصح الأشخاص الذين لديهم تاريخ مرضي أو احتمالية للإصابة بمشكلات الكلى باستشارة الطبيب قبل البدء في استخدام مسحوق البروتين.
كم يحتاج الجسم من البروتين يوميًا؟
تختلف حاجة الإنسان إلى البروتين حسب العمر، ومستوى النشاط، والهدف من استخدام المكمل.
فالأشخاص المعرضون لنقص البروتين قد يحتاجون إلى زيادة الكمية اليومية من خلال الغذاء أو المكملات، حيث تقدر الاحتياجات الأساسية بنحو 48 جرامًا يوميًا للنساء و56 جرامًا للرجال تقريبًا.
أما الراغبون في بناء العضلات، فتشير التوصيات إلى تناول ما بين 1.4 و2 جرام من البروتين لكل كيلوجرام من وزن الجسم يوميًا، بينما قد يحتاج بعض الرياضيين الذين يمارسون تمارين المقاومة إلى كميات أعلى للحفاظ على الكتلة العضلية.
مخاطر الإفراط في البروتين
رغم فوائد مسحوق البروتين، فإن الإفراط في استخدامه قد يؤدي إلى بعض الأعراض التي تستدعي الانتباه.
ومن أبرز هذه الأعراض اضطرابات الجهاز الهضمي مثل الانتفاخ وآلام البطن والإمساك أو الإسهال، إضافة إلى احتمالية زيادة الجفاف بسبب حاجة الجسم إلى سوائل أكبر للتخلص من الفضلات الناتجة عن استقلاب البروتين.
كما أشارت بعض الدراسات إلى ارتباط تناول كميات كبيرة من بروتين مصل اللبن بزيادة ظهور حب الشباب لدى بعض الأشخاص.
وفي النهاية، يظل مسحوق البروتين وسيلة مساعدة وليس بديلًا عن النظام الغذائي المتوازن، إذ يمكن الحصول على معظم احتياجات الجسم من البروتين عبر مصادر طبيعية مثل اللحوم والأسماك والبيض ومنتجات الألبان والبقوليات.
ويعتمد الاستخدام الآمن للمكملات على اختيار النوع المناسب والجرعة الملائمة للحالة الصحية واحتياجات الجسم.
