لصقات الحبوب تحت المجهر.. هل تقضي على البثور حقًا؟
كشفت مراجعة علمية حديثة أن لصقات الحبوب قد تساعد في تحسين مظهر بعض البثور وتقليل الالتهاب، لكنها لا تزال تفتقر إلى أدلة قوية تثبت فعاليتها في علاج الحبوب على نطاق واسع، وفق نتائج الدراسات المتاحة حتى الآن.
فعالية لصقات الحبوب
تعتمد لصقات الحبوب على مادة «الهيدروكولويد» المستخدمة منذ عقود في علاج الجروح، إذ تمتص السوائل وتحتجزها داخل طبقة هلامية.
وعند وضعها على البثور ذات الرأس الأبيض أو الأصفر، يمكنها سحب الصديد والزيوت وخلايا الجلد الميتة من المسام، بينما تمنع الطبقة الخارجية لمس الحبة أو عصرها.
وأفادت مراجعة علمية نُشرت في مجلة MDPI عام 2025 بأن معظم الأدلة المتاحة حول مادة «الهيدروكولويد» ترتبط باستخدامها في علاج الجروح، وليس في علاج البثور بشكل مباشر.
واعتمدت الدراسات القليلة الخاصة بالحبوب في عدد كبير منها على عينات صغيرة، ومُوّل بعضها من الشركات المصنعة، بينما لم تُجرَ جميع التجارب دون إطلاع المشاركين أو الباحثين على نوع العلاج المستخدم، وهو ما قد يؤثر في النتائج.
وأظهرت إحدى التجارب المنشورة في مجلة Journal of the American Academy of Dermatology، وشملت 41 شخصًا، أن وضع لصقة على حبة ظهر لها رأس بعد فتحها ساهم في تحسين مظهرها خلال 24 ساعة.
وأظهرت دراسة أخرى شملت 37 شخصًا أن البثور المعالجة أصبحت أصغر بنسبة 35% وأقل التهابًا بنسبة 44% بعد يومين، مقارنة بالبثور غير المعالجة، بينما انخفض احتمال ظهور التصبغات التالية للالتهاب بحلول اليوم العاشر.
متى لا تنجح لصقات الحبوب؟
تُظهر النتائج أن فعالية لصقات الحبوب تتركز بشكل أساسي على البثور السطحية التي تكوّن رأسًا أبيض أو أصفر، إذ تكون الإفرازات قريبة من سطح الجلد، بينما لا تصلح بالقدر نفسه للحبوب الكيسية العميقة والمؤلمة التي يتشكل الالتهاب فيها داخل طبقات أعمق من الجلد.
وقد تسبب هذه اللصقات احمرارًا أو حكة أو طفحًا لدى أصحاب البشرة الحساسة أو المصابين بحساسية تجاه المواد اللاصقة، كما يمكن للأنواع التي تحتوي على حمض الساليسيليك أن تسبب تهيجًا إضافيًا.
ويوصي المختصون بوضعها على بشرة نظيفة وجافة لمدة تتراوح بين 6 و8 ساعات أو طوال الليل، واستبدالها عند امتلائها.
